أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض محمد سعيد - هل العراق بلد اسلامي ، انه تساؤل فقط














المزيد.....

هل العراق بلد اسلامي ، انه تساؤل فقط


رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)


الحوار المتمدن-العدد: 6727 - 2020 / 11 / 9 - 15:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أنه امر عجيب ، هل العراق بلد اسلامي ؟ هل هناك من يقنع المشاهد او المستطرق او المار بهذا البلد المنكوب ، ان ديانة هذا الشعب الاسلام !! ، اي ديانة هذه لحكام هذا الشعب ؟ وما منهل افعال افراده الذين انتخبهم الشعب واي قوانين و تشريعات يتبع ؟ , كلنا نسمع ونقرأ و درسنا في المدارس و الجامعات ان الدين الاسلامي فيه ما فيه من بناء الانسان (الفرد) و الاسرة التي هي لبنة بناء المجتمع و النظم والقوانين والتشريعات التي هي اساس بناء الدولة و الحضارة ، طيب اين ما درسوه وتعلموه ؟ واين ما تربينا عليه ؟ لماذا لم تنعكس دراستنا و ثقافتنا وعلومنا على كياننا الحاضر ؟ . يخبرنا المنطق ان لايمكن لبلد يتداخل فيه الدين (كما هو معلن) في حياته الى اعماق اعماق تفاصيل الحياة ، الا وكان بلد نموذجي او سائر الى الاعتدال ببناء شباب المستقبل وكسب العلم و المعرفة ، إذ لا يوجد دين الهي من اديان التوحيد الا و يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر . في العراق نجد معالم الدين في كل وقت وساعة من الصباح الى المساء ، تجده في اعلاء الاذان خمس مرات في اليوم ، وتجد الايمان في كل مفردة من مفرات الحياة اليومية وفي طعامه و شرابه و في صحوه و نومه وحتى على سرير نومه مع اهله ، وبالتالي تجده وطن منكوب ، بشعب بلا مستقبل وبلا أمل ولا ثقافة و لا حضارة واحيانا (لفئات منه بلا اخلاق) ، شعب غارق بالجهل و التخلف ، مفلس من ثرواته نتيجة السلب و النهب وسرقة ثروات الوطن من منابعها و بيعها لصالح افراد يتزعمون مجاميع من الصعاليك و المجرمين و اللصوص بعد ان افرغو خزائنه من الثروات وحتى ثرواته التاريخية سرقت .
مع الاسف ان حال العراق (المجتمعي) اليوم اسوأ بكثير عن حاله في الجاهلية مقارنةً بحاله قبل الاسلام . فما وردنا عبر كتب التاريخ ان المجتمع العربي في العراق كان قبل الاسلام رغم جاهليته الايمانية الا انه كان يتمتع و يفخر بما فيه من معايير الشرف و الامانة والصدق والكرم و السمو بالاخلاق الحميدة حتى ان النبي محمد (صل) كان يكنى (قبل النبوة) بالصادق الامين. وبعد ظهور الاسلام وانتشاره ازدادت تلك الصفات وتعالت و سمت كل تلك الخصال حتى صارت مضرب الامثال بفضل الاسلام على العرب والعالم ، الذي جعل من الامة الاسلامية العربية قمة الحضارة في العالم وعلى وجه الخصوص بلاد ما بين النهرين (العراق). لكن ماذا عن الزمن الحاضر ، وماذا عن الارث الاخلاقي و الصفات الحميدة ، لماذا غادرت و انتفت السلوكيات الفاضلة عن حكام العراق ولماذا يتسابقون للفواحش ، هل لا زال العراق و الشعب العراقي ,, بلد اسلامي ؟ أم انه انتهج طريقا اخر ، كيف لبلد اسلامي يقوم ابناءه بتدمير كل انجازات شعبه من البنى التحتية ويتجاهل و يخرق الانظمة و القوانين ويغتال كل من يحاول بث روح الصحوة الوطنية ؟ . شيء عجيب ، والاعجب انك تجد لسان خطباءه و سياسيوه و حكامه تجدهم يتحدثون و يتكلمون بأسم الشرف و الدين الاسلامي ، لكن لا مظهر من مظاهر الاسلام موجودة في سلوكهم و اداء تشكيلات الحكومة من الموظفين واهل المناصب في مختلف الوزارات ، أذ ان الفساد واضح وعلني في كل تعاملات الحكومة بغياب الحساب و العقاب وانتشار مظاهر العشائرية و القبلية على شكل احزاب وعصابات و مافيات متغلغلة داخل النظام الوظيفي وكل الصلاحيات و الواجبات محصورة بيد هذه التشكيلات ، هنا يحق لنا التساؤل ، اذا كان الشعب مسلم و دين الدولة الاسلام كيف يستشري مثل هذا الفساد في العراق ويعشعش لأكثر من 17 عام ومستمر من سيء الى اسوأ ، اني اتساءل فقط. واذا كان تفسير ما يحصل هو بسبب الخجل الشعبي او سمو الاخلاقي المجتمعي الذي يقابل السيئة بالحسنة او النفس الطيبة المتسامحة . او المؤمنة بأن للبيت رب يحميه . اذن سيدفع الشعب و هو يدفع الان ثمن هذا الغلو والتغافل والصبر على الظلم و الفساد الذي سيؤدي حتما الى ضياع مستقبل جيل كامل واحتمال اجيال قادمة . انه تساؤل فقط.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,979,687
- الانتخابات الامريكية ، أكذوبة صادقة
- تساؤلات عن تظاهرات العراق
- محركات ماكنات الاعلام
- قبل ان يصبح طائفيا
- من مذكرات حمار الغابة
- بلا قشور ... ما فوق وتحت الطاولة
- واقع الوطنية عند السياسين
- الاختيار الصعب
- اتفاق الامارات و اسرائيل - غريب امور عجيب قضية
- حوار بين جيلين
- (الدين و المذهب) أم (الأنتماء و الأعتناق)
- حال العرب في اوطان العرب !
- مطلوب .. اجتثاث جديد
- كيف تنهار الدول
- النفط . ملامح الخطر في انخفاض السعر
- كيف صار الزمن الجميل جميلا ... ؟
- ماذا تحمل 2020 للعراقيين
- تركيا .. النجاة في الحكمة
- لا عراق بلا شباب العراق
- فايروس كوكب الارض


المزيد.....




- صحيفة إماراتية: زيارة بابا الفاتيكان للعراق أكدت أن دعوات ال ...
- الموت يغيب محمود خليفة الاب الروحي للرياضة في العُبيدية وعضو ...
- محكمة سويدية تصدر أول حكم بحق -عائدة- تنتمي إلى تنظيم -الدول ...
- محكمة سويدية تصدر أول حكم بحق -عائدة- تنتمي إلى تنظيم -الدول ...
- -البيجيدي- يطلب الفتوى بشأن -الكيف- .. ومصدر حكومي يرفض إقح ...
- اليكم تفاصيل محاكمة زعيمِ الحركة الاسلامية في نيجيريا
- تلميذة تُقر بأنها كذبت بشأن أستاذ فرنسي قُتل لنشره رسوما مسي ...
- تلميذة تُقر بأنها كذبت بشأن أستاذ فرنسي قُتل لنشره رسوما مسي ...
- حزب الله يصدر بيانا يشيد فيه بزيارة بابا الفاتيكان إلى العرا ...
- حزب الله يشدد على الدور الهام الذي تلعبه المرجعيات الروحية ا ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض محمد سعيد - هل العراق بلد اسلامي ، انه تساؤل فقط