أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - في بابل ثانية














المزيد.....

في بابل ثانية


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 6776 - 2021 / 1 / 1 - 17:13
المحور: الادب والفن
    


(في بابل ثانية)

سألت عني في بابل
لتبني لنا بيتا
وعلى شرفاته تنسى نفسها
حبّات المطر!
*
لو يزأر أسد بابل من جديد
ويأتي العيد
آه، لو الأيام تتقن عملها
وتغيّر الأنهر مسارها
ويكفّ هذا الغجري عن الترحال
*
لست وحدي أعانق الضحايا
شنكال مثلي لها ألف حكاية
أغلقنا معا كتاب الحبّ
ووقعنا في حفر الرزايا!
*
منذ سقوط الحبّ
وبعيون زرقاء
أبحث عن بوّابة عشتار
وحدهم الغجر يفّكون الألغاز
هذا ما قاله الغراب
*
الخمرة في قعر الروح
والروح توزع قبلات العيد على الجيران
*
أيها المتوحش
لا تلعن شامات الرقيقة
تلك التي عرّفتك إلى صديقك
فالصداقة ثمينة
كما المطر
*
أنتِ مليئة بالفرح
أرغب بحرث أرضكِ
لتتدفق منها المياه المقدسة
وتعمّ الرضا!
*
أهوي على قيودي بالمطارق
تتطاير الشظايا
يولد ظل الإله
تنبثق الخطايا من القوّة
والجنون من الحكمة
*
روحي متعبة
لا تجد الراحة في الأماكن التي أزورها
حلمي أن أغفو في عينيك
عيناك اللتان تشبهان روحي
*
كخيول برّية
الخواء في داخلي يصهل
وفي أطراف صحراء روحي
تعوي الذئاب!
*
ذات جنون
أفشت لي سيباى بسرّها
قالت لي
عندما يغتالون بيوتي الطينية
سألجأ إلى قصائدك
*
لم أكذب أبدا حين قلت
الباء يأتي قبل الألف
أنا حفيد نابو لست ملزما بأتباع
خرائطكم وألف باءكم!
*
هنا في هذا المخيم
غادرتني الآلهة
وحدها الغربان تتقافز حواليّ
*
أحمل كفني أينما أسير
أمدّ يدي لألمس الماضي
أركض كلّ يوم
لعلّني أصيب مستقبلا
أرتدي فيه كفني
*
عيناكِ إناءان فيهما خمر بابلي
وفي كل فرمان
تهرع إليهما الأيائل العطشى
العطش خيمة خاوية
الخواء حلم قرية بعيدة
تصعد من تنانيرها رائحة الخبز!
*
أَضعتُ في غابة الأرز
جميع بحوري وأوزاني وقوافيّ
ومنذ الرحيل الأول
لم أقترب من عسل عينيك
هرب حصاني ليلة المعركة
وخارت قوايَ كثورٍ هرم
والقصيدة لم تكتمل!
*
أتذكرين تسكعنا في شوارع بابل
والحانات التي ثملنا فيها
أضعت أسماءها في لالش
*
في موسم جني التين
تركت معبد أيزيديا
وتسللت ليلا من بورسيبا
عبرت النهر العظيم
وقطعت مفاوز نينوى
والتقينا أنا وأنتِ
في بساتين شنكال!
***



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تبكي يا أمي
- حوار مع مؤسسة أيزيدي 24 الأعلامية
- عبر القرى نحو شنكال
- الصراخ
- خبز التنوّر والدهن الحرّ
- الفزاعة وأغاني المطر
- صديقي الأبيض
- يومنا المقدس
- ثرثرة دخيل كارو وقصص أرنست همنغواي
- تهريب الحزن من بوابة كردستان
- عندما تغني فيروز اسامينا.
- جبل شنكال الوجيد
- قصص نسيمة شلال ودموع داي شمى
- أغنية بابلية لنادية مراد وخدر فقير
- نصائح مجانين سيباى للأمراء الثلاثة
- هرمان هسة وجاره الأيزيدي
- غوته الشنكالي
- عرش الأمير الخالي
- اللعب بجماجم من طين
- غزلان خدر فقير


المزيد.....




- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - في بابل ثانية