أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - ليس -ابرتهايد في المناطق-، بل ابرتهايد














المزيد.....

ليس -ابرتهايد في المناطق-، بل ابرتهايد


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 6792 - 2021 / 1 / 19 - 09:38
المحور: القضية الفلسطينية
    




*لا يوجد فقط ابرتهايد في المناطق المحتلة، بل يوجد ابرتهايد في كل اسرائيل. نحن شركاء لها، فهذه دولتنا*

فقط في نصف سنة من الـ 73 سنة من حياتها كانت دولة اسرائيل ديمقراطية – ستة اشهر وليس اكثر. هذه الحقيقة الصادمة والتي معظم الاسرائيليين وكذلك العالم يقمعونها – ورجال الحق لا يوجد لديهم سبيل لانكارها – يجب أن تدوي في كل درس مدنيات وفي كل نقاش حول اسرائيل. كل هراء "بيبي يدمر الديمقراطية" ينسي الحقيقة الخالدة: فقط مدة ستة اشهر تعاملت الدولة مع كل الناس الواقعين تحت سيطرتها بصورة ديمقراطية، على الاقل نظريا. خلال عشرات سنوات حياتها تعاملت اسرائيل مع جزء من رعاياها بصورة استبدادية، لهذا ليس لها علاقة بالديمقراطية.

في 21 تشرين الاول 1948 اخضعت اسرائيل مواطنيها العرب لسيادة حكم عسكري. وفي 1 كانون الاول 1966 رفع رئيس الحكومة ليفي اشكول هذا العار. نصف سنة بعد ذلك، في حزيران 1967 عادت الديكتاتورية العسكرية الى تحديد النظام في اسرائيل، ومناطق الاحتلال الجديدة لها اخضعت لسلطة الجيش. الاحتلال العسكري استمر حتى الآن ونهايته لا تلوح في الافق. بقي فقط القناع، والآن ايضا بدأ هذا القناع بالتمزق. ولكن الطريق الى ازالته ما زالت طويلة وكذبة الديمقراطية في اسرائيل متجذرة عميقا في الوعي.



"بيتسيلم" نشرت في الاسبوع الماضي ورقة عمل دورية من ناحيتها. للمرة الاولى اجتازت هذه المنظمة العقبة الكأداء وقررت أن نظام التفوق اليهودي الذي جرائمه تقوم بتوثيقها منذ انشائها، لم يبدأ فقط في مناطق الاحتلال، بل في كل المنطقة بين البحر والنهر. قبل ايام من ذلك نشر المفكر والباحث الامريكي الذي يعيش في القدس، نتان ثروغل، مقال موسع يفتح العيون ويوسع الفكر، بعنوان "وهم الانظمة المنفصلة".

ثروغل لا يتردد في انتقاد المنظمات والمؤسسات الصهيونية – الليبرالية واليسارية ظاهريا، بدء من ميرتس و"السلام الآن" وحتى يوجد حكم و"هآرتس". هي جميعها تؤمن بأنه توجد هنا ديمقراطية، وهي تعارض الاحتلال لأنه يمكن أن يضعضع ايمانها الكاذب بأن الاحتلال يجري خارج اسرائيل، وأنه مؤقت فقط. الفصل بين الاحتلال وبين اسرائيل ما زال قائما في نظر هذه المنظمات، لذلك هي تضلل.



الدرس من الوثيقتين واحد وهو أنه ليس بالامكان مواصلة الحديث عن "ابرتهايد في المناطق". ليس بالامكان فصل المناطق عن اسرائيل، وليس بالامكان أن نرى في الاحتلال أمر مؤقت. النتيجة هي أن اسرائيل دولة ابرتهايد، مثلما في جنوب افريقيا كان من المضحك الحديث عن ديمقراطية رغم أنه كانت فيها انتخابات فانه من المضحك أن نرى في اسرائيل ديمقراطية. اذا كان جزء منها ديكتاتورية فجميعها ديكتاتورية.

لا يمكن الجدال حول حقيقة أنه في المناطق المحتلة يطبق نظامين للحقوق والقوانين، على قاعدة فصل قومي، هذه حقيقة ليس هناك اكثر قطعا منها. ايضا كون الاحتلال مؤقت هو ادعاء أكل الدهر عليه وشرب. لذلك يجب التوقف عن التخويف والادعاء بأن اليمين هو الذي يقود الى ابرتهايد – الابرتهايد موجود هنا منذ العام 1948.

الطريق مؤلمة لمن ولدوا هنا ويعيشون هنا. أدمغتهم تم غسلها منذ الرضاعة على يد آلة الدعاية الصهيونية وهم يجدون صعوبة في التحرر من اكاذيبها وقيودها، ومن كل ما قصوه عليهم. في البداية كان يجب الاعتراف بحقيقة أنه يوجد هنا ناس آخرين. وبعد ذلك الفهم بأنه يوجد هنا شعب آخر، الذي كان هنا قبلهم.



وبعد ذلك كان يجب أن نسأل ما هي هذه البيوت والقرى المدمرة الموجودة على جانبي الطرق، والاعتراف بالنكبة – كارثة الفلسطينيين. وكان يجب أن نفهم بأن الاحتلال هو أم كل الخطايا والأمل بانهائه بدولتين. وبعد ذلك أن نفهم بأنه لم يولد في أي يوم السياسي الاسرائيلي الذي كان ينوي ذلك، وادراك أن الاحتلال من شأنه أن يبقى هنا الى الأبد.

فقط عندها كان يمكن الاعتراف بحقيقة أن الاحتلال هو الذي يحدد النظام في اسرائيل، وليس المحكمة العليا أو الانتخابات أو حريات لليهود والقليل من الحريات للمواطنين غير اليهود. التفوق اليهودي هو في كل شيء، مثلما قالوا في "بيتسيلم". لا يمكن الفصل بين اسرائيل الجيدة والاحتلال السيء، مثلما قال ثروغل.

تعرفوا: ابرتهايد. دولة ابرتهايد. نحن نعيش فيها، نحن جزء منها، نحن شركاء لها، فهي دولتنا.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيبي أو غيدي: أفول اليسار
- قتلوا نور وأجبروا عائلته على تقليص جنازته
- هكذا يبدو المحارب من اجل الحرية
- لواء كفير الى بلفور، والاسرائيليون سيصابون بالصدمة
- إسرائيل لديها حق الفيتو في أميركا
- متى سيحطمون عندنا النصب التذكارية؟
- في إسرائيل حياة السود لا قيمة لها
- الجريمة الكبرى والأقوى في الدولة
- جندي اسرائيلي أزهق حياته عبثا، لماذا؟
- شمعة في ذكرى بطل يهودي
- ليذكر شعب اسرائيل محمد كسبة
- اسرائيل بحالة اغلاق، الفلسطينيون كانوا سيشتاقون جدا لكهذا اغ ...
- اسمحوا لنا باسقاط طفل تتدفق منه الدماء
- معارضو النظام هم وطنيون
- اليهود هم نفس اليهود
- نعم، اقتل
- ما الذي حققتموه؟
- فقط اليهودي يمكنه أن يكون اسرائيليا
- اطردوني
- عيد ميلاد حزين


المزيد.....




- فيديو: النيران تلتهم مبنى أثرياً يعود تاريخ بنائه لعام 1841 ...
- السعودية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- السعودية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- خبراء: الدول التي تعتمد على اللقاحات الصينية مهددة بعودة تفش ...
- إعلان حظر التجول في منيابوليس الأمريكية بعد مقتل شاب من أصل ...
- أوغلو يبحث مع بلينكن الاستعدادات لمؤتمر تركيا حول أفغانستان ...
- -ذا روك- يوافق على الترشح لرئاسة أمريكا بشرط واحد
- مجموعة من كبار السن يرقصون مثل الأطفال... فيديو
- التدقيق الجنائي المالي.. لماذا أثار أزمة في لبنان ومن يحاول ...
- روغوزين يتحدث عن -صرعة- أحدثها في الناتو


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - ليس -ابرتهايد في المناطق-، بل ابرتهايد