أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد الرنتيسي - التابوه اليهودي














المزيد.....

التابوه اليهودي


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6566 - 2020 / 5 / 17 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


يراوح المهتمون برصد صورة اليهودي في الرواية والدراما العربية بين الوعي بان يهود المنطقة جزء من تاريخها والميل الضمني الى التمسك بفرضية اختصارهم بالحركة الصهيونية وبدايات مشروعها الاستيطاني في فلسطين ولا يخلو الامر من التسطيح والاستخدامات الدعائية اذا اقتضت الضرورة.
في الظروف العادية يفترض ان يتسع ذلك الوعي الى الحد الذي يتيح تصورا حقيقيا للحضور اليهودي الذي كان بشكل او بآخر جزء من تركيبة بعض المجتمعات العربية واستمر على هذه الحال حتى ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي التي تحولت بفعل تداعيات المشروع الصهيوني في المنطقة الى محطات فرز لذلك المكون عن بقية المكونات.
لتجنب خلط الاوراق وفوضى التفكير والنقاش العبثى او الانزلاق الساذج لتديين الصراع يمكن الاستدلال على بذور مثل هذا الوعي في قراءات ناضجة للتاريخ والعثور على روافعه في آليات تفكير حركة التحرر العربية وطروحاتها التنويرية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي حيث ميزت ادبيات معظم القوى السياسية التي تصدرت المشهد بين اليهود والحركة الصهيونية.
ومن الطبيعي ان لا تنسحب الخلافات حول التفاصيل على دور الابداع ـ ولا سيما الرواية والدراما ـ في قراءة ورصد المجتمعات ومحاكاة تحولاتها وتناول علاقاتها الداخلية الامر الذي يشمل جميع المكونات بما في ذلك الوجود اليهودي الملتبس في فلسطين والمنطقة العربية.
يتجاوب مع هذه البديهية اعتقاد بصلاحية ابداعات الروائيين والشعراء العرب في المناطق المحتلة عام 1948 لان تكون مثالا حيا على التعبير عن شمول الحياة اليومية لمكونها اليهودي الذي تتباين اشكال حضوره بناء على الواقع المعاش وتخيلات ورؤى المبدعين.
سياقات طرح مثل هذه القضايا مفتوحة على نقاشات اكثر عمقا واحاطة تتناول نتاجات روائية ومسرحية غربية اشتبكت مع المسألة اليهودية في الغرب من جوانب مختلفة لامست حساسية علاقة يهود تلك البلاد بمجتمعاتهم ونظرة المجتمعات الغربية للمكون اليهودي.
صعوبة الاختلاف حول هذه المسلمات تعيق العثور على مبررات مقنعة للتابوه اليهودي وقد ينتهي الامر الى البحث في مطارح اخرى بعيدة عن مشروعية الطرح مثل قلة الثقة بالنتاج الابداعي العربي القابل للتوظيف والاستخدام السياسي او ارتياب الوعي الذي اعتاد الخلط بين اليهود والحركة الصهيونية وربما غياب القدرة على وضع فواصل بين تهويلات الهولوكوست من جهة وممارسات الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية.
هشاشة الواقع العربي وهزائمه السياسية واصولية واجهاته الثقافية وغياب الوعي حول طبيعة الصراع مع الحركة الصهيونية بعض اسباب تحويل الاخر اليهودي الى تابوه في الرواية والدراما العربية او توظيفه في معارك دون كيشوتية حين تتاح الفرص لكن مثل هذه الاسباب لا تعفي المبدعين العرب من المساهمة في قراءة تحولات المجتمع والمنطقة بالشكل الذي يساهم في تحديد الهوامش الملتبسة وصياغة وعي يشتبك مع المشروع الصهيوني في بلادنا ويكشف عنصريته وابعاده التوسعية والاستيطانية دون شيطنة ضحاياه من اليهود.



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احاجي بسيسو في يوم الوثيقة
- مراوغة المحكي والاستعصاء على التجنيس
- حفر اعمق في طبقات العنف اليمني
- ما سقط من عهدة حنظلة
- نجمان لسماء واحدة
- قشور المستعمرة السعيدة
- على صفيح ملتقى رواية المستعمرة السعيدة
- ضلالة الروائيين العرب في المستعمرة السعيدة
- ماجد ابو شرار .. نموذج فلسطيني للمثقف الغرامشي
- تبعيث ولحدنة
- في تسييس الضمير الفلسطيني
- ما اثقل التركة
- كنت فلسطينيا
- في غواية المسالك
- في المسالة الكردية
- مقامرة المالكي تتجاوز الخطوط الحمراء
- فهلوة المالكي
- في الطريق الى جنيف 2
- مازق الاسلام السياسي و ازمة العقلانيين العرب
- قيامة الكرد


المزيد.....




- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...
- -TMZ-: وفاة النجمة الأمريكية هايدن بانيتير قد تكون ناجمة عن ...
- مؤسس أسبوع القاهرة للتصميم يتحدث في موسكو عن مستقبل قطاع الت ...
- عرض أوبرا -يفغيني أونيغين- لتشايكوفسكي في مهرجان نيويورك الر ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يكرم الطالبة ه ...
- وزيرا الإسكان والعمل يكرمان أوائل طلاب المدارس الفنية لمياه ...
- وفاة فنان مصري شهير بعد صراع مع المرض


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد الرنتيسي - التابوه اليهودي