أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - اين العراق














المزيد.....

اين العراق


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 6752 - 2020 / 12 / 4 - 00:55
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حاولت ان ابحث عن العراق الذي عرفته حيث ولدت وترعرعت ودرست وتخرجت من مدارسه وجامعته ونهلت من ثقافته وتراثه وتفاخرت بتاريخه فكنت أرى الدول الجوار اقزاما ومتخلفون عنا، فلم اجد العراق كما عرفته، وبحثت عن الرفاق الطفولة والزملاء الدراسة والعمل فلم اجدهم في وطني بل انتشروا في دول شتى، وبعضهم لم اجد لهم اثر، فمنهم من استشهد دفاعا عن العراق في الحرب الإيرانية العراقية، ولربما قُتل من قبل المليشيات التي تحكمنا الآن، ومنهم من ودع الحياة باكرا بسبب مرض اصابه فلم يحصل على العلاج في مستشفياتنا التي تحولت الى مجازر للحيوانات كما يردد رادود الحسينيات والمراقد الأحزاب السياسية التي سيطرت على العراق نيابة عن النظام الإيراني، وبعض اختفى ولم يبقى له أثرا مع المختطفين والمهجرين والمهاجرين.

السؤال: هل سنستعيد العراق كوطن نجول ونصول به بأمان، ام نزوره كدويلات تابعة للعصابات الأحزاب والمليشيات ولائها للدول الجوار فنحتاج للتأشيرات ووكلاء لنتجول في بقايا وطننا العراق؟

ان الوضع في العراق ليس غريبا عما يدور في المنطقة ولم يتحول العراق الى ما هو عليه بالصدفة، بل هي نتيجة لاستراتيجية موضوعة سلفا من قبل الأذكياء وطبقها الأغبياء والأحزاب القومية والمذهبية والقتلة والفاسدون وحرامية المال العام.

فلو قيمنا من يتولون السلطة في منطقتنا، فلا نجد من يصلح ان يقود امة، فجارتنا الكبرى تحكم باسم الدين فقتلت وتسببت في قتل أبناء وطنها اكثر مما قتلوا فمنذ تاريخ وجودها، وحولت الشعب الإيراني المتمدن والمثقف الى جهلة وجياع، وذاك بشار السفاح الأحمق دمر بلاده وهجر شعبه ليبقى على الكرسي الحكم ولو صوريا، والطاغية أردوغان يعد نفسه لاستعادة السلطنة العثمانية المغولية واستعمار المنطقة من جديد، ومليشيات إيرانية تحكم العراق واليمن ولبنان، وصراع في ليبيا للسيطرة على مواردها البترولية نيابة عن الشركات النفطية والطاغية أردوغان، وفي تونس ثاروا على فساد عائلة زين العابدين بن علي فزاد الفساد اكثر من السابق وتعددت أطراف الفساد وازدادت البطالة.

فهل سنستعيد العراق من العصابات والمليشيات التي استولت على الوطن؟

ان أكبر إعاقة لتحررنا واللحاق بالحضارة القرن الحادي والعشرين هي المتاجرة بالدين الإسلامي، والاسلام بريء منهم كبراءة الذئب من دم النبي يوسف عليه السلام، فقيدونا الوعاظ السلاطين والمراجع الخُمس بفتاويهم في طاعة ولي الأمر باختلاق الأحاديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأئمة آل البيت عليهم السلام لنبقى متخلفين ونطيع ولي الأمر الفاسد وننتظر الأمام المهدي ليصلح حالنا.

ان الآلاف من علمائنا واطبائنا ومهندسينا هاجروا الوطن ليخدموا الشعوب الأخرى وبرزوا وتفوقوا على أبناء البلدان التي هاجروا اليها، وتركنا وطننا للأغبياء والمغامرين والقتلة والفاسدين وللعملاء والخونة والتجار الدين ليجمعوا الخُمس لكي ينعموا بها أولادهم واحفادهم في البلاد الكفر وفقا لمزاعمهم، وليسمحوا لأتباعهم دافعي الخُمس ان يسرقوا المال العام على انه مال بدون صاحب.

كلمة أخيرة:
• أتمنى من الشباب الثائر ان لا يضيعوا الدماء الشهداء ثورة تشرين بالاعتماد والتغني بالتجار الدين، بل لينادوا بدولة مدنية لا دينية ولا قومية وبدستور مدني، دولة وطنية لكل الشعب العراقي بكل طوائفه واديانه ومذاهبه وبإدارة العلماء في الإدارة والاقتصاد والطب والصناعة والزراعة، لا بالقيادات الأحزاب السياسية الفاسدة والمليشيات والعصابات المسلحة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى مقتدى الصدر: ان اصحابك سيغتالونك على أنك النفس الز ...
- لا بد من التحالف الدولي ليتخلص العراق من دواعش إيران
- لماذا تخلفنا عن العالم
- ماذا يخبئ لنا عام 2021
- الى اين يقود العالم السفيه ترامب
- لقاح كورونا على الأبواب فمتى يصل الى الشعب العراقي
- علينا ان نحتفل بهزيمة ترامب ولا نفرح بانتخاب جو بايدن
- غباء وغرور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أفقده مستقبله السي ...
- عراق وين والحشد الشعبي الإيراني وين
- خطة برنارد لويس وجو بايدن لتقسيم العراق وما اتوقعه إذا لم يس ...
- الصواريخ القاتلة من المليشيات القذرة جريمة ضد الإنسانية
- اليس هناك قائد كردي شجاع يحجم طموحات الطاغية أردوغان ويحرر ك ...
- من هو الأخطر على المجتمع البشري جائحة كورونا ام ترامب؟
- الذكرى الثالثة للتوقيت الاستفتاء الفاشل في كردستان وابطاله م ...
- هل هناك أمل في ان يستعيد الشعب العراقي حريته وتراثه وثقافته ...
- هل العرق السوس هو العلاج لجائحة كورونا
- أعلن ترامب عن هزيمته في الانتخابات القادمة ولكنه سيتحدى الهز ...
- الى متى تستمر عمليات القتل والاغتيالات العراقيين دون عقاب
- الخريف 2020 وما أدراك ما الخريف 2020 ، الموجة التالية لكورون ...
- كارثة بيروت وكيف نحمي أنفسنا من تكرارها


المزيد.....




- دراسة: أطول شعب في العالم يصبح أقصر.. لكنه ما زال يحتفظ بالص ...
- وفاة بوتفليقة: ماكرون ينعى -وجها كبيرا في التاريخ المعاصر لل ...
- رئيس هيئة الأركان الأردنية يبحث مع وزير الدفاع السوري عدة قض ...
- النقل السورية تصدر -توضيحا- حول تقارير عن سرقة أغراض لركاب م ...
- صحيفة تركية: أردوغان يخشى التعرض لمحاولة اغتيال
- القوات الروسية تنصب جسرا عائما لنقل المركبات العسكرية
- شاهد: كيف يعيش المهاجرون الهايتيون العالقون عند الحدود الأمر ...
- تدشين مشروع توزيع المكملات الغذائية بمحافظتي مأرب وشبوة
- وزير دفاع أنصار الله: الانتصارات كسرت شوكة العدو الذي أصبح ي ...
- وضع ديون ترامب تحت المراقبة


المزيد.....

- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 1 - 11 المدخل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - اين العراق