أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - حين يومض برق القصيدة..ننخرط مع الشاعر التونسي القدير جلال باباي في الرقص على ايقاع الكلمات














المزيد.....

حين يومض برق القصيدة..ننخرط مع الشاعر التونسي القدير جلال باباي في الرقص على ايقاع الكلمات


محمد المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6862 - 2021 / 4 / 7 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


تخير المفردات القليلة يحمل ثقل الدلالات المتوالدة عن هذا التكثيف ما يجعل القارئ يستحث ذاكرته القرائية والمعرفية لأجل الإحاطة بهذا الكم من الدلالات المكبوتة في إطار رسم الكلمات والتي تتفجر كلما قاربها المتلقي بالقراءة ليعيش الدهشة في كنف جمالية تفاعله مع النص.
ولأن واقع حال الشعر المعاصر هو واقع الرفض للقيود والتحرّر منها للبحث عن بديل للقصيدة القديمة،فإن لجوء كثير من الشعراء لهذا النمط إنما كان للتعبير عن هذا الواقع وإن لمسنا تواجده في تراثنا العربي من خلال التوقيعات.
غير أن حال قصيدة الومضة المعاصرة راجع لما لها من تأثير نفسي نابع من محاولة الشاعر اكتناز أكثر الدلالات ضمن إطار ضيق وكلمات أقل،كما تعد من وسائل القناع الذي يتخذه شعراء العصر إذ يمكنهم من تحميلها الدلالات المختلفة دون اللجوء للتصريح بها،ولعلها كذلك من وسائل إظهار تمكّن الشاعر وقدرته اللغوية الثقافية التي تبرز من كتابته لهذه القصيدة..
اتكأ الشاعر الفذ جلال باباي على حقول دلالية محددة أبرزها: الزمن، والحزن، والثنائيات الضدية.وقد سميت توقيعة؛لأن الشكل الشعري يشبه التوقيع في الرغبة في الإيجاز،وكثافة العبارة،وعمق المعنى،فيحول عبر التوقيعة شعريته إلى خطاب اتصاليّ يثير انفعالات المتلقي، ويجعله يشاركه مشاعره. فتثير التوقيعة لدى المتلقي الدهشة،وتدخله إلى عالم الشاعر،وتنجم شعريتها عن موقف انفعالي،وقد تأتي في خاتمة المقطع أو القصيدة،وقد تكون القصيدةُ قصيدةَ توقيعة/ ومضة. يقول:
تعوزني اللغة..ويخونني الجسد
يهرب من قاموس القصيدة..المدد
ضفاف القلب
احتراق الرمد
إنها تجربة شعرية غاية فى العمق وآية فى الجمال،صاغها-شاعرنا القدير-جلال باباي فى اثنتي عشرة كلمة،ولكن بين هذه الكلمات آلاف من الكلمات والمعانى مسكوتاً عنها،وعلى المتلقى أن يتأمل ويبحث ويحلّل حتى يصلَ إلى ذروة المتعة الشعرية والتأملية..تجربة عميقة وقوية تم رصدها فى كلمات قليلة تحمل كل معانى وعطاءات التجربة بين سطورها،فالتجربة هنا كالومضة التى تلقى بأضوائها على من حولها ولمساحات بعيدة حسب ثقافة وفكر كل متلق.
ختاما،أؤكّد أن من يجرّب في أي جنس أدبي عليه أن يتمتّع بتجربة متكاملة وغنية،تخولّه تجاوز المرحلة الإبداعية،إلى آفاق التجديد..
وهذا ما حدث في حالة الشاعرالتونسي المتميّز جلال باباي مثلاً،وتجربته الشعرية الغنية التي لم تنفصل عن حقيقة امتلاك الشاعر لرؤيا فلسفية متكاملة،مكّنته من التجريب في نموذج القصيدة الومضة بنماذج متألقة تسجَّل له.
قبعتي..شاعرنا الفذ..
لقد-فجرت- لغة شعرية عذبة،وومضة شعرية مدهشة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب التونسي القديرد-طاهر مشي..يبحر عبر الكلمات (حين ...
- قراءة متعجلة في قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي (حيث ...
- اشراقات الأحاسيس الوطنية في قصيدة :- أيها العابرون - للشاعر ...
- على هامش الانتخابات البرلمانية في إسرائيل
- رسمتك قصيدة..على جدران قلبي (رائعة من روائع الشاعر التونسي ا ...
- هي ذي تونس..وكافر من يردّد قول المسيح..ليس بالخبز وحده يحيا ...
- هاجس الموت في قصيدة - تقترب منٌي الساعة..الآن- للشاعر التونس ...
- التصعيد الدرامي ،تجليات الأسلوب السردي وإخراج المسكوت عنه من ...
- إصدار شعري جديد لمؤسسة الوجدان الثقافية (تونس)
- المشهد العربي..في ظل التحوّلات الدولية
- البنوك و الحرفاء :أيّة علاقة يريدها الحريف..؟! (تحقيق صحفي)
- الأستاذ محمد بن رمضان رئيس القائمة الإنتخابية عدد 32 - الأحر ...
- على هامش الإنتخابات التشريعية بتونس:تصاعد..لحماوة الانتخابات ...
- قراءة في قصيدة..عاشق السافرة للشاعرة التونسية هادية آمنة
- شاب تونسي مقيم بفرنسا يقول:- :- نحن نعمل اليوم بجهد جهيد.. م ...
- لماذا يعزف الشباب التونسي عن الإنتخابات ..؟!
- تموقعات المرأة..في ظل راهن عربي مترجرج (الناشطة السياسية الت ...
- أهمية دور المرأة في صنع القرار السياسي..الفتاة التونسية ايما ...
- قراءة متعجلة في قصيدة-أنثى الماء..في ثوبها الأفعواني- للشاعر ...
- قراءة في قصيدة -غرامُ الأفاعي- للشاعرة التونسية المتألقة هاد ...


المزيد.....




- نشاطات الإتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية
- بالصور: نساء يستقبلن رمضان رغم الوباء، والأكسجين في السوق ال ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- المتطرف فيلدرز: ثقافة رمضان لاتمثل هولندا!
- الانعطاف والتجريب يطلقان شرارة إبداع التشكيلي عبد الإله الشا ...
- حفل الأوسكار المقبل في ثوب جديد .. كمامات ومجال أكبر للحديث! ...
- مساعدات غذائية.. الجيش اللبناني يعبر عن امتنانه للملك محمد ا ...
- الممثلة سهام أسيف تعود إلى الساحة الفنية عبر سلسلة -زوجتك نف ...
- ماجدة اليحياوي في #هنيونا: الفنان مجرد -طالب معاشو- !
- نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - حين يومض برق القصيدة..ننخرط مع الشاعر التونسي القدير جلال باباي في الرقص على ايقاع الكلمات