أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص موسى فرنسيس - قراءة في عنوان ديواني -وأمضي في جنوني- بقلم الشاعر جميل داري














المزيد.....

قراءة في عنوان ديواني -وأمضي في جنوني- بقلم الشاعر جميل داري


اخلاص موسى فرنسيس
(Eklas Francis)


الحوار المتمدن-العدد: 6728 - 2020 / 11 / 10 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


قراءة سريعة في عنوان ديوان "وأمضِي فِي جنونِي"
للشاعرة إخلاص فرنسيس
بقلم الشاعر جميل داري
"تهنئة"
كان يُنظر إلى الشاعر قديماً على أنّه مسكون من الجنّ أو جنّيات الشعر فحتى اليوم يقال عن المجنون: "مسكون".
من حجج الجاهليين في دحض الرسالة المحمدية وصفهم له أنّه "شاعر مجنون".
الشاعر مهمّته اقتناص الخيال، فيهيم في عالمه الرحب مؤجّجاً مشاعرنا بحالته النفسية، ولا يحقّ لنا أن نستفسر عمّا يقول فهي لحظة ولادة مجهول من مجهول.
"وأمضي في جنوني" ليس عنواناً تقليديّاً يشرح نفسه بنفسه بل هو جملة شعريّة تتألّف من عناصر عدّة سنأتي على ذكرها.
ممدوح عنوان كتب " دفاعاً عن الجنون حيث لا مكان للعقلاء والمتّسخين"
نزار قباني قال:
احتضنّي، ولا تناقشْ جنوني ذروةُ العقلِ يا حبيبي الجنونُ
هنا الجنون الإبداعي الذي يتجاوز عالم العقل بجفافه ورصانته وتزمّته لا يقف عند الإشارات الحمراء، فالشعر عصيّ على من يدّعي الحكمة، من هنا أفلاطون طرد الشعراء من مدينته الفاضلة، ومن يدري فربما هرب الشعراء من هذه المدينة قبل طردهم منها لو صبر أفلاطون قليلاً عليهم، لأنّ الشعر يؤمن بفضيلة التمرّد على الفضائل التي تقيّد القلب، وتراه عصياناً مسلّحاً ضدّها.
ماذا نرى في هذا العنوان "وأمضي في جنوني"؟
الفعل والاسم والحرف.
الفعل المضارع "أمضي" الدال على التجدّد والانطلاق وعدم التوقّف عند زمن معيّن، فزمانه مفتوح على اللانهايات.
والاسم "جنوني" لم يجئ نكرة مجرّدة بل أضيف إلى ضمير المتكلم الياء الدالّ على الشاعرة، فهذا الجنون خاصّ بها، ولا أحد يشاركها فيه.
أما حرف الواو فهو حسب ما قبلها أي ابتداء واستئناف، ووروده هنا ذو إيحاء بلاغي دالّ على أنّ الشاعرة لم تبدأ الجنون حديثاً بل هناك مضيّ تلو مضيّ وصولاً إلى المضيّ الأخير في الديوان الذي قد يدلّ أيضاً على الاستمرار، لأنّ المضارع يجدّد الحالة، ويتوجّه نحو المستقبل.
وأمضي :ياء الفعل الدال الامتداد الزماني والمكاني.
في : ياء الحرف.
جنوني ياء الاسم. هنا الياء ضمير المتكلّم الدال على التملّك والامتداد، فهذا الجنون ملك لها وحدها، ولا أحد يشاركها فيه، فلو قالت في "الجنون" لكان عامّاً لها ولغيرها.
هذا الياء ذو دلالة نفسيّة، فالحرف قبلها مكسور مطلق غير مقيّد يناسب انطلاق الشاعرة في رحلتها مع الجنون .
بقي أن نقول: إنّ العنوان امتلك نعمتي الموسيقا الخارجية والداخلية، فالخارجية جاءت موزونة على إيقاع البحر الوافر. وأمضي في جنوني : مفاعلتنْ فعولنْ.
والداخلية في تكرار الياء المكسور ما قبلها، هذه الكسرة الدالّة على جيَشان العاطفة وغليانها وتوهّج الخيال، من هنا ربما جاءت خمس معلّقات من الشعر الجاهلي على رويّ الحرف المكسورِ الذي يليه الياء.
قرأت الديوان ورأيت أنّ العنوان رسوله الأمين الذي نقل إلينا رؤى الشاعرة إخلاص وخلجاتها في قصائد تخلخل العقل، وتجعله في مهبّ الجنون.
...



#اخلاص_موسى_فرنسيس (هاشتاغ)       Eklas_Francis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثريات الحبق
- الجميل النائم
- حلم تفتّح في أباريق الندى
- نهاية كورونا
- هو وطنٌ
- القلب المقدس
- عزلةٌ
- الحب يلد الأطفال
- قراءة في قصيدة -لاءاتُ جسد- للشاعرة حياة قالوش
- قراءة في قصيدة -لا تسافر- للدكتور عبدالحكيم الزبيدي
- للحرية وداعاً
- لا تنسَني
- -نهوضُ القرنفلِ- الشاعر مصطفى النجار
- -مناديلُ ملونةٌ-الشاعر مصطفى النجار
- -القنديل- للشاعر مصطفى النجار
- حوار مع الاستاذة فاطمة قبيسي -المطالبة بالعدالة الاجتماعيّة-
- ويبقى الحبّ ملاذًا في زمن كورونا.
- إرهاصات
- قصيدة للشاعر مصطفى النجار -ذاكرةُ المشهدِ-
- -القصيدة- مصطفى النجار


المزيد.....




- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص موسى فرنسيس - قراءة في عنوان ديواني -وأمضي في جنوني- بقلم الشاعر جميل داري