أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد الرنتيسي - مهنا يحاكي منيف في عوالم العوسج














المزيد.....

مهنا يحاكي منيف في عوالم العوسج


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6726 - 2020 / 11 / 7 - 15:44
المحور: الادب والفن
    


يراوح الشاعر والفنان التشكيلي الفلسطيني عبداللطيف مهنا بين عوالم "شرق المتوسط" و"مدن الملح" في سرده لاحداث روايته "العوسج" التي تنتمي لادب السجون.
المكان الذي تدور فيه احداث الرواية معوم، كما هو حال اماكن عبدالرحمن منيف في معظم رواياته، لكن ملامحه لا تخفى على المتلقي العربي، مما يساعد على توسيع هامش التعميم امام القارئ، دون ان يفقده القدرة على تضييق الدائرة، ويبقى في الحالتين معرضا لان يكون واحدا من السجناء الذين تروى حكاياتهم.
كان حضور رغبة ضبط ايقاع ارجحة معالم المكان وناسه بين "المعلوم" و"المكشوف" واضحا في حرص الروائي على تقديم روايته بلغة مثقلة بتقاليد السرد وعدم تسمية المدن والشوارع والاحياء.
ضاقت دائرة التمويه مع السلوك اليومي المعبر عن تحولات ما بعد هبوط الثروة على الكثبان الرملية وتحديد اتجاهات شمال وجنوب الوطن العربي لكنها اتسعت مع التبعية للاجنبي والتعاون معه على قهر وتغييب الامة.
تضييق الدائرة وتوسيعها يلتقي عند شعور شخوص الرواية بالتهميش والقهر والرعب من كل ما يحيط بها ويظهر بشكل او بآخر في المفارقات التي تكشف عن غرابة الظواهر والممارسات.
ولا تخلو الرواية من محاولة لتوظيف الحس الانساني في ابراز التشوهات، حيث يبحث الروائي في كثير من الاحيان عن ما يضمره السجان من تعاطف مع السجين، لتتكشف حالة من الرفض للممارسة القمعية الواجب عليه القيام بها بحكم الوظيفة، وفي بعض الاحيان يظهر السجان شريكا للسجين في احساسه بالقهر والظلم .
هناك ايضا قصص الحب الذي اخفقت ظروف السجون في اخماده، وتحول في بعض الاحيان الى ادوات للمقاومة وادامة الصمود، كما كشف في احيان اخرى عن قسوة انتظار مغادرة المكان الموازي الى عالم اخر لم يعد السجين موجودا فيه .
توازي مشاعر الحرمان في السجون الحب المحرم خارجها حيث القيود الاجتماعية التي حولت المرأة الى سجين بين اربعة جدران يتحرش بالموجودين في الخارج من وراء النوافذ وتحظر عليه مخاطبتهم او الاقتراب منهم.
بساطة شخصيات الرواية، تلقائيتها في التعبير، وتحفظاتها في البوح لا تخفي غناها الانساني الذي يظهر تلقائيا في التفاعل بين السجناء الذين ينتمون الى بيئات مختلفة ويلتقون في شعورهم بالظلم.
تضيف رواية "العوسج" التي لم تخرج عن سياق "ادب السجون" في الوطن العربي جديدا من خلال التقاطاتها لعذابات الانسان وغربته عن عوالمه، حيث وظف الروائي تجربته الشعرية والفنية في التقاط مكامن الالم والتشوهات البصرية، وسعى من خلال لغة السرد الى علاقة مختلفة مع القارئ .



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التابوه اليهودي
- احاجي بسيسو في يوم الوثيقة
- مراوغة المحكي والاستعصاء على التجنيس
- حفر اعمق في طبقات العنف اليمني
- ما سقط من عهدة حنظلة
- نجمان لسماء واحدة
- قشور المستعمرة السعيدة
- على صفيح ملتقى رواية المستعمرة السعيدة
- ضلالة الروائيين العرب في المستعمرة السعيدة
- ماجد ابو شرار .. نموذج فلسطيني للمثقف الغرامشي
- تبعيث ولحدنة
- في تسييس الضمير الفلسطيني
- ما اثقل التركة
- كنت فلسطينيا
- في غواية المسالك
- في المسالة الكردية
- مقامرة المالكي تتجاوز الخطوط الحمراء
- فهلوة المالكي
- في الطريق الى جنيف 2
- مازق الاسلام السياسي و ازمة العقلانيين العرب


المزيد.....




- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد الرنتيسي - مهنا يحاكي منيف في عوالم العوسج