أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبير سويكت - التشكيلة الحكومية نتمناها على نهج اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم، فالسماء لا تمطر ذهباً















المزيد.....

التشكيلة الحكومية نتمناها على نهج اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم، فالسماء لا تمطر ذهباً


عبير سويكت

الحوار المتمدن-العدد: 6784 - 2021 / 1 / 10 - 20:37
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بلا عنوان

عبير المجمر (سويكت)

السودان سوف يشهد قريباً تشكيل الحكومة الجديدة، و الحرية و التغيير الحاضنة الرسمية للحكومة الانتقالية قد دفعت بقائمة مرشحيها ،فى الوقت الذى اتسعت فيها الحاضنة و أصبحت تشمل الحرية والتغيير و شركاء السلام.

السؤال الذى يطرح نفسه هل سنشهد تحديث و تغيير فى نمط الاختيار و الترشيح عما سبق ؟؟؟ حيث حلل البعض هشاشة الحكومة فىتشكيلتها السابقة انها لم تعتمد معايير الكفاءة ،و لم تضع الشخص المناسب فى المكان المناسب ، بل شُكلت الحكومة على نهج الحكومةالسابقة المحاصصات الحزبية ، و القبلية و الجهوية ، و سياسات الترضيات، و زاد على ذلك تحكم و تسلط ما سمى "بسياسات الشلليات" التى اتهمت بالتكريس لنوع اخر من التمكين و الاستبداد، و التحكم فى القرار ، و اجهاض مبدأ الشورى(امرهم شورى بينهم) ، و طالتالحكومة اتهامات تعمُد تاخير تشكيل المجلس التشريعى حتى تستمر مجموعة معينة فى اتخاذ القرارات و نص قوانين و تمريرها شاء الشعبام ابى .

و المعلوم ان النظام البائد اعظم اخطائها السياسية كانت التمكين ، و من اهم أشكال فساده و إفساده ظلمه للعباد حين جعل التوظيفوالمناصب تبنى على سياسة الولاء له ايدولوجياً و حزبيًا ، و كذلك الدورات التدريبية و المنح الخارجية و الإنفاق على البحوث العلمية كانتحكراً على أصحاب الولاء والانتماء السياسي و الإيديلوجي للنظام المخلوع و "شركائهم" ، بدلاً من الإعتماد على أصحاب المقدرات والكفاءاتو التجارب المهنية الناجحه، و فى ظل حكومة الثورة للأسف لم يحدث التغيير المرجو و المنشود و لم نلحظ إصلاح فى هذا الشأن .
إذا كانت المعايير المختذله هذه هى أساس التعيين و الترشيح فما قولكم فى قصص الأنبياء و الرسل التى تحمل فى طياتها عبر و حكمويحضرنى عدد منها على سبيل المثال لا الحصر :
قصة سيدنا يوسف عليه السلام و هو الذى قال :(اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)، و هنا يتجلى طلبيوسف للسلطة و المعلوم فى الفقه الاسلامى ان السلطة لا تعطى لمن يطلبها من يكون سعيه لمصلحة خاصة و مجد ذاتىفيكون مبتغاه السلطة ، و لكن حسب شخصيته التى ترويها لنا القصص الاسلامية يتبين انه عُرف عنه العفه و النزاهه و شرفالنفس، و لكن قوله: أنى حفيظ عليم اى انه عليم خبير يوضح انه كفء بان يتولى خذائن الأرض "الكفاءة "، فهو خبير عليمبالشؤون الاقتصادية، وأضاف المفسرون ان طلبه كان أيضا من اجل تطبيق تفسير الرؤيا التى قص تفسيرها على الملكبنفسه، إذن هو طلب عملاً يريد به المصلحة العامة و يقصد به وجه الله الذى و يتجلى ذلك فى خدمة عباده ، فكان له ما أراد .
و قد يقول قائل ما شان الرجل الزاهد التقى بالرئاسة و السلطة ؟و لماذا يطلب تولى الشؤون الرئاسية ؟ما له و الاغراضالدنيوية ؟ولكنه العمل من اجل المصلحة العامة فكان نجاحه الإقتصادى ،( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيثيشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ).
كذلك سيف الله خالد بن الوليد فى معركة اليرموك طلب من القادة العرب ان يعطوه الولاية اليوم الأول لانه رأى العرب تحارببطريقة لاتكسب بها نصراً و لا تصلح لإدارة المعركة مع جيش مدرب كجيش الرمان ، فخطط و وضع خطط أراد ان ينفذها وبالفعل نفذها وانتصر .
و نذكر ذو القرنين المهندس العبقري: (حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما "قوما لا يكادون يفقهون قولا")وجد أمة متاخرة ومتخلفة قالوا له :( يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بينناوبينهم سدا)؟يريدون منه ان يقيم لهم سدًا يحميهم من قارات يأجوج و مأجوج، و فى المقابل يجعلون له خرجا اى مكافاة ماليةاو شئ من هذا القبيل،فكان رده : (ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما) اى فيما معناهما أتأنى الله خير لا اريد منكم خرجا "مكافاة" فقد وهبه الله الملك و التمكين ، طلب منهم فقط ان يُعينوه و بقوة، مع العلم انهقادر على فعل ذلك وحده ، و لكنها إشارة على حث الإنسان على العمل و المشاركة فى الإنجاز و اكتساب الخبرات و المهاراتمن خلال المشاركة فى العمل، و بالفعل نجح ذوالقرنين فى بناء سد عسكرى عظيم جدار حماية، و عملية البناء فى حد ذاتهاتطلبت منه المرور بمراحل عدة حتى الوصول للنتيجة النهائية
قال ذو قرنين :(آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدغين قال انفخوا حتى إذا جعله نارًا قال آتونى افرغ عليه قطرا ،فمااستطاعوا ان يظهروه و ما استطاعوا له نقبا، قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء و كان وعد ربى حقًا،و تركنابعضهم يومئذ يموج فى بعض و نفخ فى الصور فجمعناهم جمعا ) أذن عملية البناء العسكرى الهندسى مرت بمراحل عدة منهاتذويب الحديد و النحاس و إشعال النار و صهر المعادن ...الخ.
أما داؤد عليه السلام قد ذكره الرسول صلى الله عليه و سلم قائلاً:( ما أكل احد طعامًا قط،خيرا من ان يأكل من عمل يده ، وان نبى الله داؤد عليه السلام كان يأكل من عمل يده ) و ما يميزه انه صاحب طواقى عديدة و عامل متنوع
travailleur polyvalent و مارس مهن و اعمال متعاكسة فى نوعها ما بين الصناعات الغليظة و الناعمة ، فكان حداداًاشتهربصناعة الدروع الحديدية و الأسلحة و كان ماهرا فى ذلك، و يمتاز بالجانب الفنى الناعم فقد كان يتمتع بصوت جميل ويقال من حلاوة صوته كانت العصافير تلتف فى الجو حتى تستمع له و هى تسمع ذاك الصوت الجميل الذى يسبح به الله ويحمده.
و ما يهمنا فى الآخر هى الحكمة و العبرة فى أهمية ان السياسة ليست مهنة بلا أسوار من اجل الاسترزاق و الكسب السهلو الأضواء وحماية الأموال بالسلطة ، بل تبنى على أسس و معايير على رأسها الكفاءة ،و لابد من ان يكون لدى كل مرشح لاىحقبة وزارية مشروع وبرنامج واضح ،و ضمان آليات التنفيذ من اجل تفعيل اى قطاع ،و تحريك عجلة الإنتاج، و التنمية، فمنغير برنامج واضح نصبح كالذين ينتظرون "ان تمطر السماء ذهبا ".

جادلهم بالتى هى احسن ، و هذا شأن عام يهم الجميع ، و قد وضح القران ان الامم تبنى بالمشاريع و البرامج و القدرة علىالتنفيذ ، و لا تبنى بالأشواق و الأمانى ،و حثنا على بناء الأمم بالفكر و العمل ، و ان يكون العمل مبنى على ركائز قوية ، ومُثقل بالجانب العقلاني ، و يتحلى بالقيم و الأخلاق ، فالقران ثابت قوى قويم لم يترك شاردة و لا واردة الا و ذكرها ، و حثناعلى استخدام عقلنا و نذكر من خلال الاطلاع على القران الآتى :
الثروة الحيوانية: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون) ، صناعة الألبان في أجسام الأنعام(وإن لكم في الأنعاملعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين( ، النقل والمواصلات(ولكم فيها جمال حين تريحونوحين تسرحون )،(وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم )، (والخيل والبغال والحميرلتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون)،الثروة المائية (هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون)، ومصادر المياه والمحافظة على خصوبة الأرض واستصلاحها(والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلكلآية لقوم يسمعون) ،و الجبال والطرق النهرية والبرية(وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون)،الثروة الزراعية(ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون)، و الصناعاتالغذائية والمحفوظة والتي علمها الله للإنسان(ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراًورزقاً حسناً إن في ذلك لآية لقوميعقلون) ، إنتاج العسل والأدوية سنة(ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانهفيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون)، الثروة المعدنية(وما ذرأ لكم في الأرض مختلفاً ألوانه إن في ذلك لآية لقوميذكرون )، الثروة السمكية والمعدنية والنقل البحري والتجارة(وهوالذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حليةتلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون )، الثروة العلمية و الفلكية(وعلامات وبالنجم هم يهتدوون ).
و فى التعمير وتأثيث السكن (والله جعل لكم من بيوتكم سكناً وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً تستخفونها يوم ظعنكم ويومإقامتكم ومنأصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين)، و فى صناعة المظلات وتوفير الحصون وصناعة الملابس ودروعالحرب(والله جعل لكم مماخلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتمنعمته عليكم لعلكم تسلمون )، ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس)، و الطاقة الشمسية والفلك (وسخر لكم الليلوالنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون).
و اللبيب بالإشارة يفهم .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التشكيلة الحكومية نتمناها على نهج اجعلنى على خزائن الأرض إنى ...
- قراءة ما وراء السطور حول الإتفاقية الإبراهيمية بين ظفرين الإ ...
- قراءة ما وراء السطور حول الإتفاقية الإبراهيمية فى السودان ال ...
- قوى الظلام و ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد
- ما وراء قرار حمدوك تجميد المناهج(يا بنى إذا بُليت بهذا الداء ...
- قراءة إقتصادية فى موازنة 2021
- معركة المناهج فى السودان خفايا و خبايا، ما بين أئمة السلطان ...
- معركة دكتور عمر القراى مع علماء السلطان المتوجهين من دعارة د ...
- عيسى عليه السلام إبن البكر البتول موضعه و موقعه فى الإسلام .
- أساطير حول حقيقة بابا نويل(سانتا كلوز) هل هو عيد البهجة و ال ...
- أساطير حول حقيقة بابا نويل(سانتا كلوز)،القديس نيكولاس ينتصر ...
- أساطير حول حقيقة بابا نويل(سانتا كلوز)، هل هو الرجل الحكيم أ ...
- المجلس التشريعى القومى القلعة المصفحة ضد الانقلاب على المدني ...
- شهادة للتاريخ حتى لا ننسى موقف الحزب الشيوعى من الوثيقة الدس ...
- اليوم العالمي لذوى الإعاقة فى السودان و ذكرى نفحات برنامج ال ...
- الإيدز فى السودان ما له و ما عليه -سلامة الفرد من سلامة المج ...
- تجربة التأمين التكافلى الإسلامى ما لها و ما عليها
- المؤتمر السودانى القومى الأول لصناعة التأمين في السودان ( ال ...
- الصادق الإمام زعيم الانصار الهُمام الإنسان سمح الوصوف يا رب ...
- مؤتمر المائدة المستديرة للحريات الدينية العالمي


المزيد.....




- آخر اتفاقيات التطبيع.. إسرائيل تصنع الذهب ودبي تبيعه
- أسعار البنزين في الولايات المتحدة عند أعلى مستوى منذ 2014 بع ...
- ارتفاع قياسي للأسهم الأوروبية مدعومة بقطاع التعدين
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 10 ...
- استمرار توقف أكبر شبكة للوقود في الولايات المتحدة لليوم الرا ...
- قفزة في احتياطيات مصر من النقد الأجنبي والذهب
- بفضل لقاح كورونا.. -بيونتك- تسجل أرباحا تفوق 1,3 مليار دولار ...
- اقتصاد الصومال الهش.. ما الثروات التي يتمتع بها؟
- بين انعدام الأمن الغذائي وانهيار الاقتصاد اللبناني.. رمضان ه ...
- من إطلاقه بتحكم إلى سقوطه دون سيطرة.. هكذا كانت رحلة الصاروخ ...


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبير سويكت - التشكيلة الحكومية نتمناها على نهج اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم، فالسماء لا تمطر ذهباً