أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - شكرا للرب !!














المزيد.....

شكرا للرب !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 6827 - 2021 / 2 / 28 - 00:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظرية الحاخام والخنزير يعرفها كل من يمتلك الحد الأدنى من الخلايا المكونة للمخيخ فى العالم كله ، وهى نظرية تتلخص ببساطة فى معاناة رجل كان لديه ثلاثة أطفال وزوجة وأم مسنة وأختان أرملتان ويسكنون جميعا معه فى شقته التى هى عبارة عن حجرة واحدة ضيقة للغاية وحمامها مشترك مع حمام الجيران ، ونتيجة لمعاناته الرهيبة بسبب هذا المكان الأشبه بالحظائر ،ذهب يشكو أمره لأحد رجال الدين (حاخام طبقا للرواية ) لعله يساعده أويجد له حلا يريحه ويريح باقى أفراد الأسرة ، لكن الحاخام بدلا من أن يقدم له يد العون ، أمره بأن يشترى خمسة خنازير برية وخمسةكلاب بلدية ، وعشرة قطط لونها إسود على بنى ، والتكفل برعايتها والعناية بها بعد ضمها كلها إلى الحجرة الضيقة للإقامة مع بقية أفراد الأسرة ،ثم يعود إليه بعد أسبوع من معايشة هذا الوضع ليخبره مالذى حدث له ، بالطبع فإن الرجل المسكين كاد أن يصاب بالجنون منذ اليوم الأول الذى نفذ فيه تلك البلوى ، فنصيحة الحاخام كادت أن تقتله بسبب عدم النوم أو الراحة، وبسبب التلوث الفظيع الذى إجتاح الغرفة ، وكذلك نتيجة إفلاسه وإستنزاف ما معه من نقود فى شراء تلك الحيوانات والتكفل بإطعامها وتحمل تنظيف قذارتها كل ثانية، وأيضا لثورة باقى أفراد الأسرة ضده بسبب تلك الأفعال المختلة !!
وما كاد الإسبوع أن ينجلى حتى هرع الرجل المسكين إلى الحاخام وهو مصاب بأرتيكاريا وقئ من النوع الحاد، ليخبره بأن الوضع قد أصبح كارثيا وإستفحل وتفاقم ، وبات أسوأ بكثير عما كان عليه الأمر قبل قبول نصيحة نيافته،طالبا منه العفو والغفران و الغوث والنجدة ، لكن الحاخام رمق الرجل بنظرة الواثق الحانى الهادئ المترفق ، وربت على كتفيه لتهدئته، ثم أمره بصوت أجش حازم بأن يتخلص من الخنازير والكلاب، ثم يعود إليه بعد إسبوع ، وبالفعل نفذ الرجل ما أمره الحاخام به ، ثم عاد إليه بعد إسبوع ليخبره بأن الحال قد بدأ يتحسن بالفعل، مع تقديم أسمى آيات الشكر والعرفان لنيافته ردا على نصيحته الغالية ، لكن الحاخام أعطاه أمرا جديدا بالتخلص من الحيوانات المتبقية لديه، ثم العودة فورا بعد مرور أسبوع آخر لشرح طبيعة الأحوال ، نفذ الرجل تعليمات الحاخام ثم عاد بعد إسبوع وهو متهلل مسرور يكاد يطير من الفرح، ليخبر الحاخام بأن الأمور قد باتت رائعة للغاية،ثم خر ساجدا شاكرا الرب على إنتهاء المعاناة والأزمة التى كادت أن تودى به وبأسرته ، ثم عاد أدراجه مستكملا حياته بسلام ومحبة بذات الحجرة ومع نفس أفراد العائلة السبعة، لكن بعد أن خسر النقود القليلة التى كان يملكها ، والتى أنفقها على شراء الحيوانات ورعايتها ثم التخلص منها بلا مقابل !!
هذه النظرية التى إبتدعها مولانا الحاخام لمعالجة معاناة أحد أبناء شعبه ، تستخدم حاليا بشكل حرفى بعد إعادة تدويرها وتطويرها وتطويع أدواتها عن طريق إصدار فرمانات مكثفة شبه يومية( على حساب الزبون الغاضب ) بشكل يماثل تماما التكليف بشراء ورعايةالخنازير والقطط والكلاب والإقامة معها !!



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منذ خمس سنوات!!
- العنوان الجديد !!
- تزييف مقصود !!
- إقفش أعداء التنمية !!
- كرة القدم وأفينة الشعوب!
- شتان الفارق !!
- إنهاء الإنقسام السياسى فى مصر !
- وصايا مواطن ناجح وسعيد!!
- وصايا مواطن ناجح سعيد!!
- حركة 2 إكتوبر والإستعانة بالأصدقاء!
- حركة 2 إكتوبر المصرية ،أمين المهدى أم توفيق عكاشة ؟
- ديكتاتور رومانيا الكروية !!
- فنان الثورة عدلى فخرى
- رجل الدين اليونانى !
- عبد الناصر والبنا !
- سابق عصره المبدع شفيع شلبى
- أربعون سببا لفشل الثورة المصرية
- جائزة نوبل للسلام 2016
- فكرة الدولة !
- بيان بترولى الطعم ؟


المزيد.....




- الشيخ محمد صديق المنشاوي: -أمير دولة التلاوة- الذي رفض الذها ...
- وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائ ...
- هدنة شبه مستحيلة.. هل وُلد الإعلان الأمريكي بشأن لبنان ميتا؟ ...
- نهاية السيارة التي حكمت الطريق.. كيف ابتلعت سيارات SUV عرش ا ...
- العودة إلى الرسوم.. ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدة
- إشادة دولية بجهود سوريا للكشف عن أسلحة كيماوية أخفاها الأسد ...
- وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة وا ...
- الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ-المناطق التجريبية- وحزب الل ...
- مجلس النواب الأمريكي يحدّ من صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران ...
- -مرحبا مصر-.. بيدرو ألونسو -برلين- يشارك إطلالة على نهر الني ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - شكرا للرب !!