أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لتطبيع بين السرية والعلن !














المزيد.....

لتطبيع بين السرية والعلن !


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6729 - 2020 / 11 / 11 - 15:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إذا كان التطبيع العلني والرسمي بين الدول العربية واسرائيل رذيء اخلاقيا واجتماعيا وسياسيا ، وكان مثيله السري متقدما عليه في الرذاءة الاخلاقية والاجتماعية والسياسية عشرات المحطات ، فإن الأشد منهما رذاءة وندالة ، والتي يعد أكبر وأجطر مآمرة على فلسطين وقضيتها ، هو إختزال مسألة التطيع في"الهضرة" الفارغة والنقاشات و"المبزنطة" –إن صح هذا التعبير- والتساؤلات الملغومة حول أيهما الأخطر على مصير الفسطينيين ، أهو التطبيع الذي يتم فيه التعاون الاقتصادي والأمني السري غير الرسمي بين اسرائيل والدول والأنظمة التي حتمت عليها الظروف الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية الوقوف في صف الفلسطينيين قولا أو بالدعم المالي ، ارضاءا للمواقف المبدأية لشعوبها ، أم هو ذاك التطبيع السياسي الرسمي العلني ، الذي أقدمت عليه بجرأة وشفافية كل من دولة الإمارات ومملكة البحرين ، والذين تسير على خطاهما كل من السودان طمعا في التخلض مما الصق بها من تهمة "الارهاب" المسيئة لسمعتها ، وبعدها لبنان ،التي اختارت تطبيعا ناعما ترسيم من خلاله حدودها مع إسرائيل على قاعدة اتفاق سايكس بيكو لعام 1916 ، المطيحة بخطوط هدنة عام1949 ، والملغية للآءات الثلاثة التي أطلقها العرب سنة 1967 في الخرطوم -والتي انفرط عقدها برحيل صاحبها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر..
فليس التطبيع بين إسرائيل والدول عربية بالأمر الجديدة ،كما يعتقد البعض خطأ، لأنه قائم منذ اتفاقية "رودس" الموقعة في 1949 ، قبل التحاق غيرها من الدول بركبها بعد ان أعياها التستر على فعل شرعي يرى الكثير من المحللين أن خطورته لا تقع أساسا على القضية الفلسطينية ، بقدرما تقع على المستفيدين من دوام الصراع الفلسطيني الإسرائلية واستمرايته ، والذي أصبح من السهل على أى ملاحظ حصيف أن يتبين أنه -التطبيع- لا يغيظ إلا فصائل الاسلام السياسي الإخواني والسلفي والقومي ، التي لم يعد بمقدورها –في ظل موقف صمت الشعوب العربية ، الذي يبدو أنه تأييد ضمني له – استغلال القضية الفلسطينية التي طالما استخدمت بشكل قذر ومشين لاثبات مشروعية وجود الك الفصائل ، وتحقيق أهدافها وغاياتها ومصالحها السياسوية الممهورة بتوقيع الله والرسل والأنبياء والملائكة ورجال الدين ، كما هو حال تركيا التي دأبت على استغلالها للقضية الفلسطينية بكل الطرق ، وهي مستعدة للمقايضة بها في أول سوق للنخاسة مقابل بسط سيطرتها على بعض دول منطقة الشرق أوسطية، والتحكم فيها سياسياً واقتصادياً وثقافياً ، الغاية التي لم ولن تتوانى في استعمال كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة ، لتصدير جميع أنواع الاضطرابات والمتاعب إلى الجبهات الداخلية لتلك البلادان ، لتحقيقها وضمان دوامها، من خلال عملائها من الجماعات الظلامية الذين ولا يهمهم إلا أن يكون المقابل أوفر وبالدولار.
فهل ستدفع عدوى التطبيع العلني التي أصابت الدول العربية ، إلى توحيد الصف الفلسطيني ، وتقوية روابط التماسك الاجتماعي ، والقضاء على الصراعات والتناقضات العرقية والثقافية والاجتماعية والسياسية والعقائدية السائدة بين الفصائل والمنظمات الفلسطينية -الفتحاوية والحماسوية - المتصراعة على الحكم والمغانم ، وتحفزها لمواجهة مؤامرة تصفية قضيتهم الفلسطينية ، وانقادها من الخطر الداهم الأشد عليها من عمليات التطبيع غير المفاجئة والمتوقع -التي أسست لها اسرائيل من خلال عملية السلام التي بدأتها في عام 1993 - والمتمثل في العدو الفارسي المتصارع مع الكيان الصهيوني على اقتسام مناطق النفوذ بالمنطقة العربية برعاية أمريكا المتشبتة وحلفائها بصفقتها التصفوية لشعب فلسطين وقضيته اعتمادا على لاءات ترومب العشرة المرتكزة على : لا للانسحاب الكامل إلى حدود 1967 ، لا لتقسيم القدس ، لا لسيادة عربية كاملة على المسجد الأقصى ، لا لدولة فلسطينية ذات استقلال كامل ، لا لإيقاف عمليات الاستيطان أو تفكيك المستوطنات ، لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين ، لا لتحالف إستراتيجي عربي يضم بعض أو كل دول المواجهة والعمق العربي ، لا لامتلاك أي دولة عربية لبرنامج نووي ، لا لأي خلل في الميزان العسكري القائم حالياً بين العرب والكيان العبري ، لا لحرمان الدولة العبرية من مطالبها المائية في الأنهار العربية ،
وغير ذلك من المطالب التي يستمر معها صراع المصالح الذاتية المتأثر حجمها بحجم أهداف المتنافسين ، والتي كلّما كانت كبيرة كان الصراع أكبر والخطر أعظم على القضية الفلسطينية التي يبقى دوي نقاشات المولول من على منابر المؤسسات والهيئات والجمعيات التي لايهمها من هو الضحية ولا من هو الجلاد ، بقدر ما يهمها اغتصاب حق الغير..
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس العنف باسم الدين مجردَ فعل طارئ !
- وزراء لا عهد لعائلاتهم بالمناصب المرموقة .
- ماذا أقول في تأبين المجاهد الكبير والوطني الصادق عبد الرزاق ...
- أجمل كائن في العالم لن يعطي أكثر مما لديه !
- عندما تسمو الأيديولوجية على مصلحة الوطن ؟ !.
- المرأة المغربية في يومها الوطني .
- غباء أم استراتيجية ممنهجة؟ !!
- 6 اكتوبر اليوم العالمي للحمار ..
- أئمة المتأسلمين و الفضائح الجنسية !
- وحتى يؤتي الدعم أكله بإذن الله ..!
- صورة محفورة في الذاكارة !
- الدراجة الهوائية في زمن كورونا !
- عيد ميلاد في زمن كورونا !
- انتشار الفكر الظلامي ليس محض صدفة !!
- مقت الإزدواجية !!
- الذكريات تنتفظ مع خفوت الأصوات !
- الصحة أولى أم التعليم؟ !!
- الموت ديال الضحك !
- ليس المشكل في اختيار نمط التعليم، بل في التعليم نفسه !
- الإنعطافة الجديد في الصراع العربي الإسرائيلي !


المزيد.....




- شاهد ما حدث لرجل بوذي اتهم بالسخرية من الإسلام في باكستان
- كيف استغل -طبيب المال- المسيح في سرقة أتباعه
- شاهد: أين يختفي -القائد الأعلى- الغامض لحركة طالبان؟
- مقال بنيويورك تايمز: التعصب الأعمى القديم في فرنسا يجد وجها ...
- نائبة مصرية: مادة ازدراء الأديان بقانون العقوبات تستخدم لتقي ...
- الأزهر: يوسف القرضاوي لم يعد يتجمل من أجل الإخوان
- من يعرقل وصول سيف الإسلام القذافي لسدة الرئاسة في ليبيا؟
- الشرطة الباكستانية: حشد يقتل سريلانكيا بزعم ازدراء الأديان
- احتفال وامتعاض.. هكذا تفاعل رواد منصات التواصل مع عودة سيف ا ...
- عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك


المزيد.....

- تطور الحقل الديني المغربي في مواجهة تحدي العولمة / احمد رباص
- القرآن ككتاب مقدس / ارثر جفري
- فروقات المصاحف مصحف ابن مسعود 2 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف أبي بن كعب 3 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف علي بن ابي طالب 4 / نبيل فياض
- عملية الخلق ما تزال في بداياتها! مقالات ومقولات في الخلق وال ... / محمود شاهين
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لتطبيع بين السرية والعلن !