أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - المجد للذكرى الثانية والسبعين لأتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية














المزيد.....

المجد للذكرى الثانية والسبعين لأتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 6535 - 2020 / 4 / 12 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تلعب الحركة الطلابية في الدولة النامية والمستقلة دورا بارزا ،في النضال المجتمعي من اجل بناء وترسيخ ديمقراطية التعليم ، ومستقبل أفضل ، و إعداد الكوادر العلمية والإنسانية ، والطلاب في هم من صميم المجتمعات المتفاوت في المنشأ الطبقي منهم من الأصول الفلاحية والعمالية ومن البرجوازية ، وهذه الأصول تعكس بالضرورة مطاليب وتطلعات الطبقات ، ففي تاريخ العراق السياسي وبالضبط عام 1948 ومع ظهور وتصاعد الحركة الوطنية العراقية ، و في مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي وباقي الأحزاب الوطنية الأخرى ، ففي عام 1948 عندما أراد الإنكليز وهم مستعمري العراق ، آنذاك ، أرادوا تكريس وجودهم العسكري في قواعد عسكرية طالبوا من الحكومة العراقية ان يجري التوقيع على معاهدة ، وفعلا كلف صالح جبر ومعه وفد للسفر الى بريطانية على ان يجري التوقيع في مدينة بورت سموت ، وهو ميناء يقع على البحر ، وبعيدا عن لندن لوجود الصحافة والاعلام ، وبعد التوقيع على المعاهدة في كانون الثاني من العام نفسة من قبل ممثل وزارة الخارجية البريطانية بيفن و صالح جبر ، وهنا هب الشارع الطلابي في عدد من الكليات مثل كلية الطب البشري و كلية الحقوق وغيرها من الكليات ، كان الطلاب من الشيوعيين والديمقراطيين والقوميين هم من حفزوا زملائهم على الخروج الى الشارع بتظاهرة عارمة سارت في شارع الرشيد والى جسر الشهداء الان حيث بدء القمع الحكومي لهذه التظاهرة والتي عمت مدن وقصبات العراق ، ووقع الشهداء في معركة الجسر ومن بينهم الشهيد جعفر الجواهري شقيق الشاعر محمد مهدي الجواهري , وبلغ عدد شهداء الوثبة عشرون شهيدا وثلاثون جريحا ، وكان لقصيدة الجواهر ي لعبت دورا في انتفاض الشارع العراقي ضد المعاهدة حتى اسقطت المعاهدة وحكومة صالح جبر ، و أشير إلى بعض الابيات من قصيدة الشهيد للجواهري الكبير :

أتعلم أم انت لا تعلم بأن جراح الضحايا فم

أتعلم أن جراح الشهيد تظل عن الثأر تنعهم

أتعلم أن جراح الشهيد من الجوع تهضم ما تلهم

ومن نتائج حصيلة الوثبة ليس فقط انها اسقطت معاهدة بورت سموت الجائرة بل وانها اثمرت عن تأطير العمل الطلابي في الكليات والعمل كان على قدم وساق من اجل عقد مؤتمر يعلن فيه عن تأسيس اتحاد طلابي وفعلا تم عقد مؤتمر في ساحة السباع وسط مدينة بغداد وفي حي عمالي ، والقى الجواهري قصيدته المشهرة :

يوم الشهيد تحية وسلام بك والنضال نؤرخ الأعوام

وتمت تسميت الاتحاد باتحاد الطلبة العام ، واقرا دستور الاتحاد ونظامه الداخلي وشعاره الرئيسي :من أجل ديمقراطية التعليم ، و من أجل مستقبل أفضل .

وبعد ذلك شارك الاتحاد بكل نضالات شعبنا في انتفاضة تشرين 1952 و بعدها التظاهرات الطلابية التي خرجت بتوجيه من قيادة الاتحاد لدعم الشقيقة مصر ضد العدوان الثلاثي بعد تأميم قناة السويس و تبعتها إلى الشركة الوطنية المصرية ، وبعدها توج نضاله في دعم ثورة الرابع عشر من تموز1958 ، واصبح احد ابرز المنظمات المهنية والتي شكلت بعد الثورة ، وقد توج نضاله من احل عقد مؤتمر أتحاد الطلاب العالمي ، حيث عقد المؤتمر في 26 شباط 1959 وافتتحه رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم وبحضور شاعر العرب الأكبر الجواهري و وزير المعارف إضافة لشخصيات طلابية عالمية وعربية وعراقية ، وحصل الاتحاد على مركز سكرتارية اتحاد الطلاب العالمي ولعدة دورات ، اما في الوطن فقد لعب الاتحاد دورا مستمرا في النضال من اجل مستقبل العراق والمطاليب المهنية ، وحتى انقلاب الثامن من شباط 1963 الدموي قدم

الاتحاد العديد من الشهداء ومن الكوادر ، وظل الاتحاد يعمل في الظروف العمل السري واصدر جريدته كفاح الطلبة و في بياناته حول مجمل الاحداث التي يمر بها البلد القابع تحت الدكتاتورية والتسلط الفردي وخاصة فترة استلام صدام حسين للسلطة حيث جرى اعتقال وتعذيب واستشهاد الكثير من الكوادر والأعضاء ، ورغم قساوة السلطة الدكتاتورية بقى الاتحاد يعيد الصلة في المدن وبين الكليات على الرغم من تجنيد أعضاء في منظمة السلطة الاتحاد الوطني لطلبة العراق في محاربة طلبة الاتحاد العام ، فقد عقد الاتحاد مؤتمره الرابع وجرى فيه دراسة برنامج الاتحاد ونظامه الداخلي ، وعقد اجتماعات موسعة على مستوى المنطقة الجنوبية والوسطى والفرات الأوسط وإقليم شمال العراق ، والاتحاد قام بنشاطات ثقافية واجتماعية طيلت فترة عمله العلني والسري ، وبهذه المناسبة العزيزة لا يسعني وانا عملت في الاتحاد في اللجنة التنفيذية واتحاد الفرات الأوسط واتحاد طلبة مدينتي الحلة ان اهنئ كل من شارك في تلك الأيام ومن هو مستمر على النهج في ذكرى أتحادنا المجاهد أتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية .

المجد والخلود للشهداء الذين قدموا الغالي والنفيس في كل العهود من اجل ديمقراطية التعليم ومن اجل مستقبل أفضل .



طبيب وكاتب




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,940,471
- الازمة الأخلاقية لنظام الامبريالية العالمية مع تواجد انتشار ...
- كورونا الفيروس الذي يجوب العالم وينشر الرعب بدون لقاح وعلاج
- ثورة أكتوبر العراقية المجيدة ماضية نحو النصر المؤكد
- سعدي الحلي الحنجرة النازفة
- باقر إبراهيم الانسان ،الشيوعي المناضل
- عام 2020 عام الانتصار لثوار ساحات التحرير
- فائز الزبيدي لن أقول وداعاِ ........وأقول سلاما
- ثوار ساحات التحرير في العراق يواصلون المسيرة حتى النصر الأكي ...
- كاظم الجاسم ...قائد فلاحي في الفرات الأوسط
- منتفضي انتفاضة أكتوبر المجيدة في ساحة التحرير ... يصعدون الى ...
- انتفاضة أكتوبر العراقية المجيدة بارقة أمل
- العلامة الشيخ عبد الكريم الماشطة رجل دين ونصير سلام
- الصحة ودورها في تطور المجتمع العراق مثال
- القائد حسن سريع وانتفاضة معسكر الرشيد
- التعليم في العراق بين الامس واليوم
- حسن الركاع شيوعي شجاع في ذاك الزمن
- فلسطين من النكبة الى صفقة القرن
- التاسع من أيار يوم الانتصار على النازية والفاشية
- الانتفاضات الشعبية والتدخل الخارجي
- عبد الحسين شعبان في -داله ومدلوله-


المزيد.....




- بعد أنباء عن مقتل الطيار.. روسيا: المروحية هبطت اضطراريا في ...
- بعد أنباء عن مقتل الطيار.. روسيا: المروحية هبطت اضطراريا في ...
- مقتل وجرح 14 عنصرا من الجيش العراقي والحشد العشائري بانفجار ...
- هونغ كونغ توجه اتهامات إلى 47 شخصا بموجب قانون الأمن القومي ...
- هونغ كونغ توجه اتهامات إلى 47 شخصا بموجب قانون الأمن القومي ...
- بايرن يستعيد توازنه ودورتموند ولايبزغ يواصلان ملاحقته
- انفصال المسؤول عن الواقع، أم البحث عن شعبوية زائفة؟
- الجمهورية البوليفارية الفنزويلية تطرد ممثلة الاتحاد الأوروبي ...
- الجيش الاسرائيلي يعتقل شخصا تسلل من لبنان والتحقيقات جارية
- ريهام عبد الغفور تثير ضجة بعد اتهامها بإهانة حي مصري راقي


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - المجد للذكرى الثانية والسبعين لأتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية