أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 26 )















المزيد.....

البداية من القمة ( 26 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6831 - 2021 / 3 / 4 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


باشر الإصلاحيون في الحزب الشيوعي الصيني بعد نجاحهم في دحر الجناح المتشدد في هذا الحزب بإلغاء الكثير من القوانين و الإجراءات التي تعيق عملية التحديث و النمو الاقتصادي و التطور العلمي و التكنولوجي , و شمل هذا التحديث ايضا تحولات تدريجية في مجال الحريات الشخصية و الحريات العامة و قد تكون تلك التحديثات في مجال الحريات بطيئة الا انها كانت مستمرة .

و ضمن مسيرة الإصلاح حافظ الإصلاحيون على بعض المبادئ الأساسية التي تم اعتمادها في الصين منذ انتصار الثورة الشيوعية فيها مع بعض التعديلات المهمة التي لا تتعارض و نظام الحزب الواحد .

يمكن تلخيص اهم الثوابت المعمول بها في الصين حاليا بالفقرات التالية و التي قد تقود دراستها لمعرفة ما يجري في الصين في هذه المرحلة و ما ستؤول اليها الأوضاع في المستقبل :

اولا : فصل تام للأديان عن السياسة و الدولة . و لا يجوز بأي شكل من الأشكال تسيس الأديان اي ادخالها في الشأن السياسي .

ثانيا : الأنسان يولد بلا دين و حين يصبح شخصا واعيا و يتعدى مرحلة الطفولة له الحق في أن يؤمن بدين ما و له الحق ايضا أن لا يؤمن بأي دين .

ثالثا : الدين لا ينتقل بالوراثة فابن المسلم ليس بالضرورة يصبح مسلما و لا يكون بالضرورة ابن المسيحي مسيحيا و كذلك الحال بالنسبة لأبن البوذي و هذا ينطبق على كل الأديان في الصين دون تمييز ,

رابعا : الدين هو فكر و معتقد لذلك لا يكتب في اي هوية أو وثيقة رسمية لها علاقة بأثبات الشخصية أو في اي جدول من الجداول للأغراض الإحصائية , فدين المواطن الصيني هو أمر شخصي بحت عائد له فقط و قد يتغير دين اي مواطن فهو ليس صفة ثابتة تميزه عن الأخرين , و ادى هذا لأن لا يكون للسؤال عن عدد المسلمين أو المسيحيين أو البوذيين أو عدد اتباع أي ديانة أخرى في الصين جوابا معقولا , اذ اصبح في الصين السؤال عن عدد من يعتنقون دين ما سؤالا غريبا و لا معنى له .

خامسا : يطبق في الصين قانون واحدا للأحوال الشخصية على كل الصينيين دون استثناء بغض النظر عن معتقدهم الديني و هو القانون المدني للأحوال الشخصية في ما يتعلق بالزواج و الطلاق و الإرث و غيرها و كذلك الحال بتحديد النسل فقوانينه تطبق على جميع الصينيين دون استثناء أو تمييز و ضمنت القوانين الصينية حرية المرأة و مساواتها بالرجل .

سادسا : التبشير لأي دين في الصين من قبل الأجانب هو امر يمنعه القانون و هذا لا يخص دين معين و هو جزء من ما يسمى ب (( تصيين الأديان )) اي جعلها صينية اي أن يكون الإسلام في الصين هو اسلام صيني و المسيحية في الصين هي مسيحية صينية و جعل البوذية في الصين بوذية صينية و هكذا الحال بالنسبة لباقي الأديان , لذلك لا بسمح أن يكون لأي صيني مرجع ديني من غير المواطنين الصينيين الذين يعيشون داخل الصين حصرا . فمثلا من غير المسموح أن ترتبط كنيسة في الصين بالفاتيكان و لا يسمح بارتباط مسلمين بمرجع اسلامي ليس صينيا و لا يعيش داخل الصين و هكذا بالنسبة لباقي الأديان و المذاهب .

سابعا : التعليم في الصين الزامي لجميع اطفال الصين و لغاية سن معين و لغاية مرحلة دراسية محددة و يكون التدريس بلغة صينية واحدة تطبق على الجميع حيث يوجد في الصين لغة رسمية واحدة هي لغة القومية الصينية الرئيسية ( لغة الهان ) التي تشكل حوالي 90% من سكان الصين و في الصين هنالك بحدود 56 لغة اخرى لأقليات مختلفة و لا تستخدم اي لغة من هذه اللغات في المعاملات الرسمية أو في المناهج الحكومية للدراسة , فمن اجل أن تكون هنالك امة صينية موحدة واحدة لابد من وجود لغة واحدة مشتركة لكل المواطنين الصينيين .
بالإضافة الى ذلك فلكل صيني حق تعلم لغته القومية و كذلك له الحق ايضا تعلم اي لغة اجنبية , و لكل صيني اسم باللغة الصينية الرسمية كي يمكن كنابتها بتلك اللغة و يحق أن يكون له اسم آخر بلغته القومية لكنها لا تستخدم في الوثائق أو المعاملات الرسمية .

ثامنا : اعتبار حدود دولة الصين خط احمر حيث من غير المسموح اطلاقا المطالبة بانفصال أي جزء عن الصين بالاعتماد على مبدأ حق تقرير المصير , و اي فرد أو جماعة صينية تدعو لذلك تتهم بخيانة المصلحة الوطنية العليا للصين .

تاسعا : الصين دولة واحدة فيها امة واحدة و يمكن تعدد الأنظمة فيها كالذي معمول به مع هونكونك ( نظامين في دولة واحدة ) .

عاشرا : علم دولة الصين الشعبية هو رمز وطني عالي و لا يجوز اهانته و هنالك عقوبة لأي شخص يهين العلم الصيني عن قصد .

احد عاشر : النظام الصيني هو نظام الحزب الواحد و لا يجوز تشكيل أي حزب أو حركة سياسية أخرى .

اثنا عشر : عند اجراء التحديث العمراني و اجراء تخطيط جديد للمدن يمكن هدم و ازالة اي معبد بوذي أو كنيسة مسيحية أو مسجد اسلامي أو دار عبادة لأي دين ما لم يكن لذلك المنشأ اهمية تراثية أو اثرية .

ثلاثة عشر : تطبق الخدمة العسكرية الإلزامية على جميع الصينيين بموجب قانون موحد .

اربعة عشر : تبنى علاقات الصين بكافة دول العالم على اساس المنفعة المتبادلة و تطوير العلاقات التجارية و عدم التدخل بالشأن الداخلي بالإضافة الى التزام مبدأ الحيادية تجاه الصراعات بين الدول المختلفة بأقصى قدر ممكن اي عدم زج الصين في اي من الصراعات التي تحدث بين الدول .

خمسة عشر : استعادة تايوان وضمها لسيادة الدولة الصينية وفق اسلوب نظامين في دولة واحدة هو هدف استراتيجي , مع اعتماد خطة لتوسيع و تطوير المنفعة الاقتصادية و التجارية بين الصين و تايوان للوصول الى مرحلة تكون فيها مصلحة تايوان اكبر و افضل و هي ضمن دولة الصين من مصلحتها و هي خارج السيادة الصينية .

(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البداية من القمة ( 25 )
- الدولة العميقة ( 4 )
- الدولة العميقة ( 3 )
- الدولة العميقة ( 2 )
- الدولة العميقة ( 1 )
- البداية من القمة ( 24 )
- البداية من القمة ( 23 )
- البداية من القمة ( 22 )
- البداية من القمة ( 21 )
- البداية من القمة ( 20 )
- البداية من القمة ( 19 )
- البداية من القمة ( 18 )
- البداية من القمة ( 17 )
- البداية من القمة ( 16 )
- البداية من القمة ( 15 )
- البداية من القمة ( 14 )
- البداية من القمة ( 13 )
- البداية من القمة ( 12 )
- البداية من القمة ( 11 )
- البداية من القمة ( 10 )


المزيد.....




- سوريا تندد بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من لبنان باتجاه مواق ...
- فريدمان: قصف إيران وتحويلها إلى أنقاض لن يغير النظام
- -حرب إيران انتهت إلى حد كبير-.. هل تصريح ترامب -المفاجئ- دقي ...
- لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثق ...
- -تغيرت المعادلة-.. كيف أثرت حرب إيران على أسعار السيارات في ...
- إتهام شابين بالإرهاب بعد إلقاء عبوات بدائية قرب منزل عمدة ني ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب
- خلال محادثة استمرت ساعة.. بوتين يعرض على ترمب مقترحات لوقف س ...
- خلال نحو ساعة.. رسائل متباينة من ترمب حول مستقبل الحرب على إ ...
- قصف قرب سرغايا.. دمشق تتهم حزب الله بإطلاق قذائف


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 26 )