أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شاكر - أصدقائي وخداع التّورية!














المزيد.....

أصدقائي وخداع التّورية!


علي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 6738 - 2020 / 11 / 20 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


من المعلوم_ بلاغيّاً_ أنَّ فنَّ التّوراة جنسٌ أدبيٌّ، يستخدمهُ الشعراء؛ لتقريب البعيد، وإبعاد القريب عن ذهن السّامع يعني: إيهامه خلاف ما يتصوّرهُ السّامع، إمّا خوفاً من بطش السّلاطين في حينها، أو إثارة الذهن، أو خوفاً من العرف الاجتماعي الّذي يعيش فيه، خاصّةً عندما يحبُّ امرأةً ما، ويحاول أنْ يصل لمبتغاه منها.
لكن جرُّ هذا الفنِّ على حياة الناس العاديين، وحتّى المثقّفين فهنا الكارثة الكُبرى !.
أقرب صديق لك_ وهذهِ معاناتي المستمرة معهم_ لا تعرفُ منهُ ما يريد، وما يقصدهُ الّا إذا كنتَ فَطِناً تعرف طرق المكر، والخداع، وتضليل الفكرة، فلابدَّ أن تكون خبيراً ذا فطنة، والّا فهم يُمضون خداعهم عليك من تحت قدميك،وهم يبتسِمون!.
تصوّر _جملة من أصدقائي_ تذهب لزيارتهم، أو حتّى تتّصل بهم، أو تراسلهم بموضوعٍ ما، يُخفي عليك ما يريد كإنْ يبعثُ أحدا من أولاده، أو إخوته ليُخبرك أنّهُ ليس هنا، فأنتَ عندما تسمع تعرف أنّهُ ليس هنا حقاً.
لكن لو كنتَ (ثعلباً ماكراً)، لعرفتَ أنْ هؤلاءِ وأباهم( مُخادعون)! فهما استخدما لصرفك عنهم( فنَّ التَّورية)، فقول ابنه لك: ليس هنا والدي يقصد منهُ أنّهُ (ليس هنا بقربنا)، أمّا_ مثلاً _فهو في أحد أركان البيت موجود قطعاً، لكنّهُ أراد صرفك عن (وجهه الجميل)! فتَورّى لك بابنه المدلّل، وأنتَ لا تجد نفسك الّا ساكتاً خوف إحراجه، فتنصرف متأسفاً، لا تلوي على شيء!
أمّا مصيبة جملة من أصدقائي المثقّفين فهي كبيرة! فهم يدّعون أنّهُم مطالعون لكلِّ كتاب تذكرهُ أمامهُم فتصيبك الدّهشة لما يقولون!
لكن لو كنتَ حقاً ذكيًّا، وخبيراً بفكّ طلاسم قصدهِم، لعرفتَ أنّهُم يضحكون عليك _كما حصل معي_ فعندما سألتُ جملة ً منهم قائلاً: أقرأتَم هذا الكتاب نور عيوني ؟
أجابني أحدهم قائلا: بلى، جيّد وهذا؟ قال : أيوجد مثقّفٌ لا يقرأه؟! هذا مثل صلاة الصبح واجب عيني!.
لكن صديقي العزيز يريدُ أن يوهمني؛ حتّى يحصل على مبتغاه بإعجابه إيّاي
فقولهُ لي: نعم قرأتُ هذا الكتاب قطعاً يقصدُ :المعنى القريب إلى ذهني، وهو أنْهُ قرأ الكتاب من الصّفحة الأولى، وصولاً إلى الفهارس، لكن المعنى العميق، والّذي أخفاه عليّ للإعجاب، ولمآربه الأُخُر، هو أنّهُ قرأ عنوان الكتاب فقط، والّذي تصوّره لحظة نطقي به، لكنّهُ ادّع خلاف واقعه، وكان يعتقد أنّي غير حاذق باكتشاف هكذا توريات، وخداعات!
حبّي له يمنعني من مصارحته فأستحي، وأخجل جدًّا أنْ أقول له: لماذا أوهمتني هكذا؟ ألا يعدُّ هذا خيانة لأمانتك العلميّة في نقل أيّ معلومة لي؟ أكتفي بالصمت حياءً ليس غير! :
لو رايد عشرتي وياك حجي الجذب لا تِطْرِي
أدَوْر إعله الصّدگ يا ناس ضاع وبعد وين ألگي



#علي_شاكر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المبدأ والعمل السياسي (1)
- الكتابة والإبداع
- تذوّق قراءة الشّعر(3)
- تذوّق قراءة الشّعر(2)
- تذوّق قراءة الشّعر(1)
- ضبط المفاهيم والمصطلحات
- استلاب العضو الأنثوي
- اللغةو تلوّن الحرباء!
- الجابري وتناسي الإشكال!
- وقفةٌ مع التّرجمة والمترجمين
- حجاب أو لا حجاب، ذلك هو السؤال


المزيد.....




- مسجد أثري في ملاطية وقلعتا حلب وعنتاب.. معالم تاريخية وأثرية ...
- وفاة فنانة مصرية كبيرة بعد صراع مع المرض
- الانتخابات الرئاسية التونسية 2024: قيس سعيد ومغني الراب كادو ...
- انطلاق المعرض الوطني للكتاب التونسي
- سلمان رشدي يتحدث لأول مرة بعد نجاته من الموت
- كما في الأفلام.. أكبر وأغرب عمليتي سطو في بريطانيا!
- الغاوون , عامية جديدة ,إخترنا لك :قصيدة (إنحناءة ال f), بقلم ...
- مصر.. لماذا أوقفت المحكمة حبس الفنانة منة شلبي رغم حيازتها ل ...
- التشكيلي الأردني محمد الجالوس: العمل الفني لا يقدم الحقيقة ك ...
- بمشاركة فنانين من الوطن العربي.. مسلسلان عن معاوية بن أبي سف ...


المزيد.....

- ترجمة (عشق سرّي / حكاية إينيسّا ولينين) لريتانّا أرميني (1) / أسماء غريب
- الرواية الفلسطينية- مرحلة النضوج / رياض كامل
- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شاكر - أصدقائي وخداع التّورية!