أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - فائز الزبيدي لن أقول وداعاِ ........وأقول سلاما














المزيد.....

فائز الزبيدي لن أقول وداعاِ ........وأقول سلاما


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 6443 - 2019 / 12 / 21 - 12:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



غيب القدر عنا الدكتور فائز الزبيدي الشخصية الوطنية والأكاديمية التربوية بعد مرض الم به لفترة ، عكان فائز في فترات طويلة من حياته منهمك في كتابة القصة والشعر وكان فنانا تشكيلي عرضت رسومه في متاحف في العراق وقيمت من قبل الكثير من كبار الفنانين انها تحمل مستوى تعبيري في الفن من اجل خدمة الشعب ، تبنى منذ نعومة اضفاره قضية الوطن والشعب و انحيازه لقضية الطبقة العاملة والفلاحين والكادحين وشغيلة الفكر واليد ، وقد عرفته سجون ومعتقلات العراق مناضل صلب من أجل المبادئ التي امن بها ، ودخل سجن نقرة السلمان الصحراوي وسجن الحلة المركزي و الرمادي والكوت ، وفي احدى سهراتنا الجميلة الرائعة في سكنه في دوم اسبرنت ويسمى الداس وهو القسم الداخلي لطلاب الدراسات العليا ( مرشحي علوم فلسفة ) حدثني كيف انه عندما كان في السجن وفي انتفاضة الشعب العراقي عام 1956 لدعم الشعب المصري ضد العدوان الثلاثي على الشقيقة مصر عندما أقدمت حكومة عبد الناصر على تأميم قناة السويس باسم الشركة المصرية آنذاك ، قال أبو يمام انهم أي السجناء تظاهروا في ساحة السجن وهم يهتفون بهتاف ( شعبنا ما طلب فيصل ملك اول ولا ثاني ) حتى بعد فترة استدعى مدير السجن الناشطين وفائز من ضمنهم وهو يحمل هراوة ويضربنا بحقد وهو يردد نفس الشعار الذي كنا نردده في ساحة السجن ، فائز قدم الكثير في مجال عمله الصحفي خدمة للفكر الماركسي العلمي ، و قد عمل في مجال اختصاصه في الجزائر وليبيا ، معرفتي بفائز وعائلته ام يمام سميرة والعزيز يمام استمرت لفترة حتى عند زيارته في عام 1984 لسوريا كنا نلتقي مع تواجد عائلة الصديق الدكتور جلال الزبيدي كنا نجتمع على الإفطار الذي اعتدنا ان نحضره على طريقتا الحلاوية وتقوم بإعداده زوجتي ، وكنا نلتقي مساء مع وجود الروائي الصديق خالد الذكر صاحب الرواية المعروفة في عراقنا وقدمت مسرحية وهي النخلة والجيران نتحدث في لقاءنا عن معاناة شعبنا العراقي في ظل الدكتاتورية والحرب العراقية الإيرانية ، فائز الزبيدي المثقف الوطني لم يأخذ حقه في الوسط الثقافي العراقي التي هيمن عليه من هم لا يمتوا بالوطنية بصلة وهذا ما اثبتته الأيام التي مرت علي عراقنا ، وكانت هي الفيصل ومنها الموقف من الدفاع عن الوطن وكذلك الحصار الجائر على شعبنا من قبل الامبريالية الغربية والذي توج باحتلال العراق عام 2003 والذي أدى الى ما جرى ويحري حاليا في الوطن ، وخلال ستة عشر عام من المعاناة انتفض الشعب في ساحات التحرير في بغداد ومدن وقصبات العراق ، وللأسف لم يلقي فائز الاهتمام المطلوب كمثقف واكاديمي وتربوي وفنان ولكن شاهدنا بعض الاهتمامات (لمثقفي ) وقفوا مع الاحتلال ، والوطنين من أبناء شعبنا ومن عرفوا فائز الزبيدي من خلال صحف والثقافة الجديدة واعماله الروائية ومنها رواية السدرة ورسومه ، يقدرونا عاليا ما قدمه هذا الانسان الشفاف والمخلص لوطنه وشعبه .

غادرنا أبو يمام ليدفن بعيد عن وطنه الذي احبه وكرس شبابه للنضال من اجل الوطن الحر والشعب السعيد ، دفن في مدينة مالمو السويدية التي عاش فيها أيامه الأخيرة .

الى الخلد أيها الصديق والاخ وانا اودعك ..أقول سلاما على روحك الطاهرة .

وكل التعازي للعزيزة الدكتورة سميرة ام يمام وللوريث الشرعي لمجد الاب يمام فائز الزبيدي .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثوار ساحات التحرير في العراق يواصلون المسيرة حتى النصر الأكي ...
- كاظم الجاسم ...قائد فلاحي في الفرات الأوسط
- منتفضي انتفاضة أكتوبر المجيدة في ساحة التحرير ... يصعدون الى ...
- انتفاضة أكتوبر العراقية المجيدة بارقة أمل
- العلامة الشيخ عبد الكريم الماشطة رجل دين ونصير سلام
- الصحة ودورها في تطور المجتمع العراق مثال
- القائد حسن سريع وانتفاضة معسكر الرشيد
- التعليم في العراق بين الامس واليوم
- حسن الركاع شيوعي شجاع في ذاك الزمن
- فلسطين من النكبة الى صفقة القرن
- التاسع من أيار يوم الانتصار على النازية والفاشية
- الانتفاضات الشعبية والتدخل الخارجي
- عبد الحسين شعبان في -داله ومدلوله-
- انتفاضة الشعب السوداني ستنتصر
- في ذكرى يوم الشهيد الشيوعي العراقي
- التدخل الأمريكي السافر في فنزولا البوليفارية
- الحلة --- مدينة العلم والعلماء والفنانين والمناضلين
- الرأسمالية تحتضر والاشتراكية تتجدد
- الماركسية والمرأة
- السلم العالمي وتنشيط منظمة السلام في العالم


المزيد.....




- في اليوم العالمي للتوعية بالتأتأة.. أبرز المعلومات والحقائق ...
- تحذير بـ-رمز أحمر-.. تغير المناخ يتسبب بآثار متفاقمة على صحة ...
- بوتين لبينيت: لدى روسيا وإسرائيل نقاط تماس بشأن سوريا لاسيما ...
- بكين ردا على تقرير للاتحاد الأوروبي: تايوان جزء لا يتجزأ من ...
- 22 أكتوبر 1998 / 22 أكتوبر 2021 -الأحداث المغربية-... 23 سنة ...
- الجيش الأمريكي يفشل في اختبار سلاح فرط صوتي بعيد المدى
- إيران تصدر تعليقاً جديداً بشأن الانتخابات العراقية
- مفوضية الانتخابات توصي برد 174 طعناً وقبول 7
- إصابات أثناء تنفيذ مذكرة قبض بحق نجل أحد مالكي القنوات العرا ...
- أرقام مخيفة عن آثار التغير المناخي في العراق


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - فائز الزبيدي لن أقول وداعاِ ........وأقول سلاما