أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صالح الشقباوي - فتح بين زمنين ..زمن ابو عمار وزمن ابو مازن














المزيد.....

فتح بين زمنين ..زمن ابو عمار وزمن ابو مازن


صالح الشقباوي

الحوار المتمدن-العدد: 6774 - 2020 / 12 / 29 - 13:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


فتح في زمنين
زمن ابو عمار
وزمن ابو مازن

د.صالح الشقباوي
استاذ الدراسات العليا
جامعة بودواو وجامعة بوزريعة
ما يجمع بين الزمنين ان ابو مازن شارك ابو عمار زمنه، وشاركه المسيرة بكل مساراتها وابعادها الوجودية ، لكن ابا عمار لم يشارك ابو مازن مسيرته ومساره السياسي ، بعد ان استشهد وترك الحصان وحيدا .
وهنا لابد لي من توظيف التجليات الفلسطينية التآملية النظرية في بحث واقعي يستمد مصداقيته من حيوية الشعب الفلسطيني ، الذي لم يتغير ، ولم يتبدل ..وان عاش فرقا كبيرا بين زمنين ..زمن ابو عمار الثائر والمقاتل والسياسي والعقلاني ..الذي كان ينتقل من مربع الى مربع آخر دون ان يلغي من مفاهيمه العقلية ضروريات الانتقال ومدى المخاطر ..فكلنا يتذكر كيف ان ابو عمار فجر انتفاضة ال2000 دون ان يلغي اوسلو..ودون ان يتخلى عن فلسفة التفاوض، بعد ان ايقن ان اليمين الصهيوني المتطرف انقلب عليه وخان عهدة رابين بعد ان قتله ..لذا استجمع ابو عمار راي فقهاء الكفاح المسلح في فتح..وفي السلطة خاصة جهاز الامن الوطني والشرطة واعطى قادتهم الضوء الاخضر لمشاركة ابناء الاجهزة الامنية في الانتفاضة ، وكلنا يتذكر ماذا فعل الشهيد القائد ابو منجل في مخيم جنين ..وكيف قصفت مقرأت الامن الوطني من قبل طائرات ال
اف 16 وكم شهيدا سقط من اجهزة الامن الوطني ..ولا ننسى مكانة ودور اخوتنا في قيادات الاذرع الفتحاوية المقاتلة من شهداء الاقصى ودورهم البطولي في التصدي للعدوان الصهيوني بكل قواه ..وهنا افتح قوسين وقول لاخوتي انني هنا في محل اثبات حقائق ووقائع للتاريخ ولست في محل تحليل رؤية ومسيرة زمنية ولا اسمح لنفسي ولغيري بالانتقاد ..ان كانت صواب ام خطأ..بل انا في محفل سردي
اريد منه المقارنة ...لذا لابد من استحضار سردي لمسار ابو مازن ..ومقارنته في عجالة مع مسار ابو عمار ..
وهنا لابد ان نؤكد فلسفيا وفكريا ونبرز منطقيا طبيعة الاختلاف بين الرجلين ..فشخصية ابو عمار على الصعيد النفسي والتاريخي والوطني شخصية شمولية ..شخصية كلية
شخصية جمعت ثلاث اضلاع ..قائدورئيس واب ورمز ومفكر فيلسوف .. صاحب كاريزما متحركة بعقل لين لكن شخصية ابو مازن تختلف كليا عن شخصية ابو عمار ..فابو مازن لم يصل في مستوى شخصيته لمستوى ابو عمار في التاريخينية
ولم يحقق على المستوى الوطني جزء بسيط وطنيا ما حققه ابو عمار ..فهو صاحب شخصة معقدة نخبوية ..لا تحب الكم .بل تبحث عن الكيف ..لا يحب الضجيج والحركة المستمرة ..بل يحب الهدوء ..ويعطي لنفسه حقا وقسطا كبيرا ..في الراحة ...يستمع قليلا ...انه يؤمن باسلوب واحد كانسان ماركوز في استرداد الحقوق الفلسطينية ..لا يؤمن بالكفاح المسلح ولا يؤمن بالعنف ولا يؤمن بالدم ..يؤمن ان التفاوض هو اداة التغير ويؤمن بالمظاهرات والاحتجاجات اللا عنفية كما سبقه غاندي والسكسون..اتذكر وها هو حي يرزق
كان لي معه لقاء في فندق الشراتون في الجزائر اثناء انعقاد القمة العربية في الجزائر عام 2005 بحضور سفير دولة فلسطين بالجزائر الاخ ابو العز ..وبدا يشرح لي مقاربات ومناهج فلسفية عن فكرة اللاعنف السكسوني ..وكيف اختلف الكاثوليك مع البروتستانت على المكان ..فقلت له اخي الرئيس ابو مازن هذه مقاربات لا تتشابه مع قضيتنا والصراع هناك يختلف بالدرجة والماهية عن طبيعة صراعنا مع الصهاينة ..فنظر الي وقال مازحا ..انتم اصحاب الفلسفة ..بتغلبوا ..كثير ..فما كان من ابو العز الا ان يطلق قهقهته المعهودة ....!!!



#صالح_الشقباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما معنى ان تكون مناضلا من اجل قضية
- فتح حضور انطولوجي داخل سيرورة الزمن الفلسطيني
- ديناميكيات العقل وآليات التطور
- استراتيجية التغير الفلسطيني وفلسفة البقاء
- القائد ياسر عرفات يستقبل د.صائب عريقات
- ترامب يهدم المعبد
- ماذا يريدون المستعربون الاعراب من الجزائر
- اليوم العالمي للفلسفة فج
- الرئيس ابو مازن ينتصر
- نعم لجون ومرحبا لبايدن
- ياسر عرفات شمعة اضاءت العتمة
- جغرافية التوراة ليست فلسطينية الانتماء
- الرئيس ابو مازن وماذا وبعد
- سيميائية العنف وبواعث القتل الصهيوني للفلسطيني
- كوفيد 19 ينتهك حرمات ترامب
- لماذا تحبنا الجزائر ونحن نحبها
- لمن النصر ؟! صراع بين قوتين على ارض واحدة
- معركة الديموغرافيا الفلسطينية
- الرئيس ابو مازن يدافع عن المعنى والحقيقة الفلسطينية
- التطبيع دون ثمن


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صالح الشقباوي - فتح بين زمنين ..زمن ابو عمار وزمن ابو مازن