أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز سمعان دعيم - قصةُ الحبّ العجيب














المزيد.....

قصةُ الحبّ العجيب


عزيز سمعان دعيم
كاتب وباحث، أومن بالربّ الذي هو محبة ونور وخلاص.


الحوار المتمدن-العدد: 6840 - 2021 / 3 / 14 - 17:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قصةُ الحب العجيب قد تجلّت في الصليب.
إنها قصة محبة الله للإنسان على مرّ العصور، خطّها الوحي المقدس، وأظهر تفاصيلها من التكوين إلى الرؤيا.
قصة الحب العجيب ابتدأت تتجلي بروعتها في تجسد الكلمة، فالله حلّ بيننا، وجال في أرضنا، يتحنن على الشعب الذي لم يكن له راع، جال يكرز بالملكوت، ويصنع خيرًا ويشفي كلّ مرض وضعف في الشعب. صنع المعجزات، وأعلن سلطانه على الموت والطبيعة والمرض والضعف والشياطين.
ولما أتت الساعة، ارتفع على صليب العار لأجلنا، مُعلقًا بين الأرض والسماء، فهو حمل الله رافع خطايا العالم... من على الصليب نظر إلينا نظرة حبّ عجيب، نحن الخطأة الأثمة، مُمثلين في صالبيه، طالبًا من الآب السماوي "يا أبتاه اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون."، ثم نظر إلى التائبين في شخص اللص الذي أنكره أولًا، ولكنه إذ أدرك جوهر الابن المعلق لأجل خطايانا، نادى: "اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك"، ولم يتوانى جواب الحب العجيب، بل كان سريعًا واضحًا ودقيقًا "الحق الحق أقول لك، إنك اليوم تكون معي في الفردوس". ثم نظر لمحبيه مهتمًا بهم، فقال للعذراء المباركة: "هوذا ابنك"، مشيرًا ليوحنا الحبيب، وقال ليوحنا "هوذا أمك"...
بعدها أظلمت الشمس في وسط النهار، ونزلت دينونة السماء العادلة، على من احتمل الدينونة لأجلنا، بديلًا وكفارة عنا، وهو البار الذي لم تكن فيه خطية ولم يفعل أية خطية، فصرخ متألمًا: "إلهي إلهي لماذا تركتني"، وكشف لنا عطش لهيب الجحيم الذي ذاقه نيابة عنا، قائلًا: "أنا عطشان". وعندما أتمّ عمل الخلاص، أعلن: "قد أكمل"، وعندها أسلم الروح بسلطان عظيم، قائلا: "يا أبتاه في يديك استودع روحي". فمات ودفن، ولكن القبر لم يستطع امساكه إذ غلب الجحيم، وقام في اليوم الثالث منتصرًا معلنًا تبريره لكل من يؤمن به، وظهر للتلاميذ أربعين يومًا حتى صعوده، وفي يوم الخمسين أرسل الروح القدس المعزي، وها نحن ننتظر قرب مجيئه الثاني لنكون معه إلى أبد الآبدين.
قصة الحب العجيب، لم تكن صدفة، بل ترتيب إلهي، فالوحي يؤكدها مرارًا وتكرارًا بشتى الصور، وقد لخصها الرّبّ يسوع في حديثه مع نيقوديموس (في يوحنا 3: 16) معلنًا: "هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية". هنا يتجلى نهر المحبة والنعمة المتدفق، فالله منبعه "هكذا أحب الله العالم"، وعمل الخلاص الذي تتمه الابن، هو مجرى هذا نهر الفيّاض "حتى بذل ابنه الوحيد...."، و"الحياة الأبدية" لكل من يؤمن به، هي مصبه.
قصة الحب العجيب، هي نداء لكل منا لنُقبِل إلية ونقبَله.
نعم أنها دعوة السماء لكل منا لننال بالإيمان بخلاصه العجيب، الحياة الحقيقية، بكل ما في الحياة من معنى، لننال حياة فياضة أبدية، لا نهاية لها، في نعيم المحبوب ومحضره.
فهل تقبًل؟ نعم. هل تُقبِل إليه؟
دعنا نتجاوب مع قصة الحب العجيب، لنبادل الهنا المحبوب، كلّ الحب من كلّ القلب. فنحن نحبه لأنه هو أحبنا أولا.



#عزيز_سمعان_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة التلاميذ للسلم المجتمعيّ
- الغني الغبي
- قصتي هي رسالتي
- قصتي هي رسالتي، سجين يفتح باب قلبه
- صحّة النفس وبناء المجتمع - بحث الجليل
- ثقافة السّلام أساس بيت متين
- دور التربية الاجتماعية في نشر ثقافة السلام
- ثقافة السلام والتربية سلام
- رسالة للأهالي مع ختام العام الدراسي
- رسالة لطلابي الأحباء مع نهاية العام الدراسي
- السلام سيرة حياة
- بيت النور يُشع سلامًا
- -عبلين في القلب- كنموذج مُميز للتشبيك المجتمعيّ
- الكشاف يُنمي مهارات القيادة الخادمة
- الكشاف حياة تعاش وليس كلمة تقال
- الكشّاف في صناعة السلم المجتمعيّ
- حوار وهويّة
- حوارٌ وهويّة
- يتجلّى في الهزيع الرابع
- سبع كلمات على الصليب


المزيد.....




- نبوءات الموت.. عندما تخدم الصهيونية المسيحية مشروع إسرائيل ا ...
- اللواء رضائي: صبر القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرا ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهدفنا مقرّاً قياديّاً تابعاً ل ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصّة قبّة حديديّة تابعة لـ -جي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود العدو الإس ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا غرفة في موقع العباد على الحدود ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا آلية اتصالات للعدو الإسرائيلي ف ...
- العلمانيون الجدد في ميزان النقد: أدوار وظيفية أم نضال من أجل ...
- غضب لدى الجالية اليهودية في نيويورك.. زهران ممداني يحيي ذكرى ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز سمعان دعيم - قصةُ الحبّ العجيب