أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد الرنتيسي - مراوغة المحكي والاستعصاء على التجنيس














المزيد.....

مراوغة المحكي والاستعصاء على التجنيس


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6025 - 2018 / 10 / 16 - 17:02
المحور: الادب والفن
    


يلتقي الشكل والمضمون في مجموعة "ابو العبد" القصصية لكمال ميرزا عند النزوع الى التمرد لتبقي قارئها مشدودا لعوالم السخرية السوداء التي تحولت الى جدار اخير يتكئ عليه انسان بلاد موغلة في الكآبة.
تظهر هذه النزعة بوضوح في طريقة السرد ومخاتلة بنية القصة للاجناس الادبية ومحاولة النفاد الى التشوهات المخفية او المسكوت عنها في الحياة اليومية.
ولا تقف نصوص المجموعة عند محاولة طرح الفكرة بسخرية لاذعة من خلال حدث ويحدث ما فهي تسعي للوصول الى رؤية تسلط عين القارئ على العصب الناظم للظواهر المجزأة.
يمنح القاص هامشا واسعا من مضمون قصصه لطريقة واحتمالات تشكل الوعي في منطقتنا المأخوذ عن شعوبها قلة القراءة حيث تبدأ المجموعة الصادرة عن دار البيروني في عمان بقصة "ورق 1 " وتنتهي بـ " ورق 2" وفي القصتين تتكرر عبارة "ماحدا قاري ورق" مع هامش يوضح ان المقصود بالعبارة "لا احد يعبأ بالموضوع" واشارة الى ان التعبير لا يقتصر على الكتابة.
وفي القصتين يلتقي الكاتب والناشر والمتلقي عند مسؤولية تحديد مآلات الابداع وافشال فكرة كتابة رواية مكتملة لقارئ قصير النفس لتتحول الكتابة الى فعل عبثي.
بين دفتي الوعي الضائع تتشظى الاختلالات لتشكل عالما من الغرابة لا يبدأ بفساد الادارات والاجراءات الادارية وضبابية الثواب والعقاب في قصتي "سيادة القانون" و"دولة" وتجذر فساد هذه الادارات في "وطن عربي" ولا ينتهي باكتشاف العالم الذي يخرج من الادبار في قصة "فاليوم" وتناسل الرداءة في "مطففين" وتشريح ثقافة وعلاقات طبقات الفساد حيث يجد مفهوم السمعة تعريفا مختلفا في "بزنس" وتكاد الفكرة ان تكتمل في "بقعة دم" التي تنبش في عمق اخلاقيات هذه الطبقات.
لم تغب غرائبية سلوك الفرد عن المجموعة ففي "العاشقة" شيزوفرينيا تستحق التوقف، ولا تخلو "الساخط" من مقاربة لغياب القدرة على فهم الذات، وتطل الهزيمة امام حميمية اللحظة برأسها في "القاسي" وفي "مصداقية" و "اخبار الثامنة" ميل للحفر بعيدا وراء الغامض واللامرئي للوصول الى الكامن في الشخصيات .
جرعة النقد والوضوح وتغيب القارئ المحتمل ـ الذي تعرضت له المجموعة في بدايتها ونهايتها ـ واحتمالات النسيان دفعت القاص للتحايل باللغة المستخدمة في القص، فهو يراوغ بساطة اللغة المحكية و يحرص على تجنب الانزلاق الى رمالها المتحركة ليضع بصمة واضحة على الوعي والذاكرة.



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفر اعمق في طبقات العنف اليمني
- ما سقط من عهدة حنظلة
- نجمان لسماء واحدة
- قشور المستعمرة السعيدة
- على صفيح ملتقى رواية المستعمرة السعيدة
- ضلالة الروائيين العرب في المستعمرة السعيدة
- ماجد ابو شرار .. نموذج فلسطيني للمثقف الغرامشي
- تبعيث ولحدنة
- في تسييس الضمير الفلسطيني
- ما اثقل التركة
- كنت فلسطينيا
- في غواية المسالك
- في المسالة الكردية
- مقامرة المالكي تتجاوز الخطوط الحمراء
- فهلوة المالكي
- في الطريق الى جنيف 2
- مازق الاسلام السياسي و ازمة العقلانيين العرب
- قيامة الكرد
- غزة تتمدد في فراغات رام الله
- الدور والدور المفترض للمعارضة الايرانية


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد الرنتيسي - مراوغة المحكي والاستعصاء على التجنيس