أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حميد طولست - معضلة الإنتخابات!6














المزيد.....

معضلة الإنتخابات!6


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6771 - 2020 / 12 / 26 - 20:41
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


معضلة الإنتخابات! 6
في ظل تكاثر تجار الإنتخابات وصناع الوهم "اللي كيجيبو الجنة على ظهور الجمال" كما يقال في دارجتنا المغربية ، والذين تعج بهم الساحة السياسية ، تبقى العملية الإنتخابية في الوطن العربي عامة والمغرب على وجه الخصوص، مجرد مشاعر انفعالية خارج نطاق العقل وقدرته على إقامة حياة سياسية سليمة أساسها الديمقراطية القيم الإنسانية المحْتَكِمة على مبادئ الكفاءة والمردودية والتنافسية الشريفة بين الأحزاب والنخب المجمتعية والشخصيات العامة التي من الفروض فيها تمثيل الناس ، والتعبير عن أحلامهم وأمانيهم ، من خلال البرامج السياسية الرزينة البعيدة عن الرؤى الأبيسة والدعايات الانتخابية الخداعة المبالغ فيها ، والإشهارات المموهة غير الصادقة ، التي لا تخدم غير مصالح الكيانات الإنتخابية ، واللوبيات الانتهازية، والوسطاء الوصوليين، وكل الذين لا يرغبون مشاركة أحد لهم في غنائم مناصب تسيير الشأن المحلي والوطني ، الذين يحسبون أنهم الأجدر بها ، ويعملون كل شيء من أجل الوصول إليها، وإدامة المكوث بها ، بالاجتهاد في الحيلولة دون اختراق غيرهم لها ، التقليد الذي بات أمرا مألوفا وظاهرة شائعة بين مزوري الانتخابات المتمترسين خلف الدين ونسبية المبادئ وحربائية الموقف استعراض البطولات الوهمية والإنجازات الخرافية، والفتوحات الدنكيشوطية التي تنتعش مع كل استحقاق، أحيانا بخبث شديد وتارة بغباء اشد، بتواطؤ مع جل الأحزاب والنخب السياسية اليسارية منها واليمينية، اللبرالية و الإسلامية، التي أثبت غالبيتها- إن لم تكن جميعها- أنها لا تسعى إلا لتسلق سدات الحكم واعتراش الكراسي على حساب مآسي الشعب، ما نمى التسيب الإنتخابي ليصل إلى أعلى درجات السفه واللامنطق ، الذي يصيب المواطن السليم المعافى بالدوخة والدوار، حين لا تقع عينه في زخم من تقدم من المترشحين لتمثيل الدائرة التي تسكنها ، على اسم واحد يعرف صاحبه ، فهل هي فعلا ظاهرة صحية في مصلحة الوطن والمواطنين ، كما يدعون؟ أم هي تعبير صريح على حيوية الحركة السياسية ، ورغبة المواطنين الصادقة في المشاركة الفعالة فيها خدمة الوطن والمواطنين ، كما يفترون؟ أم أن المسألة لا تتعدى - عند الكثيرين - مجرد مغامرة وتجربة حظ "إلى جات ولينا من أعيان البلاد، وإلى مشات ما خسرنا والو، و تشهرنا بين العباد"؟. أم هي زوبعة يراد من ورائها مجرد تحريك الجو السياسي الراكد، حتى يقال عنا أننا في بلد ديمقراطي؟.
وإذا لم يكن لا هذا ولا ذاك ، فما الذي حدا بهذا الجيش العرمرم للترشح للمناصب حساسة في حياة الشعوب، بدون كفاءة ولا منهجية استراتيجية متكاملة ورصينة ؟ أهو إستهال العمل النيابي وابتذاله ؟ أم هو عزوف النخب الوطنية الرزينة عن المشاركة المكتفة في الاستحقاقات التي تُمكن من لا يستحق من فرص الفوز؟.. أم هي قلة محاسبة ومراقبة الشعب للمنتخب على هفواته وأخطائه وجرائمه التي تفوت على البلاد فرص النمو والازدهار؟.
ومما لا شك فيه أن السبب الأول والأخير في كل ذلك ، هو المواطن الذي لم يزود بعد بمناعة ضد تصديق كذب كل متسلق أفاق مريب متطلع لمنصب يعفيه من كل القيود المفروضة على غيره من المواطنين، تجاه العبث بخزائن المال العام.
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في التحية ب -السلام على من اتبع الهدى- !!
- التطبيع يحتاج الى تحليل وتفهم وليس الى تخوين وتكفير
- معضلة الانتخابات5
- التَّرحم مجاملة اجتماعية وليس عقيدة أو عبادة !
- معضلة الانتخابات!4
- معضلة الإنتخابات !3
- الوطنية لا تحتاج إلى دروس ، بل إلى أحاسيس صادقة !
- معضلة الإنتخابات !2
- معضلة الإنتخابات!
- كما لو كان ذلك قدراً مقدراً على حينا الشعبي !.
- سمو الإيديولوجية الإسلاموية على الوطنية !
- الأمل يضعف ولا يموت .
- لتطبيع بين السرية والعلن !
- ليس العنف باسم الدين مجردَ فعل طارئ !
- وزراء لا عهد لعائلاتهم بالمناصب المرموقة .
- ماذا أقول في تأبين المجاهد الكبير والوطني الصادق عبد الرزاق ...
- أجمل كائن في العالم لن يعطي أكثر مما لديه !
- عندما تسمو الأيديولوجية على مصلحة الوطن ؟ !.
- المرأة المغربية في يومها الوطني .
- غباء أم استراتيجية ممنهجة؟ !!


المزيد.....




- منافس Zoom يحصل على ميزات جديدة
- النواب الفرنسيون يصوتون ضد -بطاقات المرور الصحية-
- شاهد: إطلاق 130 صاروخا من غزة في اتجاه تل أبيب وضواحيها
- بعد 18 شهرًا: إخلاء سبيل الناشط العمالي خليل رزق بتدابير احت ...
- أعجوبة العالم الثامنة في روسيا التي اختفت بعد الحرب العالمية ...
- شاهد: إطلاق 130 صاروخا من غزة في اتجاه تل أبيب وضواحيها
- -القسام- تقصف تل أبيب بـ 130 صاروخا ردا على استهداف برج هن ...
- روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين فلسطين وإسرائيل
- إيران تكشف رسميا عن محادثات مع السعودية.. لماذا تجري سرا وما ...
- محمد رمضان يرد بصورة على أنباء انفصاله عن زوجته


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حميد طولست - معضلة الإنتخابات!6