أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسن الفواز - عمارة يعقوبيان/الحياة خارج اللزوجة














المزيد.....

عمارة يعقوبيان/الحياة خارج اللزوجة


علي حسن الفواز

الحوار المتمدن-العدد: 1610 - 2006 / 7 / 13 - 07:18
المحور: الادب والفن
    


كثر الحديث عن فيلم عمارة يعقوبيان لكاتبه ألروائي علاء الاسواني ومخرجه مروان حامد، حتى خرج الى العلن السياسي واضحى قضية رأي عام !! تحت حجج ان الفيلم يتعرض الى قضايا تمس القيم الاخلاقية والمجتمعية والرموز المقدسة !! وطبعا تشكل هذه الاعتراضات مدخلا لفرض اشكال من الرقابة القسرية التي تجد ان من حقها ان تمنع هذا الفيلم او ذاك أوتشطب هذه اللقطة أو تلك ،وكأن الفيلم مائدة طعام من حق آكلوها ان يجتنبوا الماعون الكثير الدسم والزفر!!! وليس هو نسيج جمالي/فني ورؤية اسلوبية تترابط مكوناتها في بنية صورية او ثيمة فكرية تتعاطى بكليانيتها كموقف مع مشاكل وهموم قد تحتاج الى شيء من الجرأة وليس الى فلسفة نعاماتية !!!! تدفن رؤوس مفاهيمها في الخوف والريبة ...
الرواية بحد ذاتها تلتقط زاوية من زوايا المجتمع المتشاكبة ،حرص الاسواني على ان يجعلها زاوية تتلاقى فيها حيوات صراعية معقدة ،ربما هي صورة لسرانية اللحظة الاجتماعية المصرية في مرحلة مهمة من مراحل الحرالك السياسي والاجتماعي داخل الحاضنة المصرية ،وطبعا هذه الصورة لا تجد اطارها الا من خلال اعادة انتاجها كرؤية فنية ووضعها في سياق نقدي يمنحها خصوصية ان تكون قراءة مباحة من حق الجميع ان يعرف ما في عوالمها وربما ما تحت حبرها السري!! واعتقد ان الذين انتقدوا الفيلم لانه اصبح مادة صورية وبشراكة نجوم لهم حضور فاعل في الوجدان المصري والعربي ،هم الاكثر ضيقا للافق ، والاكثر هلعا من اية عملية كشف للحراك الثقافي والاجتماعي ،والاكثر توهما بأن هذا الوعي سيكشف سطحيتهم وتفاهة وعيهم الغاطس في المركزيات القديمة .....فماذا يعني ان نقول وبصراحة ان الفساد الاخلاقي هو صورة للفساد السياسي ، وان الانحراف هو انحراف في النظر الى الحياة والناس وليس الى الجسد فقط ..وان اعادة فحص وقراءة العلاقة ما بين المواطن والسلطة ،او مابين السلطة والمجتمع هما مدخلان لاعادة فحص كل الاشكاليات التي تسببت عن رداءة الوعي وسوء ادارة الفعل السياسي والثقافي والتغافل عن ازمات جوهرية ،كان من اليسير حلها !!! فضلا عن ان ازمات الجسد والفكر والعلاقة المشوهة بين الرئيس والمروؤس( رب العمل مع موظفته) هي انعكاس لازمات بنيوية عميقة ترتبط بالمعيش وازمات قوانين العمل مثلما ترتبط بازمة الانتاج الفكري وتشوه تداول مفاهيم الحرية والعدالة الاجتماعية ...
ان ازمة الحديث عن الفيلم وليست ازمة الفيلم ( يحقق اعلى الايرادات) هي ازمة الوعي وازمة (حاكمية بعض النخب الثقافية) التي تكشف خواء الكثير من سريات اجندتها امام حقائق تحتاج الى الشجاعة في كشفها امام الاخرين ،،
ان اصرار ادارة الفيلم وممثلوه على الاستمرار بعيدا عن تآويل المنظرين والمشككين دليل على الاصرار على فاعلية المسؤولية الثقافية في ان تكون ارادة وفعلا في قول الحقيقية وعدم التغافل عن الذهاب بعيدا الى حد ّ التصريح اننا امام طيننا الحري وعرينا القديم الذي يمحنا الاحساس با التطهير يبدأ من الروح والجسد في آن معا وان القلق على الترميزات والايقونات هو نصف حزننا وربما هو لزوجتنا التي تمنع الاقدام عن الجريان...






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المدني / الحقائق والمعطيات
- محمد حلمي الريشة/ شعرية الذات الرائية
- العلمانية....اشكالية الدولة واسئلة الوعي..................مح ...
- خطاب الليبرالية /قراءة في التاريخ /مواجهة في الازمة
- المثقفون واحلامهم المباحة
- المجلس الاعلى للثقافة في العراق/ الاسئلة والنوايا
- الغزو الثقافي وصناعة الوهم
- الطبقة العاملة ضرورات الوعي واشكالات الواقع
- الحوار العربي الكوردي قراءة في صناعة الدولة الحضارية
- كمال سبتي/ الموت عند سيولة المنافي
- المثقف العراقي جدل الهويات وازمة الحاكمية
- محمد الماغوط شاعر الرثاء الكوني
- الصداقة //الانسان وتعدد المرايا
- حسين القاصد الكتابة عند مراثي الصوت
- الكتابة عند صناعة المنفى في شعرية كمال سبتي
- وعند دارفور الخبر اليقين
- الطفولة العربية / اسئلة عن حياة صالحة
- ادونيس وتهريب جائزة نوبل
- ثقافتنا العربية اسئلة البحث عن الوجود والهوية
- الهوية الوطنية اشكالات واسئلة الحلقة الاولى


المزيد.....




- لغزيوي يكتب: اللاعبون ب« الشعب الذي يريد صلاة التراويح » !
- الميناء القديم.. -لؤلؤة- بنزرت التونسية وقلبها النابض
- بدء المباحثات الفنية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذري ...
- ما حقيقة اقتباس فكرة مسلسل -نجيب زاهي زركش- من فيلم إيطالي؟ ...
- المهرجان الفضائي يوزع الجوائز على الفائزين
- -ميزان سورة القدر في سورة القدر- لعبدالمنعم طواف
- معرض أبوظبي الدولي للكتاب يرحّب بزوّاره 23 مايو المقبل
- هل الكتاب بخير اليوم.. وما مردّ غياب الابداع؟
- الدكتور خزعل الماجدي وحضارات وآثار وادي الرافدين بين الحقيقة ...
- ميديابارت: لمحو الرواية الفلسطينية.. إعادة كتابة تاريخ فلسطي ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسن الفواز - عمارة يعقوبيان/الحياة خارج اللزوجة