أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - خائف أنا مني














المزيد.....

خائف أنا مني


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6856 - 2021 / 4 / 1 - 12:33
المحور: الادب والفن
    


قررت أن أخاف هذه المرة
أولا مني
ومن ظلي
ومن فكرة تتجول حرة في كأس مخي
تمردت طويلا على حريتي
وكسرت قنطرة السلام الوحيدة
ونمت مفترضا نفسي
كشجرة سرو عملاقة في أحضان روحي
وأنا أحلم بالأمان
عندها زارني طيف جميل
يلبس أجنحة غريبة
أو أجنحة تلبس شيئا
مثلي
قال لي .....أيها الفتى
حرام عليك المنام
نهضت
كالمكلوم من جرح عتيق
أجري ولا ألوي على نفسي
أفتش عن بقية الحلم
ضاع سريعا
بين الوهم والخيال
لم أجد إلا خوفي
يسابقني
وحيدا في الطريق
معتمرا
شكل نعجة غشيمة ....
ترعى جنب ذئب جائع
لكنه كسول ومتبطر
تموت خوفا من أن تموت
أنيابه الحادة تغازل عينياها
وتتودد وتتوعد
بوليمة همجية
فصرت أغالب قدري الذي هزمه الوجل
قبلي
لا يدري بماذا تسير الأمور ....
تمنيت عندها أن أكون حجارة صماء
لا تعرف الإحساس بالهلاك
وتتنعم بشكلها الجامد
وحتى الحجر
قد تناله مطرقة حجار
أو تأكل منه الريح والمطر
لكنه لا يخاف
ولا يختلج الرجيف أوصاله كما أنا
الحين
أستيقظت وكأني
أغوص في بحر ماءه من ظلام
وليس له قاع
ولا شاطئ
بحر غريب ليس في الوجود مثله
بحر يسرق من كل البحارة
شجاعتهم
صورهم
حتى رغبتهم في النجاة
كان ذلك كله
في غفوة صغيرة
أقتطعتها وأنا تحت حراب جند الله
الذين تطوعوا
أن يحرسوا بوابات الجنة
من أن يدخلها كافر مثلي
لا يؤمن بأن الرب ضعيف
ولا يظن أن الجنة
حكرا لمن يحملون السيوف ثم البنادق
ويصرخون في وجه الملائكة
أين الحور العين
وكؤوس الخمر المترعة
وموائد النبي المفروشة بكل اللذائذ
أخبروا
ربكم
إننا قادمون فورا
ينقصنا هذا الرأس المنصوب أمامنا
لنكمل العدة
ونستوفي حقا للرب
فبعض الوجود
لا يلزم في الوجود
نظنها من بعض أخطاء أرتكبها
المقدرون...
وأنا أنتظر تلك الرسالة
قررت أن أخاف مرة أخرى
أن يكون المشهد هذا
هو الحقيقة
وأنا الوهم والخيال.....



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرائط الغريب
- إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا ...
- كلب الحقل
- أعترافي الأول والأخير
- حكاية صديقي النبيل
- فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ
- إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
- إنقلاب
- كناب مرقوم
- بقايا رجل كان حبيبا
- لكم دينكم ولي دين
- قيامة الرماد
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
- خبز أمي
- ليس بالخبز والعسل.. يحيا الإنسان
- إن شأنئك هو الأبتر
- قتل أصحاب الأخدود
- واقع جديد
- حوار مهزوم
- الرحيل


المزيد.....




- -نحن جيش أخلاقي-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا-
- المغني البرازيلي ري فاكيرو ينجو من الموت بأعجوبة بعد اشتعال ...
- لماذا كان ستالين يخفي يده داخل سترته؟
- أيام اختفت وسنوات تغيّرت.. كيف حسبت الحضارات الزمن؟
- -أنا أدعم إسرائيل-.. جملة تدفع الجمهور إلى مغادرة عرض كوميدي ...
- فيلم «نازا».. جائزة في البندقية وعاصفة سياسية في إسرائيل
- وزير الثقافة الإسرائيلي يعتزم سحب الجنسية من مخرجَي وثائقي - ...
- أزمة دمج التعليم في الحسكة: المدارس خاوية واللغة الكردية تثي ...
- المخرجة مي المصري: أكاديمية غزة للسينما ضرورة لحماية الذاكرة ...
- الذكاء الاصطناعي يجسّد شاريك في -قلب كلب- على مسرح نيكيتا مي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - خائف أنا مني