أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد عيسى أحمد - التعقل إلى حد الطائفية














المزيد.....

التعقل إلى حد الطائفية


مفيد عيسى أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1618 - 2006 / 7 / 21 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( صراع الطوائف ) هي النظرية التي قال بها العاهل الأردني مستلهماً نظرية صراع الحضارات و ذلك بما يتناسب مع وضع المنطقة و التشكيل الطائفي فيها فخرج إلينا بمقولة الهلال الشيعي و أيده بذلك وزير الخارجية السعودي. و حكيم مصر.
و أتت الحالة التي تدحض ما ذهب إليه مؤكدة الحالة القومية و التضامنية و هي أسر جنديين إسرائيليين من قبل حزب الله و هي لا شك كان يمكن أن تخفف عن الفلسطينيين الكثير لو تيسر لها المؤازرة السياسية من الأنظمة التي هالها ذلك البعد من الشجاعة و الجرأة الذي لن تحوزه يوماً فتمسك بأهداب الحكمة مستهجنةً المغامرة.
كما أسلفنا كان يمكن أن تساهم هذه المعركة في تضييق الفجوة بين أبناء العراق أيضاً و تساهم في عودة الثقة و ترسيخ مفهوم الوطن مكان الطائفة، لولا ذلك الفرز الغريب التي عمدت إليه الأنظمة العربية.
حزب الله و حركة حماس من أبرز الحركات الإسلامية التي نحت بفرض الجهاد منحى أيديولوجياً عصرياً و إن كان حزب الله فاق حماس في ذلك تنظيمياً و فعاليةً و ذلك بفعل موقعه الجيوبولكتيكي و اللوجستي و ذلك كونه خارج السيطرة الصهيونية و على اتصال مع الداعمين له.
فرض الجهاد الذي يعتبر من الفروض الأساسية في الإسلام، يشكل عماد التنظيمات الاسلاموية التي قامت على أساس ديني ( سني و شيعي ) لكن الفرق بين هذه التنظيمات في الذهاب بهذا الفرض باتجاه الغيبية و بالتالي التعامل مع الواقع السياسي على أساس تكفيري حدي ينأى بالخطاب السياسي لهذه الحركات عن الوطنية و يجعلها أقرب ما تكون إلى الناطق باسم الغيب و الحاكم باسمه.
حزب الله استطاع التوفيق بين الموروث الديني و الحضاري الإسلامي و بين متطلبات أهدافه و العصر فالحزب بغاية الضبط، و هو يملك كادراً علمياً عصرياً خبيراً و هاماً فمعاركه مع الكيان الصهيوني لا تقتصر على الجانب العسكري بل تتعداه إلى الجانب الثقافي و الإعلامي من التلفزيون إلى الانترنت التي خاض عبرها مع مواقع اسرائلية مساجلات عدة، و الجانب العلمي التكنولوجي في تطويره و تعامله مع المعدات العسكرية و هو أمر لا يمكن أن يتم بدون إفساح المجال أمام العامل الذاتي مع الحفاظ على إطار الانضباط و التعامل مع معطيات الواقع بما تتطلبه وليس بمرجعية غيبية.
لقد وصل حزب الله لدرجة من التنظيم و الفعالية و الضبط و التأثير تتمنى أن تصل إليها أي دولة عربية و هذا يبدو مستحيلاً مع استمرار الأنظمة العربية الموجودة، و هو يلقى محاولات هدامة من قبل هذه الأنظمة، التي استولدت نظرية صراع الحضارات لهتنغتون ليظهر مفهوم صراع الطوائف، ألم يحذر العاهل الأردني ( ما معنى كلمة عاهل..؟ يمكن أن يكون بطريكا ) من المد الشيعي.؟
كذلك نجحت حركة حماس في بناء قوة عسكرية منضبطة و استقطبت الكثير من الكوادر العلمية و الوطنية مركزة ً على مفهوم الوطن و المواطنة يرفد ذلك فرض الجهاد، بما لا يتناقض مع الوحدة الوطنية و قبول الآخر، و هي نجحت شعبياً و هو ما وضح في الانتخابات .
كان ممكن أن يكون ذلك التضامن مثالاً يحتذي و ينظر إليه من منطلق وطني و قومي شامل، لكن ذلك لم يعجب الأنظمة العربية.
على ماذا يراهنون..؟ على عودة نبوخذنصر أم على تفكك اسرائيل إلى يهودا و السامرة؟
بالتأكيد لا يراهنوا على شيء بل ربما على استمرار هذه الحالة المائعة الراكدة و التي تبدو فيها المنطقة ممسوحة حتى أنه يمكن القول هناك كذا مليون نسمة هم بشر لكنهم في حالة معدومة من الفعالية ، إنها الحكمة و التعقل إلى حد الخنوع .
ربما ما حدث مغامرة و سبق أن قيل ( فإن غامرت ففي شرف مروم )
قد يكون ما حدث مغامرة ..لكنها بالتأكيد في غاية الشرف. مهما كانت النتائج...





#مفيد_عيسى_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلان ( بيروت – دمشق ) عنوان باتجاهين و خطاب باتجاه واحد
- أحلام الرجال تضيق
- بالتأكيد ما رح تظبط
- الوردة ..وجه ريم
- أبو ليلى
- لبنان ترويكا السياسة ..ترويكا الموت
- تلفزيون المستقبل .الحقيقة.و إعلام لا تقربوا الصلاة
- عبد الحليم خدام ...من العار أن تعضوا أيها الرفاق
- الوطنية و المواطنة
- كل هذا وليد جنبلاط
- كل هذا .....وليد جنبلاط
- سياسة الضحك
- مطار عكرمة الجديدة
- يلزمنا كوادر للإصلاح ....شرفاء و خبراء ....فمن يبيع؟
- ماركيز وميليس رداً على عباس بيضون
- حركة راقصة أخيرة
- حاسر الرأس 4×4
- أكتوبر المصري .. و تشرين السوري .... العراقيون يبنون بلدهم و ...
- عبقرية الجمع بين محمود درويش و......نانسي عجرم
- فيلم أمريكي طويل ...العرض مستمر ...لبنان جديد ..كنتاكي ....م ...


المزيد.....




- شاهد لحظة إنقاذ كلب تائه في عرض البحر بعد أن جرفته الرياح
- استقالة وزير الدفاع البريطاني في ضربة جديدة لرئيس الحكومة
- ترامب يهدد بتوجيه ضربة -قوية للغاية- لإيران الليلة والسيطرة ...
- حظر وزراء وسحب استثمارات.. هل تدخل إسرائيل مرحلة العزلة الدو ...
- قانون يساوي بين دراسة التوراة والتجنيد.. هل ينجح نتنياهو في ...
- سلاح -مهرب- من أوكرانيا في السوق الأوروبية السوداء؟
- الثالثة في أسبوع.. -سنتكوم- تعلن تعطيل ناقلة نفط في خليج عما ...
- بعد التزام المنصة بالقوانين.. روسيا ترفع الحظر عن Roblox
- مقاطعة خاركوف.. لقطات لمعارك تحرير بلدة أوخريموفكا
- إيطاليا.. عاصفة برد قوية تحول شوارع منطقة لومبارديا إلى أنها ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد عيسى أحمد - التعقل إلى حد الطائفية