أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبير سويكت - معركة المناهج فى السودان خفايا و خبايا، ما بين أئمة السلطان و رئيس الشؤون الدينية و الاوقاف التركى















المزيد.....

معركة المناهج فى السودان خفايا و خبايا، ما بين أئمة السلطان و رئيس الشؤون الدينية و الاوقاف التركى


عبير سويكت

الحوار المتمدن-العدد: 6777 - 2021 / 1 / 3 - 23:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عبير المجمر (سويكت )

شهد السودان جدل واسع حول موضوع المناهج، و حاول بعضهم ممن كانوا ضد صياغة المناهج تغليف حربهم الشعواء بتصويب عصا الهجوم ضد مدير المركز القومى للمناهج دكتور عمر القراى.

و فى حقيقة الأمر مشكلتهم ليست فى القراى و لكن مع المنهج، و مع اى محاولة يشعرون بانها سوف تهدم ما بنوا و تسحب بساط السلطة من تحت اقدامهم ، تلك السلطة و الهيمنة التى أرادوا لها ان تظل ابدية فاستخدموا كل الوسائل من متاجرة بالدين و فساد و إفساد ،و نهب موارد البلاد و أموال العباد ،و انتهاك حرمة المال العام، و للحفاظ على العرش و المملكة الزائلة و البلاط الإبليسى تصاهروا فيما بينهم ليحكموا قبضتهم ، فيصبح حكم الحقبة الظلامية التى دامت 30 سنةً يُبنى على الايدولوجية الفاسدة ، و التكتلات الأسرية ذات الايدلوجية الهشة، و هاهم الان يصرخون خوفاً على الإمبراطورية العظمى من منهج القراى الذى يقول للتلميذ: شغل عقلك حتى لا تقع فريسة لمن يتاجربك و يطبق فيك العبودية الحديثة ، كن إنسان صادق امين على الأمانة و ابعد من زمرة المتاجرين .

تسمعهم يصرخون و هم يتسترون و يخفون مآربهم الحقيقية وراء ستار المخافة على مخالفة دين الله ؟و إذا بعنا لهم البيعة و صدقنا اكذوبتهم هذه المتاجر بها ، أين كانوا هم من دين الله عندما قتلت الحقبة الظلامية الأنفس ،و رملت النساء، و يتمت الأطفال، و اغتصبت النساء فى شتى مناطق السودان ،و نهبت الأموال، و انتهكت العروض ،و صنعت الجنجويد و الدعم السريع؟ او ليس هذا مخالف لدين الله ؟ام عن أي دين يتحدث هؤلاء ؟.

فى احد قروبات الفيس بوك التى تم إنشائها لمحاربة و لدعم إزالة القراى انا اطلعت فيها على فيديو لأمام جامع فى خطبة الجمعة يشن حملة ضد القراى ، و يفند حملته بان مناهج القراى تمجد الصوفية و تشير إلى انهم و بتسامحهم و اخلاقهم الحسنى نشروا الإسلام فى غرب أفريقيا ، و يشير هنا أمام الجامع إلى ان القراى يريد ان يتمسح فى الصوفية و ينكر حق الصحابة الذين نشروا الإسلام ، و يحضرنى هنا و عند هذه النقطة حديث رئيس الشؤون الدينية و الاوقاف التركى عندما اجريت معه حوار و كان يتحدث عن احد المصائب التى ابُتلى بها الدين "التدين المغشوش "المتاجرين بالدين و يستشهد على ذلك بحديث العلامة ابو الغزالي ، و فى نفس الحوار كشف وزير الاوقاف عن اعجابه الشديد بالصوفية التى قال هو الآخر كما قال القراى انها هى التى نجحت فى نشر الإسلام فى أفريقيا و فى اوربا .

و يواصل إمام الجامع كذبه و تضليله قائلاً للناس : يا جماعة ياخى دا وصفكم بمجموعة الأفارقة تتخيلوا ؟و يواصل قائلاً: القراى وضع فى منهجه صور لناس الذكر الصوفية و كتب عليه مجموعة من الأفارقة فى إشارة للصوفية ، ثم اردف قائلاً: القراى وصف ما يرتديه هؤلاء بانه فيما معناه اكسسوارات أفريقية يعنى السبحة و تسريحة الشعر ... الخ ، و استمر فى سرده و حديثه عديم المعنى الحديث المُغرض .
و هنا يذكرنى أيضا حديث رئيس الاوقاف و الشوون الدينية التركى المطابق لنهج القراى فى موضوع الصوفية عندما سالته عن الدعوة الاسلامية و وسائل نشرها فقال ان الصوفية نجحت فى نشر الإسلام فى أفريقيا لانها احترمت الموروث الثقافي و الفكرى لانسان أفريقيا ولم تاتى عن طريق أفكار مستوردة ودخيله .
و عليه أيها الإمام تسريحة شعر الصوفية و السلاسل و السبح و غيرها هى من التراث الأفريقي و الثقافة الأفريقية شئت ام ابيت ، و كان رئيس الاوقاف التركى قد ذكر لى فى حواره معى انهم قالوا للأفارقة : انتم عندكم تاريخ عريق وانتم دخلتم الإسلام عن طريق التصوف الصحيح، ونرجو منكم إنشاء هذا التصوف فقط لا نطلب منكم شئ اخر، و عندما حاولت ان اتحدث معه فى السياسة قال لى انه بعيدا عن السياسة و يعكف الان فقط على الاجتهاد الفكرى و العلمي و المعرفة والدعوة و ينأ بنفسه عن السياسة ، و هذا هو الفرق بين عالم الدين النظيف الذى سخر نفسه لنشر العلم و المعرفة و الإسلام الصحيح الوسط ، و بين علماء السلطان عندنا فى السودان من سخروا أنفسهم لعبادة الأسياد و جعلوا من أنفسهم عبيد آليات مستخدمة لتمرير الأجندة الخبيثة فأصبحوا انموذج حديث للعبودية الحديثة .

و أمام الجامع ذاك كان غضبان غضب منقطع النظير من ان الصورة التى فى الكتاب لأهل الصوفية على حد قوله كتب عليها مجموعة منالأفارقه....الخ ، و هنا تتجلى لنا إشكالية الهوية التى هل من العلل الكثر التى يعانى منها الجسد السودانى المعتل بعديد من الأمراض ، واعتقد انا شخصيًا انه طالما كلمة أفارقه او مجموعة افارقه اثارت غضب هذا الإمام فقد نجح القراى فى ملامسة موضع الداء و شرحه بمبضع جراح عبقري ، اشكالية الهوية و تقبل الإنسان لذاته .

فلا ادرى لماذا كلمة افارقه تثير غضب البعض ؟أين يقع السودان ؟أليس فى القارة الأفريقية ؟و كيف يصنف الناس حتى فى أوراق إثبات الشخصية ؟و فى التعاملات العامة ؟انا عندما أقوم بملأ اى استمارة هنا فى فرنسا او احيانا فى بلدان اخرى عندما اكون مسافرة بما فيها الدول العربية بالنسبة لى بلد المنشأ هى أفريقيا ، و حتى عندما تجرى التعاملات بطريقة رقمية أيضا عبر النت .

المعلوم لدى الجميع ان قارات العالم معروفة : آسيا أفريقيا ا امريكا الشمالية و الجنوبية استراليا ...الخ، يعنى صراحةً الإنسان جغرافياً وعالمياً ينسب لقارته، و عليه لنقول لذاك الإمام علاما الزعل و الانفعال ؟هل الأفريقانية شتيمة و نبذ او وصمة عار تتبرأ انت منها؟ و ماذا كان يريد ان توصف تلك الجماعة ؟ بمجموعة من الأوربيين مثلًا ؟و لا الآسيويين ؟و لا شنو بالضبط؟و لا عرب ؟العرب !!! ليست قارة على حد معرفعتى ،و لا يعرف الناس أنفسهم هكذا عندما تملا استمارات رسمية لا تكتب عربى ؟
‎ثم ان "أفارقه " هل هى شتيمة و قلة قيمة ؟إذا كان الإمام يرى فيها ذلك فهو فى نفسه شئ من العنصرية و عليه ان يعالج ذلك فطالما انه يتكلم باسم الدين فالدين نهى عن العنصرية ، و فى الأدب الاسلامى لا فرق بين عربى و لا اعجمي الا بالتقوى ، اتركوها فانها منتنة أليس كذلك؟ فى حديثى مع رئيس الشوون الدينية التركى قال لى فى موضوع العنصرية و المرأة
:
الرسول (ص)كانت له ثورات في الغاء العبودية،و إلغاء العنصرية، لا فضل لعربي على أعجمي و لا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، كلكم من آدم و آدم من تراب، و من ثورات الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً إعطاء المرأة حقها.

فأين هذا الإمام من علماء الإسلام الحادبين على الإسلام و ليس المتاجرين به!!!

‎ ان الهدف من المناهج معالجة جذور أزمة السودان و مشاكل كثيرة خلفتها الحقبة الظلامية و منها اشكالية الهوية و العنصرية، و عدم تقبلالذات ، و اى شخص فى أفريقيا و يعتبر كلمة أفارقة شتيمة فهذا يعنى ان هذا الإنسان مريض و فيه شئ من أمراض النفس و عدم تقبل الذات و عدم تقبل النفس
‎و ذاك الإمام الذى كان يخطب انا متاكدة ان أتوا به أمام مجموعة من البشر دوليًا و عالميًا و قالوا لهم صنفوه لنا إلى اى جهة ينتمى فى رأيكم؟ انا متاكدة سيقولوا عليه افريقى و لا عيب فى ذلك






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة دكتور عمر القراى مع علماء السلطان المتوجهين من دعارة د ...
- عيسى عليه السلام إبن البكر البتول موضعه و موقعه فى الإسلام .
- أساطير حول حقيقة بابا نويل(سانتا كلوز) هل هو عيد البهجة و ال ...
- أساطير حول حقيقة بابا نويل(سانتا كلوز)،القديس نيكولاس ينتصر ...
- أساطير حول حقيقة بابا نويل(سانتا كلوز)، هل هو الرجل الحكيم أ ...
- المجلس التشريعى القومى القلعة المصفحة ضد الانقلاب على المدني ...
- شهادة للتاريخ حتى لا ننسى موقف الحزب الشيوعى من الوثيقة الدس ...
- اليوم العالمي لذوى الإعاقة فى السودان و ذكرى نفحات برنامج ال ...
- الإيدز فى السودان ما له و ما عليه -سلامة الفرد من سلامة المج ...
- تجربة التأمين التكافلى الإسلامى ما لها و ما عليها
- المؤتمر السودانى القومى الأول لصناعة التأمين في السودان ( ال ...
- الصادق الإمام زعيم الانصار الهُمام الإنسان سمح الوصوف يا رب ...
- مؤتمر المائدة المستديرة للحريات الدينية العالمي
- المؤتمر الدولى الإسلام و التجديد ما بين الأصل و العصر
- تقرير البيئة نحو إقتصاد أخضر مكسى بلون السندس تزفه أنغام الس ...
- محاولة الذين فى قلوبهم مرض طمس الحقائق بالإغتيال الشخصي و ال ...
- رفع الدعم فى السودان ما له و عليه حقائق،ضرورة، مبررات
- الأمل الأخضر الذى يتمخطر فى بهاء المؤتمر الإقتصادى القومى ال ...
- ما هو سر الفرقعة الإعلامية حول التصريحات الصحفية التي أطلقته ...
- السودان: ما الذى يضير طبيبة المناضل المقاتل فى الميدان ان تك ...


المزيد.....




- أمير الكويت يدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
-  جبهة العمل الاسلامي: الدماء الزكية ستعيد طريق النصر والتحري ...
- هل بدأت حماس وإسرائيل -معركة سيادة- على المسجد الأقصى؟
- التعاون الإسلامي تدين الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد ال ...
- قاضي قضاة فلسطين يدعو علماء الأمة الإسلامية إلى التحرك للدفا ...
- أمير الكويت يدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
- رئيس الوزراء يهنئ شيخ الأزهر بمناسبة عيد الفطر المبارك
- مراسلة العالم: استشهاد قياديين في حركة الجهاد الاسلامي في قط ...
- قائد الثورة الاسلامية: سلام على أحرار العرب جميعا، سلام على ...
- مراسلة العالم: استشهاد قياديين اثنين في حركة الجهاد الاسلامي ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبير سويكت - معركة المناهج فى السودان خفايا و خبايا، ما بين أئمة السلطان و رئيس الشؤون الدينية و الاوقاف التركى