أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - الكاتب التونسي القديرد-طاهر مشي..يبحر عبر الكلمات (حين يبوح النص..بأسراره)














المزيد.....

الكاتب التونسي القديرد-طاهر مشي..يبحر عبر الكلمات (حين يبوح النص..بأسراره)


محمد المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6861 - 2021 / 4 / 6 - 18:13
المحور: الادب والفن
    


الكاتب القديرد-طاهر مشي..يبحر عبر الكلمات
(حين يبوح النص..بأسراره)
"وتحملنا هواجس السفر،أتراها الأقدار تسير بنا، أتراه الحنين يدندن ألحانه البائسة على نوافذ الصبر..
أتراه حمل الأشواق أعيى الفؤاد،ما عدت أدري يا سيدتي أسفينتي تبحر دون شراع ؟
أم مجاديفها مكسرة ورواسيها مغروسة في أعماق البحار؟
ما عدت أدري..؟!!"
( د-طاهر مشي)

يحترف د-طاهر مشي،فن الكتابة المكثفة،يعرف كيف ينسج بمهارة فائقة قصةً من بضع كلماتٍ وجمل قصيرة،قصص شديدة الغرابة،كثيرة الأسئلة،شديدة التكثيف،في سردها ولغتها،فتمنح القارئ جرعة عالية من المتعة والاندهاش،فلا نجد كل يوم كاتبًا يعرف كيف يصيغ أفكاره وكلامه بهذا التكثيف.
اللوحة القصصية أعلاه (قصة قصيرة جدا)، جعلتني أرى الكاتب متوحدًا مع نصه وما يكتبه، فلا تنفصل الكلمات عنه ولا هو ينفصل عنها،مما يؤكد ذاتية بعض النصوص التي يكتبها.
مراعيا في ذلك دقة التعبير المكثف من خلال لحظات وأحداث محدودة وبجمل قصيرة حيث الاستغناء عن السرد التقليدي،والتنقل بين الوعي واللاوعي والمزج بين الأمكنة والأزمنة والمونولوج الداخلي والحوار القصير المكثف والمنقطع،ما أعطى روعة وجمالية لهذا النص القصير جدا..والذي بدوره يظل شاهدا على أنه متمكن من كتابة هذا الجنس السهل الممتنع بكل دقة في مسك الخيط الممتد بين مخزون الذاكرة والمحتوى على تصوير لواعج الذات في سفرها وتطوافها عبر مدارات الكينونة عموما ،وبين إرهاصات الحصاد المتجسد في كل ما يحيط بعالمه..
مع كل قصة نقرأها لهذا الشاعر الفذ والكاتب القدير (د-طاهر مشي)،بعد كل سطرٍ،ربما نعيد قراءته ثانيةً ونفكّرفيه قليلًا،نجد أن خلف هذا السطر شيئًا آخر مختلفًا،يود أن يقفز بك لقصة أخرى جديدة،موغلة في التكثيف،الإيحاء والترميز..
حين سألته قائلا: لماذا هذا النوع والشكل من القص؟
أجابني بأسلوبه الإبداعي المدهش :" “عندما أكتب القصة القصيرة جدًا،لا أكتبها لشيء سوى تلبية ذلك الهاجس الذي يحلًّق بي عاليًا إلى عالم خاص وأخّاذ،كومضة برق،أو قصف رعد،أو قطرة ماء ضمن حالة إنسانية أعيشها بكل جوارحي“.
وأنا أقول :
حين يكتب الشاعر والقاص د-طاهر طاهر مشي،نراه يذهب إلى التقاط اللحظة التي تتصل بالأثر الذي تتركه الطبيعة في تحولاتها على الكائن بمشاعر الحزن أو الفرح..الشوق أو الحب الإنساني النبيل..
وهو في هذا الفيض من المشاعر،إنما يسعى ليس إلى أنسنة الأشياء والكائنات فحسب،بل يذهب إلى وحدة الوجود التي تمنح نصه القصصي شعريته التي يشبعها بالاختزال والتكثيف والمفارقة كجماليات حداثوية تمنح النص روحه المعاصرة.
وللقارئ للقصة أختم وأقول : أحيانًا لا تحتاج إلى مساحة كبيرة من الوصف لتضع يدك على الجرح،يكفي أن يصل إليك كومضة تقف طويلًا على نافذة إدراكك دون أن تغادر..!
وهذا مافعله الشاعر والقاص التونسي الكبير د-طاهر مشي..
وتمنياتنا له بالتوفيق والسداد بالقادم من أعمال..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة متعجلة في قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي (حيث ...
- اشراقات الأحاسيس الوطنية في قصيدة :- أيها العابرون - للشاعر ...
- على هامش الانتخابات البرلمانية في إسرائيل
- رسمتك قصيدة..على جدران قلبي (رائعة من روائع الشاعر التونسي ا ...
- هي ذي تونس..وكافر من يردّد قول المسيح..ليس بالخبز وحده يحيا ...
- هاجس الموت في قصيدة - تقترب منٌي الساعة..الآن- للشاعر التونس ...
- التصعيد الدرامي ،تجليات الأسلوب السردي وإخراج المسكوت عنه من ...
- إصدار شعري جديد لمؤسسة الوجدان الثقافية (تونس)
- المشهد العربي..في ظل التحوّلات الدولية
- البنوك و الحرفاء :أيّة علاقة يريدها الحريف..؟! (تحقيق صحفي)
- الأستاذ محمد بن رمضان رئيس القائمة الإنتخابية عدد 32 - الأحر ...
- على هامش الإنتخابات التشريعية بتونس:تصاعد..لحماوة الانتخابات ...
- قراءة في قصيدة..عاشق السافرة للشاعرة التونسية هادية آمنة
- شاب تونسي مقيم بفرنسا يقول:- :- نحن نعمل اليوم بجهد جهيد.. م ...
- لماذا يعزف الشباب التونسي عن الإنتخابات ..؟!
- تموقعات المرأة..في ظل راهن عربي مترجرج (الناشطة السياسية الت ...
- أهمية دور المرأة في صنع القرار السياسي..الفتاة التونسية ايما ...
- قراءة متعجلة في قصيدة-أنثى الماء..في ثوبها الأفعواني- للشاعر ...
- قراءة في قصيدة -غرامُ الأفاعي- للشاعرة التونسية المتألقة هاد ...
- حين تقيم المبدعة الألمعية التونسية هادية آمنة.. على تخوم الإ ...


المزيد.....




- فنانة تتمنى بث حلقتها مع رامز جلال ليلة القدر حتى لا يشاهدها ...
- رئيس اللجنة الفنية السودانية لمفاوضات سد النهضة: دعوة الخرطو ...
- بعد وصفه مسلسل -الاختيار- بالحلال... انتقادات تطال الممثل أح ...
- المبعوث الأمريكي يوجه رسالة إلى اليمنيين باللغة العربية... ف ...
- وفاة الشاعر والروائي الفرنسي برنار نويل عن 90 عاماً
- هالة صدقي تكشف أقرب فنان يجسد شخصية أحمد زكي... فيديو
- أكاديمية المملكة .. انطلاقة جديدة تروم التحديث وصيانة -الثقا ...
- فعاليات في طانطان تحتفي بالشاعر عمر الراجي
- لأول مرة.. الحصول على لحن موسيقى من خيوط شبكة العنكبوت
- فيينا تشهد أول عرض لأوبرا ريتشارد فاغنر-بارسيفال- من إخراج ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - الكاتب التونسي القديرد-طاهر مشي..يبحر عبر الكلمات (حين يبوح النص..بأسراره)