أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل حبه - عبد الهادي عبد الحسين الجواهري:شاعر وأديب وصحفي














المزيد.....

عبد الهادي عبد الحسين الجواهري:شاعر وأديب وصحفي


عادل حبه

الحوار المتمدن-العدد: 6718 - 2020 / 10 / 29 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


عبد الهادي الجواهري: شاعر وأديب وصحفي

عبد الهادي الجواهري
1904-1973
هو عبدالهادي بن عبدالحسين بن عبد علي، بن محمد حسن (صاحب كتاب جواهر الكلام). ولد في مدينة النجف (جنوبي العراق) وتوفي ودفن فيها. عاش في العراق، وزار مصر وفلسطين والهند وبعض إمارات الجزيرة العربية واليمن. تعهده أخوه الشاعرعبدالعزيز في طفولته بالتوجيه وأقرأه المقدمات. ثم تعلم على يد أساتذة وشيوخ معروفين منهم قاسم محيي الدين، ومحمد علي الجواهري، وتلقى علوم البلاغة ودرس النحو والصرف، ثم اتجه إلى التعليم الحديث وتوقف قبل أن يكمل المرحلة المتوسطة.عُيّن معلماً في وزارة المعارف العراقية في مدينة العمارة وفي "المدرسة الأدبية"عام 1934م. ثم فصل بسبب اعتقاله. وعندما أطلق سراحه رجع إلى وظيفته. وكان لديه متسع من الوقت وكتب كتابه حول مدينة العمارة في عام 1938 " العمارة بلد الوحي والنعيم".
إن شاعرنا وكاتبنا المنسي عبد الهادي الجواهري هو كاتب وصحفي ومحقق وشاعر، ويعد من شعراء النجف الاشرف، ورث الشعر من والده الشيخ والشاعر عبد الحسين الجواهري وشقيقيه عبد العزيز الجواهري ومحمد مهدي الجواهري، لذلك كان الشعر حقاً طبيعة تشكيل لهذه العائلة الجواهرية. ترك عبد الهادي الجواهري مجموعات كتب وبعضها مسودات لم يُكتب لها فرصة النشر. وترك مجموعة من القصائد لم تر النور لسوء الحظ. وقد تنوعت الأغراض الشعرية بين النحيب والتأبين والمداعبة والوطنية .. ..الخ ، كانت من النوع التقليدي حملت مضامين مصحوبة بروح عصر الشاعر، لأنها بدت تنويراً وتحررياً كدعوته للعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة بالعدل والعدالة للفقراء ودعوة المظلوم ومحاربة الظالمين. الطاغية والمستعمر ... إلخ.
وكان الشاعر عبد الهادي الجواهري من محبي السفر والترحال، اذ بدأ شبابه بجولة في ربوع الخليج، مبتدءا من الكويت فالبحرين فمسقط وعمان، ثم أبحر إلى الهند ودخل منها بومباي وكلكتة ورامبو وحيدر آباد، ورجع الى عدن فاليمن وبقى فيها زهاء ستة اشهر، ورجع منها الى العسير فالحجاز فنجد فمصر ودخل فلسطين وسوريا ولبنان، واستمر في مجموع جولته اكثر من ستة وعشرين شهرا.
بعد عودته من سفراته، أصدر مجلة «السائح» لكنها توقفت بعد صدور العدد الأول، كما أنه آزر حركة العقداء الأربعة في عام 1941 ضد الإحتلال البريطاني، وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات، قضى في السجن سنتين منها على أثر مساعٍ بذلها شقيقه الشاعر محمد مهدي الجواهري، وأطلق سراحه.
ويورد الخاقاني نماذج من شعره في كتاب: «شعراء الغري»، وله ديوان مخطوط ضم أكثر من ثلاثة آلاف بيت. وله عدة مؤلفات نثرية في مجالات متنوعة منها: "العمارة قديمًا وحديثًا" و تأريخ وتعليل - بغداد 1939، و"الوثبة" وهو سجل تاريخي للحركة العراقية في 1941 المسماة حركة العقداء الأربعة وهو تأليف مشترك، وله مؤلف بعنوان: "الديوانية". إلتزم الشاعر عبد الهادي الجواهري بالبناء الشعري العمودي ونظم في أغراضه، وتميزت لغته بدقة التعبير وحسن الصياغة وجدة الصور والأخيلة، ويعكس شعره صدق الإحساس وقوة العاطفة.
زار عبدالهادي الجواهري اليمن عام 1933م ووصف صنعاء بقصيدة رائعة التي تعبر عن إعجابه ودهشته بمدينة صنعاء. فكل بيت في القصيدة يرتبط بمعنى لطيف وجميل في وصف مدينة صنعاء وجمالها وتاريخها، وفي بعض أبياته قال:

صنعاء يا دار الحضارة والعُلا/ ومقر كل سميدع ومليكِ
سعدت بمرآك النفوس وهكذا/ لا زال تسعد نفسه رائيك
باريسُ دونك في الجمال ولندن/ وعواصم الرومان والأمريك
فجمال تلك مزخرفٌ متكلفٌ / وجمالك المطبوع من باريك
قد هجت بلبالي بحسن مناظرٍ/ وجذبت قلبي جذبة المنهوك
ما هذه الأرياف ما هذي الربا/ ما الروض ما ورد الخميلة فيك؟!
ما الماء يجري سلسلاً متشابكا/ ما الطير يشدو في ربا واديك؟!
مــــا (مــــأربٌ) مـــــا ســـــــده مــــــا/ (حميـــــــرٌ) ما (تبعٌ) كلٌ أرى يعنيك؟!
مــــــا الـــــهـــدهـــــد السيـــار /ما نبـــــأ له إن الذي في شرحه يغنيــك

• ورثى أخيه جعفر لجواهري، شهيد وثبة كانون عام 1948 قائلاً:

قسما بوجهكَ مشرقا لا ينثني/ وبه بماء شبيهه يتعصرُ
بتحرك الزاهي ترقرق ماؤه /بالبشر ريان الاهاب ينور
وبه التوى – ياليت نحري دونه/ اسفا كقلبٍ بالفجيعة يهصر
وبصدرك الزاكي يفيض امانيا/ وقد انطوى فيه النسيج الاكبر
والذكريات تحيط بيتاً باكيا/ اين اتجهت فثمّ انتَ تُصوّر
لن تبرح الذكرى تثير خواطري/ اذ انت فيها كل آنٍ تخطر
ولّى، واشلاء الشباب تمزقت/ برصاص شرطته البواسل يفخر
حسب البطولة منك رميّك اعزلاً/ وهي الفخار فاين منها (عنترُ)
يانبعة الدوح الاثيل ونبتة الروض الجميل به تعالى منجــر
ومغانة الحدباء جعفر يارؤى، روحي ونوط حشاشتي يا(جعفـرُ)
ويد الاخوة والمروءة والوفا/ وعزايّ عند ملمة اذ تحضر
ومنارة الامل البسيم تشع من عليائه، وهدايّ اذ اتعثــرُ

وأنشد للفنانة اللبنانية فيروز، اواخر الخمسينات قصيدة وقعها بأسم ابنته البكر (كواكب) وفازت بجائزة الشعر السنوية لمجلة (العربي) الكويتية، فقال:

فيروز يا لحن الربيـــع يطوف من لبنان همسا
وصدى الهزار على العـريش اقام للمصطاف عرسا
يا صوت احالم العذارى الطالقات عليك لمسا
أضويتني كم معجب أضــويت؟ وهذا بذا فخور
يمضي الى المذياع ولها نا لينجده االاثير
فاذا استويت تنشدين فكله سمعا يصير
يا بنت لبنان ولبنا نٌ محبوه كثير
فيروز –لا بيتي بمبـتهج ولا يومي منير
كلا ولا شأني بمصـطلح ولا امري يسير
إلا اذا غنيّت، فالـدنيا بأفراح تمورُ
رحل شاعرنا بشكل فجيع عن هذه الدنيا، ولكنه ترك إرثاً أدبياً ومعرفياً وإنسانياً يشار إليه بالبنان، مخلفاً ثلاثة اولاد هم (فـيّ ونايّف وعلى) واربع بنات هنّ (كواكب واسيا وجمهورية، وغالية) .
29/10/200






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيوف في مُحرَّم، مظهر من مظاهر تجاوز رجال الدين على القوان ...
- لندمر الأسلحة وليعيش الإنسان بسلام
- عودة لهيب الحرب في سماء ناغورنو قره باغ
- ماليخوليا تصدير الثورة وتحدي المعارضين
- الوثائق تتكلم عن الحرب العراقية الايرانية
- سعدي الشيرازي: شاعر وفليسوف حامل المثل الإنسانية
- عصر الرقمنة وصحافة المواطن (2-2)
- عصر الرقمنة وصحافة المواطن (1-2)
- كورونا....هل ستسرع من عملية الانتقال؟
- اكثر الانقلابات دموية حدث في اندنوسيا عام 1965
- الفساد العامل الأساس في عرقلة التنمية واحلال السلام والأمن ف ...
- فاز سلفادور أليندي!!
- لعبة ترامب الخطرة بالنار في الشرق الأوسط
- ألقاب رجال الدين ووظائفها
- شبح الحزب الشيوعي العراقي يثير الرعب لدى عبد الحسين شعبان
- عبد الحسين نوشين رائد المسرح الإيراني الحديث
- إغتيال هشام الهاشمي هو جزء من مسعى ومخطط لفرض الإستبداد الدي ...
- مرور قرن على تأسي احزب الشيوعي الإيراني
- أفول نجم من ذلك الجيل
- الرقمنة ومستقبل الحزب السياسي


المزيد.....




- دليل استخدام ترجمة غوغل | رفيقك الذي لا يمكنك الاستغناء عنه ...
- بردية نادرة تكشف -قصة حب فرعونية- (صورة)
- محافظ كفر الشيخ يتابع امتحانات الدبلومات الفنية والثانوية ال ...
- مصر... تحرك برلماني ضد محمد رمضان بسبب -إساءته- للفنانة سمير ...
- رغم إبداعاتهم.. مخرجون خارج حسابات السوق السينمائي
- محمد رمضان يغرد محتفلا بابنته كنز (الممثلة) (فيديو)
- الأكاديمي الأميركي جون إسبوسيتو يتحدث للجزيرة نت عن الإسلامو ...
- مهرجان -الجونة السينمائي- يكرم أحمد السقا
- مهرجان الجونة السينمائي يكرم أحمد السقا
- تفاصيل أزمة سميرة عبد العزيز ورمضان.. الفنانة: قالي يا شحاتة ...


المزيد.....

- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل حبه - عبد الهادي عبد الحسين الجواهري:شاعر وأديب وصحفي