أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص موسى فرنسيس - قراءة د. مريم الهاشمي في ديوان وأمضي في جنوني للشاعرة اخلاص فرانسيس














المزيد.....

قراءة د. مريم الهاشمي في ديوان وأمضي في جنوني للشاعرة اخلاص فرانسيس


اخلاص موسى فرنسيس
(Eklas Francis)


الحوار المتمدن-العدد: 6800 - 2021 / 1 / 27 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم
إن مصطلح الاغتراب له معان مختلفة كثيرة في العلم والفلسفة ، والغريب هو أنه على الرغم من كثرة ما كتب حول الموضوع ، أو ربما بسبب كثرة تضارب الآراء والاتجاهات ، فإن مفهوم الاغتراب ما يزال يعاني كثيرا من الغموض ، وإن من الصعب تعريف المفهومات الأساسية تعريفا دقيقا ، وكل المحاولات التي بذلت حتى الآن تدور حول أمور معينة تشير كلها إلى دخول عناصر معينة أيضا في مفهوم الاغتراب ، مثل الانسلاخ عن المجتمع والعزلة أو الانعزال والعجز عن التلاؤم والإخفاق في التكيف مع الأوضاع واللامبالاة وعدم الشعور بالانتماء ، بل وأيضا انعدام الشعور بمغزى الحياة . وكل ما تقدم يعزز القول بأن الاغتراب ليس مجرد حالة مرتبطة بمجتمع معين أو تنظيم اجتماعي اقتصادي بالذات، وإنما هو ظاهرة يمكن ترصّدها ودراستها في كل أنماط الحياة الاجتماعية؛ ولذا نجد في ديوان الشاعرة إخلاص حضور الغربة من خلال الصور والألفاظ والمعاني والمعجم اللغوي:
وانكببتُ على ممارسةِ وحدتي
والكسلِ بملءِ الشّغفِ
اليومَ امتلأتُ بتأويلِ الحنينِ
ومارسْتُ طقوسَ الإهمالِ والغموضِ
وتقول أيضا:
أعرفُ كيفَ يكونُ الحلمُ
يتقاطعُ مع سكينِ الواقعِ
أعرفُ معنى الغيابِ
الذي يشظي الروحَ


وبما أن الاغتراب ظاهرة إنسانية أزلية ملازمة للوجود الإنساني، فإنها لازمت الشاعر المبدع نوع من الوعي الحاد ببعض ما يجري في الحياة النابع من نفس حساسة يجعلها تستهجن وترفض وتتمرد؛ ولعل هذا يأخذنا إلى منظور أساسي للاغتراب وهو أنه يصدر عن فكرة عقلية ناقدة أو حالة نفسية متمردة، ولا سيما أن هذه القضية مرتبطة بشكل أساسي بالحضارة الحديثة وما نتج عنها من تحولات سريعة جرت على نحو خرافي في العالم وفي أوطاننا خصوصا، فمشاعر الاغتراب لصيقة بها تزداد وترتفع كلما زادت نسبة التغير في المجتمعات.
طويلةٌ غربتي
وكثيرٌ هو اشتياقي
اصمتْ أيّها البحرُ
أجهشُ كلما رأيتُكَ
هل تعرفُ ما خلّفتهُ أمواجُكَ
ملحُكَ العالقُ بجفنيّ
أتنفّسُ ألوانَكَ
ينامُ في ذاكرتي خنجرٌ
ويتوسّدُ مهجتي
وتقول :
أنقشهُ للأجيالِ القادمةِ
أخبّئُهُ..
أثملُ بهِ في صحراءِ عمري
تشقّقتْ بحارُ ذاكرتي
تكسَّرَتْ كالموجِ
على صخرِ الأبجديِّ
ونضبَ حبرُ
إن الملامح المتغيرة والمتوترة للغة التي نلحظها عند الشاعر هي لتوتر ذات الشاعر الناتج وتوتر واقعه واليأس أحد النتائج الشعورية للاغتراب، إلا أنه عند بعض الفلاسفة دليل استشعار قيمة الحياة لأنه ليس سوى الواجهة الخلفية لما اصطلح على تسميته باسم انفعال الموجود بالحياة أو تعلق الكائن البشري بالوجود.

د. مريم الهاشمي
21-1-2021



#اخلاص_موسى_فرنسيس (هاشتاغ)       Eklas_Francis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لسنا قصّة عابرة.
- وسادة التيه
- قراءة في ديوان الشاعر جميل داري -لا جناح لي-
- أشجانِ الخلودِ
- الأفعى
- قراءة في القصة القصيرة -تحت المظلة- للكاتب نجيب محفوظ
- -حبة مطر-
- ما نكتبُ هو صدًى لأفكارِنا ورؤانا
- تناقضات...من المجموعة القصصية -على مرمى قٌبلة-
- قراءة في رواية اخلاص فرنسيس “رغبات مهشّمة- عرض ونقد مصطفى ال ...
- مثقلين بالوجع
- البيوتُ، الأماكنُ، والذّكرياتُ
- “علاوي” على موعد مع الحياة
- فستان أزرق فارغ منّي.
- فيروز فعل الإيمان والغبطة
- يوم الطفل العالمي
- الوردة ذات التويجات المبعثرة (مصطفى النجار)
- اعترافات
- -تجلّيات حب- شعر مصطفى النجار
- قراءة في عنوان ديواني -وأمضي في جنوني- بقلم الشاعر جميل داري


المزيد.....




- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...
- أسطول الصمود العالمي يصل البندقية احتجاجاً على تجاهل العلم ا ...
- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص موسى فرنسيس - قراءة د. مريم الهاشمي في ديوان وأمضي في جنوني للشاعرة اخلاص فرانسيس