أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - رسمتك قصيدة..على جدران قلبي (رائعة من روائع الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي)














المزيد.....

رسمتك قصيدة..على جدران قلبي (رائعة من روائع الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي)


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6817 - 2021 / 2 / 18 - 11:37
المحور: الادب والفن
    


عندما أتناول أي عمل شعري استقراءا أو نقدا،أحاول بادئا ببدء الغوص في هواجس الشاعر والتنقيب فيها محاورا "أباليس" شعره،دون إهمالي للسلامة العروضية بما تشتمله من لوازم واتساق وتناغم الجرس الموسيقي،كذلك أستنطق المفردات من حيث خدمتها لموضوع القصيدة.ومن ثم أقتفي البديع والمحسنات اللفظية لأخلصَ في النهاية إلى رؤية شمولية ما استطعت لذلك سبيلا.
وعندما نظرت إلى قصيدة شاعرنا الكبير د-طاهر مشي (رسمتك قصيدة..على جدران قلبي) وجدتني-وللوهلة الأولى-واقفا أمام نص جدير بالإبحار عبر متن أمواجه والغوص-كما أسلفت-في أعماقه محاولا استنباط ما رمي إليه الشاعر واستنطاق مفرداته،وغايتي في ذلك هي إعادة العزف على أوتار القصيدة.
ومن هنا..ومن منظور أسلوبيّة التّلقي تهدف مقدمتي إلى الكشف عن آليات التّكثيف الدّلالي وتمظهر شعريّة الأصوات في قصيدة (رسمتك قصيدة..على جدران قلبي) للشّاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي،وهي آليات وتمظهرات توسّل بها الشّاعر في مناجاته لمن تسكن خلف شغاف قلبه،ليشعّ النّصّ بدلالات باطنية تسري في جسد النص وجسد القارئ على حدّ سواء..
كما نحاول خلال ذلك الارتكاز على مقاليد سلطة القارئ في تلقّي هذا النصّ المتفرّد من خلال الوقع الفنّي والجمالي الذّي تحدثه المزاوجة بين التّكثيف والشّعريّة،لنصلَ في الأخير إلى أن القصيدة رغم قصرها إلاّ أنّها تمنح القارئ مجالا فسيحا للقراءة والتّأويل اعتمادا على خبراته الخاصّة والخبرات التّي يتيحها النّصّ.
ختاما أقول: بما أن الكاتب شاعرٌ مرهف الجمال،فقد تمكّن من إمتاعنا بنصّ بهذه الروعة،فوقعنا في حبّ الشعر وحبّ الحب والعشق.
وهكذا في كل مرّة نريد أن نروي غليل هذه الحالة نستمع بعيونا بصيرة إلى “كتبتك قصيدة..على جدران قلبي”.
وإذن؟
القصيدة إذا،لوحة فنية رائعة وهي وجه للعشق والجمال ..من يتواتر داخل النص الشعري مفككا أجزاءه في تناسق جميل،راصدا ذبذبات لوعته المسكونة بالعذاب.عذاب العشق المباح..
لقد شَرَّحَ الكبير الشاعر د-طاهر مشي مشاعره في هذا النص البديع،الذي رأيت فيه رحلة لكبار العشاق،وأنا أتنقل بين سطوره الشعرية السردية،لأجد في زواياه غطاء أبيض يلطم خد السواد، وكأن الشاعر في غرفة مضاءة بشموس الوَجد والعشق،فلا يسمع فيها غير نبض الحب يتموج في ساحاته النفسية حيث يعلو صداه إزدهار القلب وانتعاشه،محاولا تحدي مصير الفراق البائس.
بقي لي في الأخير أن أتوجّه إلى شاعرنا القدير د-طاهر مشي بهذه التحية : لقد استمتعت أيما استمتاع وأنا أبحر وإياكم بين طيّات رائعتكم (رسمتك قصيدة..على جدران قلبي ) ويسعدني أن أسجّل هنا تناغم الجرس الموسيقي وسهولة المفردات وجودة إنتقائها ووضعها في مدارها الإبداعي الخلاّب،كذلك إنتقالكم من محطة-عشقية-لأخرى ببراعة وإقتدار تكاد تخفَى عن العيون،..
قبعتي.يا شاعرنا الكبير..لقد سافرت الأشعار منك لطيفها..
أرجو من القارئات الفضليات،والقراء الكرام التفاعل مع رائعة د-طاهر مشي،ولكم حق التعليق..
رسمتك قصيدة..على جدران قلبي
ما اجمل ابتسامتك
أتوه في ثناياها كل صباح
تجرني المتاهات
تسحبني رقة البوح لكي أغوص
مبتسما
فتحملني الغيوم
أعانق بريق الكواكب والنجوم
وأجتر ذكرى
صافحتني ذات مساء
وشتت بعضي
وذلك الشفق
يتقلص الهوينا
يراود أشلائي
المبعثرة
تهت طويلا
وتلك المسافات تقصف نبضي
كأنني الآن ولدت
على همس المساء
وسحر الغروب
وزفرات أنفاسي المتقطعة
هناك على مشارف الحلم
أراك تبتسمين
قفر هو ذلك الليل
وأوجاعي تقاسمني
بسمة القمر
كأنني أراك في الصباح
والموج يجرفني
إلى ما لا عودة
حيث المنفى
وحيث ثغرك الَمبتسم
على
الدوام


(الشاعر التونسي د-طاهر مشي)



#محمد_المحسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي ذي تونس..وكافر من يردّد قول المسيح..ليس بالخبز وحده يحيا ...
- هاجس الموت في قصيدة - تقترب منٌي الساعة..الآن- للشاعر التونس ...
- التصعيد الدرامي ،تجليات الأسلوب السردي وإخراج المسكوت عنه من ...
- إصدار شعري جديد لمؤسسة الوجدان الثقافية (تونس)
- المشهد العربي..في ظل التحوّلات الدولية
- البنوك و الحرفاء :أيّة علاقة يريدها الحريف..؟! (تحقيق صحفي)
- الأستاذ محمد بن رمضان رئيس القائمة الإنتخابية عدد 32 - الأحر ...
- على هامش الإنتخابات التشريعية بتونس:تصاعد..لحماوة الانتخابات ...
- قراءة في قصيدة..عاشق السافرة للشاعرة التونسية هادية آمنة
- شاب تونسي مقيم بفرنسا يقول:- :- نحن نعمل اليوم بجهد جهيد.. م ...
- لماذا يعزف الشباب التونسي عن الإنتخابات ..؟!
- تموقعات المرأة..في ظل راهن عربي مترجرج (الناشطة السياسية الت ...
- أهمية دور المرأة في صنع القرار السياسي..الفتاة التونسية ايما ...
- قراءة متعجلة في قصيدة-أنثى الماء..في ثوبها الأفعواني- للشاعر ...
- قراءة في قصيدة -غرامُ الأفاعي- للشاعرة التونسية المتألقة هاد ...
- حين تقيم المبدعة الألمعية التونسية هادية آمنة.. على تخوم الإ ...
- رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس بلدية تطاوين.. المثقف أوّل من يق ...
- عمر عبد القادر المستشار البلدي ببلدية تطاوين بالجنوب الشرقي ...
- أين نحن من تحديات الألفية الثالثة في ظل تهميش،إقصاء واستئجار ...
- أزمة المثقف العربي: كاتب هذه السطور نموذجا


المزيد.....




- تحويل مسلسل -الحشاشين- إلى فيلم سينمائي عالمي
- تردد القنوات الناقلة لمسلسل قيامة عثمان الحلقة 156 Kurulus O ...
- ناجٍ من الهجوم على حفل نوفا في 7 أكتوبر يكشف أمام الكنيست: 5 ...
- افتتاح أسبوع السينما الروسية في بكين
- -لحظة التجلي-.. مخرج -تاج- يتحدث عن أسرار المشهد الأخير المؤ ...
- تونس تحتضن فعاليات منتدى Terra Rusistica لمعلمي اللغة والآدا ...
- فنانون يتدربون لحفل إيقاد شعلة أولمبياد باريس 2024
- الحبس 18 شهرا للمشرفة على الأسلحة في فيلم أليك بالدوين -راست ...
- من هي إيتيل عدنان التي يحتفل بها محرك البحث غوغل؟
- شاهد: فنانون أميركيون يرسمون لوحة في بوتشا الأوكرانية تخليدً ...


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - رسمتك قصيدة..على جدران قلبي (رائعة من روائع الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي)