أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شاكر - تذوّق قراءة الشّعر(3)














المزيد.....

تذوّق قراءة الشّعر(3)


علي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 6737 - 2020 / 11 / 19 - 15:22
المحور: الادب والفن
    


عندما تريد أنْ تُفكّفَ قصيدةً ما، أو بيتاً من الشّعر، لابدّ أن تملك مفاتيحها اللغويّة على أقلّ تقديرٍ بمستوى متوسّط لعلومٍ مثل : النّحو، والصّرف، و البلاغة، والعروض، والقافية، وهذهِ الأخيرة حتّى لو كان تعلّمك لها _نظريّاً_، لابأس فيه،فأنا مهما حاولتُ جاهداً أنْ أفهم كنه العروض على طريقة( الأُذن الموسيقيّة)، فلم أستطع _يالحسرتي! _ وكأنَّ قول الخليل يُردّد في سمعي قائلاً :
إذا لم تستطع شيئاً فدعهُ
وجاوزهُ إلى ما تستطيعُ
لكنْ أتذوّق جرس البيت كتذوّق نغمة فارسيّة دون أن أعرف معنى كلماتها! ومع ذلك أُطرب،وأتشبّع روحيّاً منها!.
على سبيل المثال لو أخذنا قول الشّاعر :
لا يألفُ الدّرهمَُ المضروبَُ صرّتَُنا
لكن يمرُّ عليها،وهو منطلقُ
فالشّاعر هنا لمّح كنايةً، بجماليّة شعريّة إلى كرمهِ، وأنّهُ كثير الرّماد !
لكن تبرز هنا ثقافتك اللغويّة بسبر أغوار هذا البيت، واكتشاف جماليّاته بشكل أعذب، وأكثر تأثير في النفوس من خلال توجيه البيت نحويّاً، وتحديد موطنه كلماته إعرابيّاً فتقول:
لو قلنا : إنّ الفاعل في البيت (الدّرهمُ)، والمفعول به(صرّتَنا)، سيكون المدحُ هنا (لصرّة الأموال)، فمن ذاتيّات(الدّراهم) أنّها لا تستقرُّ في صِررهم (جيوبهم) إشارةً لكرمهم وهذا معنى جميل جدّاً !
لكن الأجمل منه، والأعذب عندما نقول: إن جعلنا الفاعل في البيت (صرّتُنا)، والمفعول به (الدّراهمَ)، سيكون المدح (للصرّة)، لا (للدرهم)، فمن أخصّ خصائص (جيوبنا)، هي النّفرة، والتّباعد بينها، وبين الأموال ! فلا استقرار بينهما أبداً، وهذهِ_ لعمري_ دلالة لعظيم كرمهم! فالمدح (لجيوبهم) والّتي تمثّلُ ذواتهم لا (للدارهم) ! يالعذوبة تذوّقك أيّها الأدب !.



#علي_شاكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تذوّق قراءة الشّعر(2)
- تذوّق قراءة الشّعر(1)
- ضبط المفاهيم والمصطلحات
- استلاب العضو الأنثوي
- اللغةو تلوّن الحرباء!
- الجابري وتناسي الإشكال!
- وقفةٌ مع التّرجمة والمترجمين
- حجاب أو لا حجاب، ذلك هو السؤال


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شاكر - تذوّق قراءة الشّعر(3)