أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - العراق اليوم بين الفوضى والانفلات














المزيد.....

العراق اليوم بين الفوضى والانفلات


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 6786 - 2021 / 1 / 12 - 17:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




في البدء اريد ان اشير ان العالم في القرنين الماضين سجل تقدم في مشاريع من اجل خدمة البشرية ، وذلك بفضل اكتشافات سجلها العلماء ، مثل نيوتن في قوانين الفيزياء واينشتاين في علم الفيزياء وضع النسبية العامة والنسبية الخاصة و العالم اديسون اكتشف موالد الطاقة الكهربائية والمصباح الكهربائي و العالم مندل في قوانين الوراثة والعالم مندليف في الجدول الدوري في علم الكمياء ، وعلماء في الفلسفة والاقتصاد مثل ماركس وهيغل و فيورباخ و ادم سمث وركاردو وفي علم الاجتماع ،و غيرها من العلوم والانسانيات ، هذه العلوم طورة البشرية في صنع مستقبل اكثر تقدما واشراقا وبناء أنظمة رأسمالية كانت ام اشتراكية ، وطبقت الكنيسة ما قاله السيد المسيح : أعطوا لقيصر ما لقيصر وما لله لله فما كان للكنيسة عدم التدخل بشأن الدولة وترك شؤون الدولة لرجال الدولة وانشغال رجا ل الكنيسة بشأن الأمور الدينية والكنسية ، اما الإسلام فقد قال الرسول محمد : لكم دينكم ولي ديني ،و الدين لله والوطن للجميع اعطى المجال لمن يؤمن بالإسلام والذين بقوا على دينهم من الأديان الأخرى كما هي اليهودية و المسيحية .

ومن هنا نستنتج ان الأديان كانت سمحة بالتعامل ولم تتدخل في الشأن نظام الدولة الا ما ندر . واليوم في عراقنا بعد الاحتلال الأمريكي للبلد عام 2003 جاء بنظرية الفوضى الخلاقة وقام بحل الجيش العراقي والذي تأسس بعد قيام الدولة العراقية عام 1921 و هو الذي يصون البلد و يحافظ على سيادته ويصد العدوان عنه والذي احتفل في 6 كانون ثاني بذكراه المئوية هذا العام 2021 واصبح البلد غارق في فوضى عارمة ، وكان ابرز و مخططاته هو إشاعة الطائفية والعرقية ، والعراق كما معروف عنه لم يعرف الطائفية يوما وانما كان العراقيين يتصاهرون سنة وشيعة ، والعراق هو عبارة عن فسيفساء جميلة في تشكيلاته يضم العرب والاكراد والتركمان واليزيدية و الشيعة والجميع تحت خيمة المواطنة ، وعندما جاء المحتل بمسودة لمشروع دستور للبد كتب على يد صهاينة امريكان و جرى تعديله على يد عراقيين وبدون كوادر مختصة في القانون الدستوري ، وكرس هذا الدستور المحاصصة الطائفية و العرقية حيث اعطى للشيعة رئاسة الوزراء و للسنة رئاسة البرلمان و للكرد رئاسة الجمهورية ، و تعاقبت الوزارات منذ أياد علاوي الى أبراهيم الجعفري ومن ثم دورتين لنوري المالكي وبعدها الى حيدر العبادي وبعده عادل عبد المهدي والان مصطفى الكاظمي ، وخلال هذه النخبة من رئاسات الوزراء لم يأتوا بالخير للعراق ، فلم يهتموا بالزراعة وبلد الرافدين وارض السواد و لم يعيدوا العمل في المصانع لنتاج مستلزمات الشعب بل اعتمدوا على استيراد كل احتياجات المواطن من بلدان الجوار من الغذاء والدواء وامور أخرى وصرفوا مليارات الدولارات على الكهرباء دون انشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية معتمدين على شراء الغار والطاقة الكهربائية من ايران وعلى ان يبقى الوضع كما هو عليه لحد

الان ، وعندما جاء الكاظمي على انقاض حكومة عادل عبد المهدي الذي اسقطت حكومته انتفاضة بواسل تشرين الذين قدموا الشهداء والجرحى والمعاقين تحت شعار (نريد وطن )تجسد في هذا الشعار كل المطالب الوطنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، قدم الكاظمي برنامجه الحكومي الى مجلس النواب متضمن مطاليب ثوار تشرين ومتوعدا بالكشف عن مطلقين على المتظاهرين و كذلك محاسبة الفساد والمفسدين و مسترجع أموال الدولة من اللصوص سارقي قوت الشعب من نفطه ، وكذلك وضع حد للسلاح المنفلت المتواجد بيد أحزاب المحاصصة من الأحزاب الدينية ومليشيات ، وبعد مرور عشرة اشهر على حكومته نجد انه يسير بخطى سلفه في قمع الانتفاضة واستخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع و اعتقال النشطاء وتغيب قسم منهم واختطافهم من الساحات او من الشوارع ومن بيوتهم ، واطلاق يد عصابات القتل كما جرى قبل فترة لمحامين في المدينة البطلة مدينة الحبوبي (الناصرية ) . ومثال على وعوده التي أعطاها في زيارته لمنزل صديقه هشام الهاشمي في الكشف عن القتلة ، ولحد اليوم لن يكشف عن القتلة ،وقبل فترة قدم الورقة البيضاء تلها بعدها الموازنة المالية لعام 2021 وهي من اعداد وزير المالية ومدير البنك المركزي العراقي بعد تعديل صرف الدينار العراقي بالدولار وهذه الموازنة ما تضمنته من مبالغ خيالية تعادل موازنة ثلاث دول خليجية وفيها من استقطاعات لمرتبات صغار الموظفين دون الاخذ بنظر الاعتبار زيادة المواد الغذائية وعدم توفير المواد المطلوبة للكسبة من أبناء الشعب من ذوي الدخل المحدود ، والكاظمي حدد موعد للانتخابات في حزيران من هذا العام ، والعراق اليوم بحاجة الى انتخابات في ظل قانون عادل ، انتخابات لا تدوير لنفس الوجوه انتخابات شفافة في ظل مفوضية فعلا مستقلة وليست من أحزاب المحاصصة ، والاعتماد على استخدام البطاقة البيومترية لتخلص من عملية التزوير ، وان تكون هذه الانتخابات تحت اشراف دولي من الأمم المتحدة ، على ان يسبق عملية الانتخابات نزع سلاح المليشيات وعودة السلاح الى الدولة والكف عن توزيع المال السحت من اجل شراء الأصوات ، فقط في ظل هذه المواصفات ممكن اجراء انتخابات .

المجد لثوار تشرين والخلود للشهداء

والنصر للشعب ولوطنيه المخلصين



طبيب وكاتب






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارل ماركس و فريدريك أنجلز رئدا الفكر الإنساني
- العقيد غضبان السعد الانسان . الشيوعي المقدام
- الشهيد المقدم خزعل السعدي قنديل شيوعي باسل
- في الذكرى السنويةلإانتفاضة أكتوبر العراقية المجيدة ، مستمرة ...
- مصطفى الكاظمي وحكومته امام الشعب وثوار أكتوبر على المحك
- فلسطين المقاومة لإسقاط نهج صفقة العصر
- عادل حبه أذا كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بحجر
- من تركيا العثمانية الى تركيا الاخوانية شرطي في المنطقة
- العراق بين الدولة ولا دولة
- قراءة في كتاب (تجربتي )
- الفاشية والنازية والعنصرية ، أوجه للإمبريالية
- لديَ حلم - مارتن لوثر كنغ
- فلسطين هي البوصلة للمناضلين العرب والفلسطينيين
- خطر القواعد الأمريكية في العراق !
- في الذكرى 75 للانتصار على النازية في الحرب الوطنية العظمى ال ...
- نبض السنين بين الماضي والحاضر - آرا خاجادور
- فلاديمير لينين :العبقري الذي قاد الى الانتصار العظيم في الذك ...
- المجد للذكرى الثانية والسبعين لأتحاد الطلبة العام في الجمهور ...
- الازمة الأخلاقية لنظام الامبريالية العالمية مع تواجد انتشار ...
- كورونا الفيروس الذي يجوب العالم وينشر الرعب بدون لقاح وعلاج


المزيد.....




- بعد معتز مطر.. محمد ناصر يعلن توقف بث برنامجه وغيابه عن شبكا ...
- بعد معتز مطر.. محمد ناصر يعلن توقف بث برنامجه وغيابه عن شبكا ...
- ماكرون يؤكد أن استقرار أوروبا يتطلبُ حواراً -حازما- و-طموحاً ...
- رودي جولياني: منع محامي ترامب السابق مؤقتا من مزاولة الأعمال ...
- انهيار مبنى ميامي: 99 مفقودا وطاقم الإنقاذ ينتشل 35 شخصا حتى ...
- عن الأحزاب… مرة أخرى
- -القط المذهول- يعود للحياة ويحقق آلاف المتابعات
- مؤسسات حقوقية: تشريح جثمان المعارض الفلسطيني نزار بنات أظهر ...
- المبعوث الأمريكي إلى اليمن: وقف إطلاق النار السبيل الوحيد لم ...
- نائب: واشنطن ستجلي 50 ألفا من المترجمين الأفغان وعائلاتهم ود ...


المزيد.....

- العلاقة الجدلية بين العزلة الداخلية ، والعزلة الخارجية للنظا ... / سعيد الوجاني
- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - العراق اليوم بين الفوضى والانفلات