أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - أزمة خلايا الأزمة في مواجهة الأزمات














المزيد.....

أزمة خلايا الأزمة في مواجهة الأزمات


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6819 - 2021 / 2 / 20 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكوماتنا المتعاقبة تعملُ وفق مبدأ عاجز ، وقاصر ، وغير كفوء ، هو مبدأ ردّ الفعل ، وتتغاضى(بل وتعجز) عن معالجة الأسباب.
نتعرَضُّ لتهديدٍ إرهابيّ ، فنعلنُ منع التجوّل . نتعرّضُ لتهديدٍ أمنيّ ، فنقطعُ الشوارعَ بـ "الصبّات" و "الهمرات". نتعرضُ لتهديدٍ صحيّ ، فنعلنُ الإغلاق الكامل ، أوالحظر الشاملَ أوالجزئيّ .
ولذات الغرض ، تُشكّلُ الحكومةُ "خليّةً" للأزمة ، ليس من بين أعضاءها مُمثّل عن وزارة واحدة معنيّة بالشأن الإقتصادي والإجتماعي( لا المالية ، ولا التجارة ، ولا التخطيط ، ولا العمل والشؤون الإجتماعية ..)* ، بل ويشكّل البرلمان هو الآخر خليّة أزمة نيابيّة من 24 نائباً ، ليس من بينهم عضو واحد من لجنة الإقتصاد والإستثمار( وهي لجنة منسية ، وضعيفة الصيت ، ومحدودة الأثر ، مقارنةً باللجنة الماليّة التي تأمر وتنهي ، وتقرّر ، وتنقض ، و تُصادق ، والتي طبقت شهرتها الآفاق)**.
هل تمتلكُ "خليّات" الأزمة بشأن "كورونا" هذه ما يكفي من البيانات والمؤشرّات ، عن ركود الإقتصاد ، وتدني نوعيّة التعليم ، وعدد العاملين في القطاع غير المنظّم(أو غير الرسمي) ؟
هل لديها "قياسات" دقيقة حول أثر قراراتها على الفئات الهشّة ، والأكثر فقراً من السكّان ؟
هل تعرفُ درجة ثقة الناس بالإجراءات الحكومية ، وعن مدى استعدادهم لفهمها واحترامها ، وعن حدود معرفة المواطنين لواجباتهم ، وحقوقهم(التي كفلها الدستور و"غير الدستور" ، وأباحها الدستور و"غير الدستور") .
هل تعرفُ هذه "اللجان" الحكوميّة والنيابيّة حدودَ قدرتها ، ونطاق صلاحيّاتها ، ومدى فاعليتها في صيانة حقوق المواطنين ، والدفاع عنها في كلّ أزمةٍ ، وليس في أزمة "كورونا" فقط ، لا غير؟
هل تتابع خليّات الأزمة هذه مدى التزام الحكومة بتعهدّاتها (الماليّة ، والصحيّة ، والإنسانية) للمتضررّين من إجراءاتها التي قد تكون أكثر ضرراً من "كورونا" ، وفي جميع المجالات ؟
هل اقترحتْ هذه الخلايا "حُزَماً" كفوءةً للإعانات ، وسياسات وإجراءات قادرة على تقليل الضرر في الصحة والتعليم والإقتصاد ، أم إكتفتْ بالحظر الشامل ، والحظر الجزئي ، والغلق الكامل ، والغلق"المفتوح"، وبفرض الغرامات على المخالفين "المكَاريد" ، وغضّ النظرعن غيرهم من المُقتدرين ، الواصلين ، "المُخيفين" ، والذين أنعم الله عليهم ، ولا الضالّين ؟!!
هل تعرفُ هذه الخلايا ، وتتدارس ، وتبحث في ظواهر إجتماعية معيّنة ، تتجسدُ من خلالها إزدواجية المعايير ، ونطاق الشمول ، والكيل بمكيالين ، بين مكانٍ وآخر ، ومنطقة وأخرى ، ومحافظةِ وأخرى ، وناسٍ وناس .. وأشياء أخرى حساسّة ، ومهمّة ، وخطيرة ، و ذات صلة ؟
أم أنّ الأمرَ يقتصرُ على نتائج شبيهة بالنتائج المترتبّة على نمط إدارة "مناطقنا" بإسلوب "كِلمَنْ إيدو إلو" كما يقول السوريّون .. و "كلشي بنُصْ حَقّو"، كما يقول اللبنانيون في مواسم "التنزيلات"..
وإنّا لله ، وإنّا اليه راجعون.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجل الديناميت .. لورانس العرب
- قبلَ مجيء الدِبَبة
- سنتركُ هذا البيت .. إلى غيرِ رجعة
- النساءُ حياة .. الحياة سينما
- لا تفتَح الباب .. لنجمةٍ جاحدة
- نوحٌ يشبَهُني .. وحدهُ في السفينة
- من كُلِّ قلبي
- الشتاء اللئيم
- إتركوا الدماءَ تصيح
- اللبوة و الحمار .. و-بيبي- الإنتخابات القادمة
- دببةُ الأيّام .. تركضُ خلفي
- ملاحظات وانطباعات عن مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية ف ...
- مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية في العراق لعام 2021 (م ...
- عامُ النساءِ الواخِزات
- لقد كان ذلكَ وشيكاً
- قبل أنْ أنكفيء .. وأموت
- الأسئلة العجيبة والأجوبة العظيمة في العراق العظيم
- الدولةُ العراقيّةُ التي لا تخاف
- السياسة النقدية العجيبة ، وسعر الصرف العجيب ، في هذا الإقتصا ...
- العراق ولبنان وتايتنيك السياسة والإقتصاد والقيادة


المزيد.....




- -رسام- اليمني يخطف أضواء الحرب بعينيه ويتحول لظاهرة على الس ...
- هيئة المحلفين تدين دواين -كيفي دي- ديفيس بالقتل العمد في مقت ...
- ضربات متفرقة في هرمز وقوات أميركية حتى 2027.. واشنطن تستعد ل ...
- بزشكيان: إيران سترد بالمثل إذا التزمت أمريكا بالاتفاق المؤقت ...
- رحيل ملياردير ألماني يفتح مصير إمبراطورية بـ49 مليار دولار
- بوتين: نسبة التسويات بالعملات الوطنية بين روسيا وشركائها في ...
- 5 دقائق هزت الأرض.. حين ظن البشر أن القيامة بدأت
- الدفاع الروسية: إسقاط 516 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- صواريخ -خيبر شكن- الإيرانية تخترق.. والولايات المتحدة تعيد ح ...
- مستوطن يعتدي على صحفيين فلسطينيين قرب بيرزيت شمال رام الله ( ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - أزمة خلايا الأزمة في مواجهة الأزمات