أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيري باترك - نَحت القلوب














المزيد.....

نَحت القلوب


شيري باترك
كاتبة / باحثة نفسية ( مسجلة دكتوراه بعلم النفس )


الحوار المتمدن-العدد: 6771 - 2020 / 12 / 26 - 23:12
المحور: الادب والفن
    


كُنتُ ارسم على الجدران
علي الأبواب
أرسم ما يحلو لي
بيوتًا كبيرة
نساءًا تبني
أطفالًا تَلعبُ
رجالًا تُحارب
زهورًا تتفتحُ
حقولًا تنبتُ
كُنتُ ارسم البسمة على الحائط
لعلى الحزن يخجل ويرحل عنا
لعلنى أَجد في الرسومات شيئًا
يُشعرني بالحياة بعد مرارة التهجير
كُنتُ أَبحث عن ذاتي دون جدوى ..
لقد كُنتُ ضائعة بين
الفنانة المعاصرة
والصبية الخانعة
وملابس الفتاة الجامعية
وملامح فاتنة القرية
لا أُدرك مَن أنا ،
أ أنا صَرتُ بنت المدينة منذ تهجير أبي وأُمي
أَم صبية من إحدى القبائل ،
ولن أُثمرُ وانبتُ إلا وسط عشرتي ..
كُنتُ أرسم واللون و آتى ذلك الرجل الأسمر
آتى ومعه الحُب
وسكبه على روحى الضائعة
منذ ميلادي
وسكيب الحُب لا يَعرف شيئًا إلا ذاته
تركني بين الحياة والموت
تركني تارة أُرتيل مع القديسات
وأخرى اصارع مع الموت دون موت
لا أَعلم لماذا أحببته
هل كُنتُ أُريد العودة إلي ديار أجدادي ؟
أَم أن حياة المدينة لا تروى نفسي ؟
أَم إنه لصًا جاء وسَرق قلبي وكل كياني؟
أَم أنا سمكة ولن احيا خارج ماء قبيلتي؟
كُنتُ ارسم أَم هو فَنَحت على جدران قلبي
نَحت الحُب، والحُب إكليلًا مصنوعًا من الأوجاع
وبالامتزاج معه سأصير ضائعة في البدائية
وبالابتعاد عنه سأُمزق كما تمزقت عشيرتي
كُنتُ أرسم
كُنتُ اللون
ولكن صرتُ شريدة وحيدة
لا أحدًا يشعر ما بصدري
أرسم لأنسى
اللون حياتي
صرتُ كطفلاً ضل الطريق
ولا يستطيع السير ولا الرجوع
طفلًا يبكي .. يئن.. يصرخ ..
ولا أحدًا يسمع البكاء والأنين والأوجاع
صرتُ فراشة تهوى النار
صرتُ كاهنة معبد وقلبي كافرًا
المعاناة هو إنني احببت
الحُب صار تهجير هذا الزمان
#شيري_باتريك






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,751,078
- إلي مُخترع الفياجرا
- حُبنا
- سُوق قريتي
- غرفة إعدام
- طوق نجاة
- لماذا يا الله ؟!
- لعنة نزار قباني وكاظم الساهر.
- مُقاطعة النفس خطيئة لا تُغتفر
- أُحبكَ أنتَ
- صفقات مع الشيطان
- كافرًا أنتَ دونها
- ضفيرة صغيرة من أربعة سيقان
- سألت الرب
- دفن البذرة
- الحُضن ملجأ للأيتام مثلي
- ‎كيف يُبنى البيت الجديد ؟
- النساء قرابين
- الله ضعيف ( التعصب الديني )
- قطونيل
- نأكل ونسلخ البشر


المزيد.....




- نحو اللاجندرية في الخطاب الأدبي
- المؤسسات المنتخبة بالصحراء تسقط عن -البوليساريو- أكذوبة -الت ...
- زوجة فنان مصري تنشر صورا لاحتراق ابنتها وتثير جدلا واسعا
- في أول ظهور لها... ابنة يوسف شعبان تكشف تفاصيل زواج الفنان ا ...
- مجلس النواب يصادق على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية مؤطرة للعم ...
- من ضحايا حرب إلى رواد مكتبات.. مبادرة سودانية تحاول جلب الحل ...
- صدر حديثًا ديوان -فى البدء كانت الأنثى- للشاعرة سعاد الصباح ...
- التشكيلية هيفاء الجلبي: سنة كورونا كانت كلها تحديات
- نوال الزغبي تكشف سرا عن الفنانة اللبنانية التي تغار منها وال ...
- -بدي استغل بيي-... شتائم من نجل فنان عربي لنجوم فن تثير ضجة ...


المزيد.....

- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيري باترك - نَحت القلوب