أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد القيسي - كم حَصَدْنَا من الصَبْر ...؟














المزيد.....

كم حَصَدْنَا من الصَبْر ...؟


مجيد القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6834 - 2021 / 3 / 7 - 03:40
المحور: الادب والفن
    


ضَحِكَ القلبُ المكلومُ بأهوالِ الليلِ...
بَلَجَ الصباحُ على شَفا حفرةٍ من الأثمِ
في مَطلَعِ الفجْرِ أطلَّ النورُ علينا
يُحَدِّثُنا عن أسْرارِ "الصنم" الحالمِ...
عن الحَجَرِ المتخمِ بالشرِّ ...
تهاوتْ بقعُ السوادِ السرْمَدي ...
وفاحَ الجَفافُ من فمِ المجْهولِ...
صامِتةً تمضي الحياةُ بلا مطرٍ...
بِلا ماءٍ يغسلُ وجهَهَ الأرضِ...
يُرَطِبُها...
بلا خبرٍ يطرقُ الأسماعَ َ... يُنْعِشُها. .
يشْفي النفوسَ من البؤسِ…
يُطهّرها من السقمِ...
لا أحدَ ينْكرُ سوأةَ ماضِيهِ ...
لا أحدَ ينْكُرُ ما كَسَبَتْ يداه...
"إنّ النفسَ لأمّارةٌ بالسوء"
يا لهوْلِ المكانِ...ماذا حَلّ بنا...
فيكَ تزدحمُ المقابرُ بالأسى...
وتتراقصُ الأرواحُ بين هياكِلها...
قرأتُ الفاتحةَ على جدثٍ متعبِ ...
ثمَّ نثرْتها فوقَ اللحودِ اليابسات ...

مشيتث والآ هاتُ تتبَعني ...
على بحرٍ من الحزنِ ...
لعلَّني أدركُ وطناً فارقتهُ زمناً...
رسمت على أديمِ الذكرياتِ غابةً...
أُناغي الطيورَ الحانَها...
ألتمسُ الصبرَ منها ...
أقلدُ ما استطعتُ بعضَ تغاريدِها...
ثم أجْهِدُ العقلَ بفَهْمِ معانيها...
سألتُ البحارَ عن سرِّ غربتنا
فَلَم أجدْ للهجرة ما يجمعنا...
سِوى البُعْدِ و المنفى...
غرباءَ نعيشُ في ظلّ هجرتنا...
نعتصرُ الزمنَ فوق غصنِ حياتِنا
لاعشٌ يَمُدُّ الدفئَ الينا ...ولاغصنٌ يحيينا
يُنازِعُنا الشيطانُ حقَّ بَقائِنا
بعيداً عن الأرضِ ، وهي لبُّ أحشائنا
ويُفتي وهومنْبوذٌ، بحجب الرزقِ عَنّا ...
يَسنُّ على قدرِ القياسِ لَوائحَ منفعةٍ
ويلغي على عجلٍ بالسرّ قوانينا...

سيلٌ من الغواياتِ يقْتحم القرى، وهي نائمةٌ
يُهَدّمُها بحيتان الفساد ... بفيضِ الثعابينِ
تفحُّ السُمَّ في كلِّ مُنْعَطَفٍ...
وتنْشرُ الرُعْبَ ما بين الملايين
حَوّاء تروي قصّةَ إبعادِها...
عن الجنّةِ...وآدم يُسْهِبُ في الصلاةِ...
وفجْأةً يدخلُ "إبليس" البلادَ متنكراً ...
على طبقٍ من التفاحِ يحْمِلُه...
يعلنُ ساعةَ الأغواءِ ...
يفتحُ بابَ اللهوِ على مصْراعيه...
الفتنة تصرخُ مذعورةً في الساحات
تَموتُ الأزهارُ واقفةً ...
يتلاشى الظلُّ فوقَ رماده ...
الخيمةُ آخر الشهداءِ...

كنّا نخافُ من الجنِّ شيطاناً بمفره
ولم نكنْ ندرك من الأنسِ شياطينا
تَوافَدوا على الواحاتِ دون وازع...
ولعبوا بالملكِ، كما لعب الطغاة ...
وعاثوا، كما عاثت دويلات ...
بالأمسِ كانوا دُعاتَ مسغبةٍ
وبرمشةِ عينٍ أضْحوا سَلاطينا
تمرُّ بنا الأيامُ وهي سادرةً
ونحنُ في كفِّ الرَزايا حالمينا
كمْ صَبَرنَا على البَلْوى نُطاوعُها
زَماناً... فهل نَشْبَع من الصبرِ؟؟؟

برلين / 6 آذار/ 2021
ر



#مجيد_القيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الصعاتيك-كعنوان الى صحيفة الكترونية؟
- أنتظار
- الزورق المسافر
- الرَبيعُ السرابي
- فواجع المدن
- رقصةُ الأغصان
- القواعد
- بعيدا عن السرب
- عودة الجماجم الى افريقيا
- صفقات الجدار
- لماذا احن اليك
- السفينة
- أسد بابل يجلس وحيدا ...وألأمل ما زال سرابا
- شبح الماضي
- بيت الأرواح
- أسرائيل تريد دولة فلسطينية بالأسم فقط
- ما افقر المكان الذي الذي يرحل فيه فنان اصيل
- الاوراق البيضاء تسقط فارغة
- حينما جف المستنقع في وادي الرافدين
- انتظار


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد القيسي - كم حَصَدْنَا من الصَبْر ...؟