أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لا يفل الحقد والكراهية إلا الحب، فلماذا لا نحتفل به وقد دعا الإسلام إليه؟














المزيد.....

لا يفل الحقد والكراهية إلا الحب، فلماذا لا نحتفل به وقد دعا الإسلام إليه؟


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6815 - 2021 / 2 / 16 - 00:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غريب أمر المتأسلمين ، يقذفون بالإنسان المسلم العربي خارج إنسانيته ، باستقباحهم لممارسته لمشاعر المحبة بكل معانيها وقيمها السامية التي فطره الله عليها ، ويحرمونه من الاستمتاع بما أتاح له سبحانه وتعالى منها عرفا وقانونا وشرعا، بحجج ساذجة لا يصدقها العقل الناضج ، وإدعاءات واهية لا يقبلها المنطق السليم ، لارتكازها أساسا على ما تعودت عليه العقول المتخلفة من نظرية مؤامرة تقليد الغرب الكافر وغزوه الفكري والثقافي ، وتحت ذريعة "أنه لا حب إلا لله"، الأمر الذي لا يجادل فيه أحد ، كأن حب الله يمنع حب غيره من مخلوقات الله ، والذي ما بعث أنبياءه ورسله إلا لنشر الود والمحبة والتعارف بين عباده ، بدليل ورود لفظة الحب ومشتقَّاتها في القرآن أربعٍ وثمانين مرة للإخبار عن حُبِّ الله لعباده ، وحُبِّهم إياه ، والتي منها قوله تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)(آل عمران/31) وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً)(مريم/96) ، وقوله تعالى : (إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ)(هود/90) ، وقوله تعالى : (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) (البروج/14 ) وقوله جل وعلا لكليمه موسى: "وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي " طه 39 ، وكما جاء في الحديث الشريف قوله رسولنا ونبينا صلى الله عليه وسلم : "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا" رواه مسلم. فما الذي يمنعنا من مشاركة هذا العالم الذي نحن جزء منه في الاحتفال بتلك المعاني الجميلة التي يقدرونها ويحتفون بمن يجلها، ونمارس معهم ذاك السلوك الإنساني الايجابي الذي يوحد الناس ، ويهذب الطباع ، ويرقق المشاعر ، ويبعد عن وحشية الكراهية وشرور الحقد، ويساهم في خلق الفرح والبهجة والسرور، دون أن نقحم تشريعات المتطرفين المتصحرة التسطيحية المتشددة في جوهر ما يعنيه الحب وعيده ، الذي لا يرفضه إلا من يرفض الحب نفسه، ويكره الفن والجمال وكل ما يتصل بهما من معانٍ وقيم إنسانية سامية، ويعشق الحقد والكراهية اللذان يفتحان أبواب الشرور كلها، والتي لا يقضي عليها إلا نقيضها "الحب" وحده ، الذي لا ينحصر ضمن إطار واحد أو اتجاه واحد أو شخص واحد" امرأة ورجل أنثى وذكر" فقط، ويعني أمتع وأرق المشاعر التي تصيب الإنسان، وأكثر التجارب التي تؤثر في نفسه تأثيراً عذبا، والذي الأصل فيه الإباحة لا التحريم ، كرابط طبيعي عجيب ينمي بذور العطف والخير والشفقة في النفوس، ويعفي الناس من التملق والنفاق، والضيق بالمخطئين، ليعيش الجميع في جو من التسامح والود والوئام الذي من المفترض أن يهيمن على أي علاقة إنسانية تجعل الناس كالشموع تذوب كي يعيش الآخرون في تواد وتضامن وتعاون وتآزر وتعاضد، كغاية كقصوى نزلت من اجلها كل الديانات السماوية وعلى رأسها الإسلام الذي لا يوجد دين أكثر منه حثا لأبنائه على التحاب والتواد والتآلف وإظهار عاطفة الحب، وأوجب الله علينا نشره وإفشائه على أوسع نطاق كما جاء في الحديث الشريف "إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه" رواه أبو داوود والترمذي وهو صحيح، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تهادوا تحابوا » رواه البيهقي أن الحب سر الوجود والسبيل المؤدي لدخول الجنة، والتظلل بظل الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله ، وكل عيد حب وانتم طيبين متحابين متصالحين..
حميد طولست [email protected]
أستاذ منقاعد ومدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معضلة الانتخابات9
- فاس لا تئن من الفقر والجوع فقط !
- ليس بالتفاؤل وحده تتحقق الأماني !
- ما هو الإنسان إن لم يكن سؤالاً؟.
- معضلة الانتخابات8
- بمناسبة السنة الأمازيغية ID N USGGAS !!
- رجل العام .
- التكريم ظاهرة حضارية .
- معضلة الانتخابات7
- معضلة الإنتخابات!6
- قراءة في التحية ب -السلام على من اتبع الهدى- !!
- التطبيع يحتاج الى تحليل وتفهم وليس الى تخوين وتكفير
- معضلة الانتخابات5
- التَّرحم مجاملة اجتماعية وليس عقيدة أو عبادة !
- معضلة الانتخابات!4
- معضلة الإنتخابات !3
- الوطنية لا تحتاج إلى دروس ، بل إلى أحاسيس صادقة !
- معضلة الإنتخابات !2
- معضلة الإنتخابات!
- كما لو كان ذلك قدراً مقدراً على حينا الشعبي !.


المزيد.....




- هجوم بقنبلة يدوية في دمشق يودي بحياة رجل دين شيعي بارز
- السيد مجتبى الخامنئي: الجمهورية الإسلامية أثبتت للعالم جزءا ...
- قائد الثورة الإسلامية: تقدم أي وطن مرهونٌ بجناحي العمل والعم ...
- -بوكو حرام- تهدد بقتل 416 مختطفا في شرق نيجيريا
- جماعة يهودية أسترالية حذرت من -هجوم إرهابي- قبل حادثة بونداي ...
- بعد اعتداء إسرائيلي.. المطران حنا يحذر من تهديد الوجود المسي ...
- سفير إسرائيلي سابق يصف الاعتداء على راهبة بالقدس بالإرهاب ال ...
- آلاف الفلسطينيين يتوافدون إلى المسجد الأقصى المبارك في مدينة ...
- لندن.. اتهام بريطاني من أصل صومالي بمحاولة قتل يهوديين
- اتهام عيسى سليمان بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين ب ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لا يفل الحقد والكراهية إلا الحب، فلماذا لا نحتفل به وقد دعا الإسلام إليه؟