أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 25 )














المزيد.....

البداية من القمة ( 25 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6830 - 2021 / 3 / 3 - 16:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلال الثورة الثقافية في الصين التي قادها الزعيم الصيني الراحل ماو تس تونغ للفترة الممتدة من 1966 لغاية 1976 شهدت الصين غضبا عارما ضد كل ما يمت بالصلة للأنظمة التي حكمت الصين قبل الثورة الشيوعية فيها , امتد هذا الغضب ليس فقط على الملكية الفردية لصغار المزارعين الذين اعتبرتهم الثورة الثقافية من بقايا الأقطاع و انما على الحرفيين الذين اعتبرهم الماويون انصار الثورة الثقافية عبارة عن برجوازية صغيرة لنواة جديدة لبرجوازية اكبر و اخطر على المستقبل الاشتراكي للصين .

ثم امتدت يد الثورة الثقافية لتطال المصانع الحكومية الكبيرة ليضعوا خطة لتفكيكها و توزيعها على المناطق الريفية على شكل مصانع صغيرة كجزء من نضال الريف الصيني الفقير ضد هيمنة المدن المستحوذة على النصيب الأكبر من فرص العمل .

ثورة ثقافية امتازت باللاعقلانية و التطرف و الابتعاد عن جوهر النظرية الماركسية في التراكم الرأسمالي الذي يخلق التطور و التغير النوعي , هذه النظرية لتي يدعون انها الأساس الفكري و العقائدي لحزبهم الشيوعي الصيني .

في حينها قيل الكثير عن أن سلوك الثورة الثقافية الصينية هو تجسيد لحقيقة هي أن الثورة الصينية هي ثورة فلاحية عناصرها الأساسية هم من الفلاحين المعدمين الذين لا يملكون قطعة ارض يزرعونها و الذين كانوا يعملون عند الطبقة الإقطاعية بالشروط الظالمة بالنسبة لهم و المناسبة لمصالح تلك الطبقة المستبدة , و قيل ايضا أن الثورة الصينية هي ثورة فلاحية و لم تكن ثورة العمال و الفلاحين و لم يكن هنالك وجود مهم للبروليتارية كي تأخذ موقعها في قيادة تلك الثورة و شعار الثورة الصينية كان يجب أن يكون المنجل فقط و ليس المنجل و المطرقة .

و شمل الغضب الثوري خلال تلك الثورة الثقافية كل الثقافات و العادات و التقاليد لعصور ما قبل الثورة الشيوعية في الصين و كان الغضب على الأديان جزءا كبيرا من ذلك الغضب الذي اجتاح الصين من اقصاها الى اقصاها فتم غلق كل المعابد البوذية و الكنائس المسيحية و المساجد الإسلامية و منعت كل الشعائر الدينية لكل الأديان و لم يفرق ذلك القمع بين دين و دين أخر .

فالثورة الثقافية في الصين اعتبرت كل الأديان على اختلافها جزءا من ايدلوجية الطبقات المستبدة التي يتوجب محاربتها ليس ككيان مادي فقط و انما محاربة الأساس الأيديولوجية لها .

لقد تعرض الكثير من الصينيين الذين عارضوا تلك الثورة الثقافية الى الاضطهاد و الاعتقال و الزج بمعسكرات اعادة التأهيل و قد طالت حملة القمع كوادر عليا في الحزب الشيوعي الصيني الذين عارضوا مبادئ تلك الثورة الثقافية .

بعد وفاة ماو تس تونغ تحرك الإصلاحيون بقيادة تنغ تساو بنغ للإطاحة بالنهج الماوي المتشدد الذي تقوده ارملة الرئيس ماو و معها ثلاثة من كبار قادة الثورة الثقافية الذين شكلوا ما تم تسميته لاحقا بعصابة الأربعة .

و بعد القضاء على عصابة الأربعة بدأت مسيرة الإصلاح و لازالت الصين بحاجة الى قفزة جديدة في الإصلاح لتوسع دائرة الحريات الشخصية و الحريات العامة .


(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة العميقة ( 4 )
- الدولة العميقة ( 3 )
- الدولة العميقة ( 2 )
- الدولة العميقة ( 1 )
- البداية من القمة ( 24 )
- البداية من القمة ( 23 )
- البداية من القمة ( 22 )
- البداية من القمة ( 21 )
- البداية من القمة ( 20 )
- البداية من القمة ( 19 )
- البداية من القمة ( 18 )
- البداية من القمة ( 17 )
- البداية من القمة ( 16 )
- البداية من القمة ( 15 )
- البداية من القمة ( 14 )
- البداية من القمة ( 13 )
- البداية من القمة ( 12 )
- البداية من القمة ( 11 )
- البداية من القمة ( 10 )
- البداية من القمة ( 9 )


المزيد.....




- هل سيُقام حفل زفاف تايلور سويفت في ماديسون سكوير جاردن؟
- مصر.. زيادة المعاشات تتجاوز متوسط معدل التضخم المتوقع لأول م ...
- نتنياهو عن السلام بين إسرائيل و-جزء من أعدائها-: القوي هو من ...
- الجزائر تثمن التفاهم الأمريكي الإيراني
- -Welt- تنشر تقريرا عن السيناريو الأسوأ في ألمانيا مع اقتراب ...
- إسبانيا.. موجة الحر تحصد أرواح أكثر من 200 شخص خلال 4 أيام
- -الأسوأ بين جميع الجولات-.. مفاوضات إسرائيلية - لبنانية صعبة ...
- ميرتس يدعو لتجميد خط الجبهة وبدء مفاوضات سلام في أوكرانيا 
- مباحثات عسكرية رفيعة بين مصر وتركيا
- 70 مليار يورو لتسليح أوكرانيا.. -بوليتيكو-: جدل حاد حول تعهد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 25 )