أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد المسعودي - اشكال ممارسة النقد الاجتماعيّ (١)














المزيد.....

اشكال ممارسة النقد الاجتماعيّ (١)


وليد المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 6725 - 2020 / 11 / 6 - 22:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


اشكال ممارسة النقد الاجتماعي (١)

ضمن اطار النقد السياسي والاجتماعي والثقافي التاريخي والمعاصر نجد ان صفات الممارسة النقدية محصوره ضمن عشرة اشكال من التعامل مع هذا الواقع نقديا وهذه الاشكال هي

١_ الهروب من النقد
٢_ مجانبة النقد
٣ _ أحادية النقد
٤ _ الخوف من النقد
٥ _ الاقتحام الشامل
٦ _ النقد المؤدلج
٧_ النقد المزدوج
٨_ النقد العشوائيّ
٩_ النقد المقارن
١٠ _ الرؤية الموضوعية للنقد

واشكال النقد هذه لا نجدها في الاعلام وقنواته المتعددة فضائيا والكترونيا وورقيا فحسب بل ايضا ضمن منشورات الواقع الافتراضي لجميع قنوات التواصل فيسبوك ، تويتر ، الخ

(١)

الهروب من النقد

فالهروب من النقد صفة موجودة لدى الكثير من الاشخاص الذين لا يهمهم اي حدث سياسي اجتماعيّ ثقافي، وبالتالي جل تركيزهم على تمشية حياتهم المادية ضمن برامج واهداف لا تسيء لاحد ولا تخدم احد ولا تملك اي بوصلة تشير الى اتجاه معين سوى بوصلة التواصل الذاتي والرضا بكل ما هو سائد وموجود بطريقة اتكالية اعجازية الى حد بعيد، وهذه " الهروبية " لا علاقة لها بطبيعة الشخص ديني ، دنيوي جل همه العيش بعيدا عن نقد الواقع وما يعيشه هو او الاخرين وبالتالي عدم الاهتمام بالتغيير او التحول والانتقال البشري الاجتماعي من حال وظرف الى اخر ، بأختصار غير معني بزيد من الناس او عمر ولا توجد حالة انشغال باحدهما.

(٢)

مجانبة النقد

وهذه الحالة من النقد ايضا موجودة اجتماعيا واعلاميا وتواصليا من خلال الميديا ، ومجانبة النقد تنتمي الى طبيعة الظرفية الاجتماعية وسطوة المهيمن الاجتماعي ، هنا وهناك ، في هذا المكان او ذاك، وبالتالي انقد فلان في حضور القوة الفلانية وانقد علان في حضور السلطة الفلانية ، وهكذا تكون المجانبة ذات طابع مصلحي ، شخصي ، مؤسساتي، متغيرة ، متبدلة ، متنقلة بين الاشخاص والسلطات والمؤسسات والاوضاع والظروف المراد نقدها ، مثال على ذلك " خمسة اصدقاء مختلفي التوجهات واحد منهم سلطوي ميليشياتي اثنين منهم دائما ما يوافقونه على جميع اراءة من اجل مصلحة مادية معينة وتجنب نقده وتعريته سيئاته امام الاخرين، بقية الاثنين الاخرين اما صامتين او خائفين من مواجهته " كذلك الحال مع المؤسسات الاعلامية التي تركز على نقد شخصية معينة ووتفادى اخرى بسبب المنافع التي تحصل عليها منه وهنا ايضا مجانبة للنقد بشكل مصلحي مؤسساتي. ومجانبة النقد لا يشير الا الى وجود مجتمع معلول مريض غارق في انانيته الى حد بعيد .

(٣)

أحادية النقد

وهنا دائما ما تحاول المؤسسات الاعلامية والثقافبة ومعها الكثير من الاشخاص التركيز على طرف واحد او جهة واحدة او دولة واحدة او سلطة واحدة بشكل متعمد ونسيان بقية الجهات او السلطات او الدول او الأطراف المسببة للصراع للفوضى للفساد للمشاكل والتخلف داخل المجتمع والنظرة الاحادية تتبعها الدول والمجتمعات على حد سواء ضمن حدود النسبي وذلك لتخادم مصلحي او لعماء وغشاوة فكرية او ارتباطات ثقافية معينة ، مثلا هذه المؤسسة الفلانية دائماً ما تدعم الميلشيات المسلحة وبالتالي سوف يكون تركيزها على اميركا وترامب ومن يقف معه نقدا وتعرية وكشفا معرفيا واعلاميا ، وهؤلاء الاشخاص المعينين ايضا يتبعون ذات المسار والعكس هو الصحيح في القنوات التي تركز على ايران ومن يقف معها ايضا نفس التركيز الاحادي دون وجود الحياد والموضوعية والشمولية في النقد ، وهكذا يظهر النقد الاحادي متبعا مسار الحقيقة ضمن صوره الواحدة وهاملا ومتناسيا بقية الصور الاخرى .

(٤)

الخوف من النقد

والخوف من النقد يقود المؤسسات اما الى الضبابية والرمزية والتجريد والابتعاد عن التشخيص وتسمية الاسماء بمسمياتها وحقائقها او الى نسيان الواقع وما فيه من تعثرات اما مع الاشخاص داخل المجتمع فانه يقود الى الانزواء اما باسماء مستعارة كي تغطي على خوفها وابعاد الاذى عنها من قبل سلطات وزعامات وقوى ظلامية مجرمة او الى الصمت ونسيان الواقع او الى العيش على سطح الواقع وما فيه من سلبيات وتعثرات دون الخوض في مسببات الاوضاع والتعثرات الاجتماعية وبالتالي يعد الخوف من النقد عاملا رئيسيا في ادامة الاوضاع الحالية على ما هي عليه دون تطورات وتغيرات وانتقالات من حال الى اخر ومن شكل الى اخر افضل واكثر تطورا وانسانية مما سبقه.

يتبع لطفا






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السجناء السياسيين في العالم العربي _ الاسلامي _ نموذج السعود ...
- العالم العربي _ الاسلامي ومأزق الاستبداد
- مدي يديك
- مجتمع ابو البكرة وتاريخية الاستغلال والموت (٧)
- نظرات في فلسفة غاستون باشلار (١)
- مجتمع ابو البكرة وتاريخية الاستغلال والموت (٦)
- شهر مع الهايكو (١٥)
- مجتمع ابو البكرة وتاريخية الاستغلال والموت (٥)
- مجتمع ابو البكرة وتاريخية الاستغلال والموت (٤)
- مجتمع أبو البكرة وتاريخية الاستغلال والموت (٣)
- مجتمع ابو البكرة وتاريخية الاستغلال والموت (٢)
- محركات كاريزما صناعة الزعيم عبد الكريم قاسم
- مثقفو السلطة .. إنهم يتشابهون في كل مكان وزمان
- مجتمع ابو البكرة وتاريخية الاستغلال والموت (١)
- هايبون : جناح مكسور
- هايبون : توسلات
- هايبون : يا صيف
- حوار حول قصيدة الهايكو ( اعداد وتقديم الشاعرة ميسر بن غزة )
- حياة الرئيس .. نصوص هايكو
- حائط وعشاق


المزيد.....




- دراسة: أطول شعب في العالم يصبح أقصر.. لكنه ما زال يحتفظ بالص ...
- وفاة بوتفليقة: ماكرون ينعى -وجها كبيرا في التاريخ المعاصر لل ...
- رئيس هيئة الأركان الأردنية يبحث مع وزير الدفاع السوري عدة قض ...
- النقل السورية تصدر -توضيحا- حول تقارير عن سرقة أغراض لركاب م ...
- صحيفة تركية: أردوغان يخشى التعرض لمحاولة اغتيال
- القوات الروسية تنصب جسرا عائما لنقل المركبات العسكرية
- شاهد: كيف يعيش المهاجرون الهايتيون العالقون عند الحدود الأمر ...
- تدشين مشروع توزيع المكملات الغذائية بمحافظتي مأرب وشبوة
- وزير دفاع أنصار الله: الانتصارات كسرت شوكة العدو الذي أصبح ي ...
- وضع ديون ترامب تحت المراقبة


المزيد.....

- تأملات فلسفية وسينمائية / السعيد عبدالغني
- حوار مع جان بول سارتر حياة من أجل الفلسفة / الحسن علاج
- عن المادية و الخيال و أشياء أخرى / احمد النغربي
- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد المسعودي - اشكال ممارسة النقد الاجتماعيّ (١)