أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد سلامة - إزاحة منظومة الفساد في لبنان كأولوية!














المزيد.....

إزاحة منظومة الفساد في لبنان كأولوية!


فؤاد سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 6769 - 2020 / 12 / 23 - 18:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتفق غالبية القوى التغييرية في لبنان على أن إزاحة منظومة / منظومات الفساد والمحاصصة تشكل اليوم أولى الأولويات لهم، وهدفاً لا يفوقه أهمية هدف آخر. وأنه من أجل فتح أفق قيام دولة حديثة، دولة الحق والقانون، دولة المواطنة ورفاهية المواطن، لا بد من تأمين انتقال للسلطة من نادي أمراء الحرب والمال إلى جيل جديد متشبع بقيم الحداثة والعدالة.
البعض يقول إن الأولوية اليوم هي للقضاء بوسيلة الضغط الشعبي من أجل فرض استقلالية القضاء بل وتطهيره من الفاسدين والتابعين للسياسيين الفاسدين، ما يفتح الطريق لمحاسبة كبار اللصوص الذين حكموا البلد منذ عقود وأدوا إلى إفلاس الدولة ونهب أموال المودعين.

هذا يبدو صحيحاً جزئياً، لماذا؟
لأن هكذا إصلاح هو من طبيعة سياسية ولذلك لا يمكن أن يتم عن طريق هذه المنظومة/المنظومات التحاصصية، وإذا تم فسيكون ملغوماً بحيث يتم وضع بنود وحيثيات تجعل تطبيقه مستحيلاً مثل معظم القوانين التي تفبركها اللجان النيابية للمنظومة السلطوية.
ثم هناك عقبة أخرى وهي المراسيم التطبيقية التي يمكن ألا تصدر وإذا صدرت فبصيغة تجعل القانون يؤدي عكس الهدف من وضعه.
باختصار، لا مناص من إزاحة المنظومة / المنظومات الطائفية التحاصصية، وأما كيف؟ فهنا تتكشف الصعوبات الجمة.

هل هناك وسائل لتحقيق الهدف الكبير؟
ثمة خارطة طريق رئيسية تسمح بالاستفادة من تصاعد النقمة الشعبية العارمة ويمكن أن تؤدي إلى فرض رحيل أركان منظومة / منظومات الفساد وتسليم السلطة.
تبدأ تلك الخارطة بالعمل على تنظيم وتصعيد الضغط على القضاء رغم ما ذكرناه سابقاً، من أجل دفعه لفتح الملفات، ودعماً للقضاة الذين يجرؤون حيث لا يجرأ الآخرون.

ومن جهة أخرى يستمر الضغط منظماً ومتصاعداً في مواجهة تحالف الميم الثلاثي، أي المافيا والمصارف والميليشيات، ويتكامل مع ضغط مركز على مجلس القضاء الأعلى وعلى قيادة الجيش من أجل الانحياز إلى مطالب الشعب في مواجهة الانهيار الكبير الوشيك.
ويستمر العمل بشكل موازٍ وبجدية وإصرار على تكتيل غالبية الشرائح الاجتماعية والقوى التغييرية في ائتلاف واسع يذهب من اليمين إلى أقصى اليسار، مروراً بالوسط وكل الاتحادات النقابية والروابط المهنية والطلابية، واللوبيات الاغترابية، والتكتلات والمجالس الثورية. وهذا دونه عقبات كثيرة في الوقت الراهن.
لذلك فالتوجه العملي اليوم برأيي، بانتظار تبلور ذلك الائتلاف الشعبي السياسي المعارض الكبير، يجب أن يكون صوب تشكيل تكتلات متوسطة أو كبيرة، تضم مجموعات متقاربة أو متشابهة، تلتقي على مستوى أعلى من خلال هيئة وطنية عليا منتخبة، أو في حال التعذر، من خلال هيئة سياسية وطنية مستقلة مؤقتة، غير منتخبة، هيئة تتمتع بثقة واحترام غالبية القوى التغييرية وقادرة على أن تحاور المجتمع الدولي.

هذه المظلة السياسية المعنوية ليس ضرورياً أن تكون "ثورية" بمعنى أن تكون منبثقة من الشارع المنتفض، أو كنتيجة انتخابات داخل المجموعات الثورية، لأنه اتضح أن الانتخاب يبدو اليوم (بعد انقضاء أكثر من سنة على اندلاع الانتفاضة/الثورة) شبه مستحيل، سواء كان الانتخاب عبر الترشيح أو الترجيح. لماذا؟
أسألو المجموعات والساحات الثورية والقوى السياسية المنظمة. لماذا لم يستطيعوا حتى اليوم الاتفاق على قيام جبهتهم أو جبهاتهم الموحدة بقيادة أو بقيادات منتخبة؟

ثمة أسباب عديدة تحول دون تحقيق هذا الهدف، وكثيرون يتكلمون عن الإيغو وحب الظهور وشهوة السلطة، والرغبة بالتزعم، والمندسين إلخ...
لا شك انه يوجد شيء من كل ذلك، كما أن هناك أكثر من ذلك. ثمة أسباب أهم مما ذُكر، منها أن موازين القوى الداخلية والخارجية لا تساعد في إنتاج قيادة موحدة للثورة، عدا عن أن العديد من المجموعات التغييرية ما زالت غير مقتنعة اليوم بضرورة وجود مثل هكذا قيادة.



#فؤاد_سلامة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النوادي العلمانية في لبنان، مؤشر للتغيير أم عارض في موت النظ ...
- الانتفاضة، قيادة أو لا قيادة؟
- بولا أخطأت، لم تخطئ؟
- إئتلاف مدني أم تحالف يسار في لبنان؟
- في ضرورة بلورة قواسم مشتركة لقوى التغيير في لبنان
- تخبط المعارضة في لبنان وتكرار أخطاء 2015
- تقييم أولي لتحرك الأحد الماضي
- الشيوعي في مواجهة أزماته
- المعركة الثقافية السياسية
- دعوة للنقاش: السيادة أولاَ أو الإصلاح؟
- سبعة، حزب أم منصة؟
- مراجعة نقدية للتحركات الاحتجاجية في لبنان
- هل يتحكم الشيعة بالنظام اللبناني، وكيف؟
- النظام الطائفي والإصلاح المحظور
- المعارضة في لبنان إلى أين؟
- قطب معارض كبير، هل هذا ممكن؟
- المعارضة جنوبا، بين الماضي والمستقبل
- المعارضة جنوبا، وعموما، عندما تلعب لعبة السلطة
- صوت واحد للتغيير
- لبنان، صوت واحد للتغيير..


المزيد.....




- وزير الدفاع الأميركي يجري مباحثات مع نظيره الإسرائيلي
- مدير الـ -سي آي إيه-: -داعش- الجهة الوحيدة المسؤولة عن هجوم ...
- البابا تواضروس الثاني يحذر من مخاطر زواج الأقارب ويتحدث عن إ ...
- كوليبا: لا توجد لدينا خطة بديلة في حال غياب المساعدات الأمري ...
- بعد الفيتو الأمريكي.. الجزائر تعلن أنها ستعود بقوة لطرح العض ...
- السلاح النووي الإيراني.. غموض ومخاوف تعود للواجهة بعد الهجوم ...
- وزير الدفاع الأميركي يحري مباحثات مع نظيره الإسرائيلي
- مدير الاستخبارات الأمريكية يحذر: أوكرانيا قد تضطر إلى الاستس ...
- -حماس-: الولايات المتحدة تؤكد باستخدام -الفيتو- وقوفها ضد شع ...
- دراسة ضخمة: جينات القوة قد تحمي من الأمراض والموت المبكر


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد سلامة - إزاحة منظومة الفساد في لبنان كأولوية!