أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فؤاد سلامة - هل يتحكم الشيعة بالنظام اللبناني، وكيف؟














المزيد.....

هل يتحكم الشيعة بالنظام اللبناني، وكيف؟


فؤاد سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 6000 - 2018 / 9 / 21 - 11:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النظام الطائفي في لبنان وصل إلى أبعد مدى له في الانحطاط والتفسخ والبشاعة.
ما يثير قرف وخوف وقهر ونقمة الشركاء في الوطن، هو ما أبدع الشركاء في السلطة في إنتاجه ورعايته وتغذيته بشتى الوسائل.
نظام يتحكم فيه البطرك والمفتي والشيخ والسيد، ويصولون ويجولون على شاشاته وفي أروقته وكواليس قضائه، يتبادلون الدعم والمنافع والامتيازات مع زعماء "مدنيين" يبيعون أنفسهم للشيطان كي يجددوا انتخابهم ودوام سلطتهم ونظامهم الطائفي ويزيدون بذلك أرصدتهم البنكية وعقاراتهم وثرواتهم الفلكية.

هكذا نظام تمكنت إيران من التسلل من خلال شقوقه واحتلال معظم المساحة المتروكة للشيعة في هذا النظام.. وبعد ذلك، وبفائض السلاح والقوة تمكن أنصارها من التحكم بالنظام الطائفي الذي يسمح بأن تتحكم طائفة بالدولة عندما تضمن مشاركة زعماء ورجال دين الطوائف الأخرى بإدارة المزرعة..
وما زال هناك سياسيون "سياديون" وإعلاميون ومثقفون يستميتون في الدفاع عن النظام الطائفي متوهمين أنه يحمي طوائفهم ويحول دون الدكتاتوريات العسكرية.. ليس هناك من قعر أعمق من هذا القعر الذي بلغناه والذي أصبح الكثيرون يضعون المسؤولية عنه على "الشيعة" لأنهم يتصرفون بفائض قوة..

السؤال هو لو كان العونيون يملكون فائض قوة فماذا تراهم سيكونون فاعلين؟ ألا نشاهد كيف يزايدون في "محبة" الشيعة وتقليدهم لتوسيع سلطتهم ومكاسبهم بحجة استعادة "حقوق المسيحيين"؟
ولو كان سلفيو السنة يملكون فائض قوة فكيف كانوا سيتصرفون؟ أليس أمامنا نماذج كافية لسلوكية السلفيين وتنافسهم في التوحش ضد أهلهم وضد خصومهم؟
من أعطى هذا الشيخ وذاك السيد وذلك الكاهن تلك السلطة التي يهدد بها الآخرين ويحد من حرياتهم ويفرض عليهم نمط عيشهم وتفكيرهم؟

نظامكم الإعجازي الذي ترفضون تطويره، ويرفض بطاركتكم وشيوخكم أن يبتعدوا عنه، ويرفض رجال الدين أن يرفعوا قبضتهم عن أبنائه وبناته (اسمعوا لعناتهم وتهديداتهم بخصوص الزواج المدني)، هذا النظام لا بد أن يصل إلى ما وصل إليه اليوم دون أن يثور الناس أو ينتفضوا على من أوصلهم إلى أسفل الدرك.. برأي كل جمهور أن زعماء الجمهور الآخر هم المسؤولون عن أوضاعهم البائسة، وليس زعماء طائفتهم الذين يحمونهم ولا يريدون لهم إلا الخير.

كلما ازداد نفوذ وقوة رجال الدين كلما ازداد النظام طائفية، وكلما توسعت مساحة الطقوس والممارسات الدينية والمدنية الإكراهية وتضاءلت مساحة الحريات الفردية.
نفهم أن يرفض رجال الدين من كل الطوائف أي إصلاح يحد من دورهم ويقلص من مكاسبهم المعنوية والمادية الضخمة، ولكن لماذا يتلكأ السياسيون في حماية دولتهم التي يعيشون من خيراتها من المزيد من الانهيار، وحماية مواطنيهم الذين ينتخبونهم من المزيد من التطرف والإفقار؟

ساسة لبنان الطائفيين، أنتم من أدخلتم الدب إلى الكرم، وعليكم بإخراجه منه قبل فوات الأوان.



#فؤاد_سلامة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام الطائفي والإصلاح المحظور
- المعارضة في لبنان إلى أين؟
- قطب معارض كبير، هل هذا ممكن؟
- المعارضة جنوبا، بين الماضي والمستقبل
- المعارضة جنوبا، وعموما، عندما تلعب لعبة السلطة
- صوت واحد للتغيير
- لبنان، صوت واحد للتغيير..
- -التجمع اللبناني-، نقد لتجربة علمانية حديثة
- جبهة موحدة ضد السلطة، في لبنان
- مواجهة الفساد والارتهان للخارج في الخطاب المعارض
- أزمة التغييريين في لبنان
- معا من أجل الديمقراطية وحقوق المواطنين
- لأوسع ائتلاف معارض في لبنان في مواجهة -الطبقة السياسية-
- الديمقراطيون في لبنان: صوت واحد في معركة موحدة
- صوت واحد، معركة واحدة
- -سبعة-، أول حزب لبناني عصري و.. ديمقراطي
- شروط قيام ائتلاف مدني ديمقراطي في لبنان
- ليسارعصري في لبنان بعيداعن الشعبوية وحلف الأقليات
- الحراك المدني في لبنان: خطوتان إلى الأمام، خطوة إلى الوراء
- الحراك المدني اللبناني بين 8 و 14 آذار


المزيد.....




- محافظة القدس: إسرائيل تدمر آثارا إسلامية أسفل المسجد الأقصى ...
- محافظة القدس: إسرائيل تدمر آثارا إسلامية أسفل المسجد الأقصى ...
- فرنسا: نصب تذكاري للمحرقة اليهودية يتعرض للتشويه بعبارة -الح ...
- محافظة القدس: الاحتلال يدمّر آثارا إسلامية أموية أسفل المسجد ...
- حرس الثورة الاسلامية: اليمن سيوجّه ردّا قاسيا للصهاينة
- “نحن أبناء الأرض”.. مسيحيو غزة يرفضون التهجير
- مسيحيو غزة: باقون في الأرض رغم القصف والتهجير
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فؤاد سلامة - هل يتحكم الشيعة بالنظام اللبناني، وكيف؟