أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - فاز سلفادور أليندي!!















المزيد.....

فاز سلفادور أليندي!!


عادل حبه

الحوار المتمدن-العدد: 6671 - 2020 / 9 / 8 - 22:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فاز سلفادور أليندي!!!
بقلم بيتر كورنبلو
ترجمة عادل حبه
إنه موجز لكتاب حرره بيتر كورنبلو بمناسبة الذكرى الخمسين لإنتخاب سلفادور أليندي رئيساً لجمهورية تشيلي. لقد جرى تحرير الكتاب بعد رفع السرية عن السجلات الخاصة بردود فعل الولايات المتحدة على أول انتخابات حرة لزعيم اشتراكي في الرابع من أيلول عام 1970. وقد أبلغ السفير الأمريكي أدوارد كوري في تشيلي الإدارة الأمريكية ببرقية مستعجلة قال فيها:" فاز سلفادور أليندي". وتبعاً لذلك عملت إدارة نيكسون-كيسنجر، كما تكشف الوثائق الرسمية، على التدخل في تشيلي وأصدرا التعليمات بشأن الإطاحة بالرئيس الاشتراكي الجديد بالتعاون مع الحكم في البرازيل ودول أخرى مجاورة تابعة للولايات المتحدة، والذي تتوج بالإنقالب العسكري واغتيال الرئيس الشيلي في الحادي عشر من أيلول عام 1973.
في الذكرى الخمسين لانتخاب سلفادور أليندي في تشيلي الذي غيّر التاريخ ، نشر أرشيف الأمن القومي الأمريكي اليوم مجموعة مختارة من الوثائق التي رفعت عنها السرية، والتي تسجل رد فعل المسؤولين الأمريكيين على أول انتخاب ديمقراطي لزعيم اشتراكي في أمريكا اللاتينية أو في أي بلد آخر. فمنذ أوائل السبعينيات، خصص صانعو السياسة الأمريكية عشرات الملايين من الدولارات كمساعدات علنية وأعمال سرية لمنع انتخاب الرئيس الشعبي للحزب الاشتراكي التشيلي. لقد أدى انتصار أليندي إلى بذل جهود محمومة أمر بها الرئيس نيكسون ، وأشرف عليها مستشاره للأمن القومي هنري كيسنجر، ونفذته وكالة المخابرات المركزية، لزعزعة استقرار تشيلي وتقويض قدرة أليندي على الحكم. وهو جهد مهد الطريق لأحداث الحادي عشر من أيلول عام 1973، في انقلاب عسكري بقيادة الجنرال أوجوستو بينوشيه. وقتها قال كيسنجر لكبار مساعديه: "لا أفهم السبب في الوقوف متفرجًين ونحن نشاهد بلداً يتحول إلى دولة شيوعية بسبب عدم الإحساس بالمسؤولية من قبل شعبها".
قبل الانتخابات، اعتقد المسؤولون الأمريكيون في وكالة المخابرات المركزية إن بالإمكان النجاح عبر تنفيذ ما سمي بـ"عمليات إفساد" لتقويض شعبية أليندي قبل الانتخابات. ففي محادثة سرية مع الرئيس التشيلي الديمقراطي المسيحي إدواردو فراي مساء يوم 3 ايلول عام 1970 ، توقع السفير الأمريكي أدوارد كوري أن مرشح الحزب الوطني المحافظ، خورخي أليساندري، سيهزم أمام أليندي في مرحلة السباق الثلاثي. وعندما سأل فراي عمن سيفوز ، فأجاب: " إنني أعتقد أن أليساندري سيحصل على ما لا يقل عن 38 في المائة، وأن أليندي لا يمكن أن يأمل في الواقع بأكثر من 35 في المائة، وأن المرشح الديمقراطي المسيحي، رادوميرو" قد يفاجئ توميش الماركسيين في المرتبة الثانية، مما يجعله الأكثر قرباً من اللفوز بالرئاسة". في الواقع ، فاز الليندي بفارق ضئيل على أليساندري بنسبة 36.3 في المائة من الأصوات. وجاء توميتش في المركز الثالث بفارق كبير.
لقد قدم السفير كوري ما لا يقل عن ثمانية عشر تقريراً إلى الإدارة الأمريكية يوم الاقتراع في الرابع من أيلول. ويشير التقرير رقم 1 إلى وجود إقبال "كبير جدًا" على الانتخابات"بدون وقوع أي حوادث تذكر" ، مع التزام الشيليين بالتصويت لدرجة أن مرضى المستشفى "يتم إحضارهم إلى صناديق الاقتراع، ويبدو أن بعضهم كان يلفظ أنفاسه الأخيرة ا...". وعندما أصبح انتصار أليندي الضيق واضحاً، تغيرت لهجة تقارير كوري من التندر والسخرية إلى الإدانة الغاضبة للثقافة السياسية في تشيلي، التي وفرت الأجواء لانتخاب أليندي الديمقراطي ثم القبول المدني به.
عندما تم رفع السرية عن برقية "Allende Wins" لأول مرة منذ أكثر من 25 عاماً ، تم تنقيح الفقرة الثانية بالكامل. ولكن ما أن رفع ت السرية في الآونة الأخيرة عن سلسلة وثائق العلاقات الخارجية للولايات المتحدة (FRUS) التابعة لوزارة الخارجية، بدا أن الرقابة لم تكن تهدف إلى حماية معلومات الأمن القومي الحساسة، ولكن بدلاً من ذلك السعي لإخفاء الطبيعة الميلودرامية المهينة بشكل مذل لآراء السفير. لنقرأ الرسم البياني المنقح للسفير: "كنا نعيش مع جثة في وسطنا لبعض الوقت واسمها تشيلي"....."إن التفسخ لا يقلل من الروائح الكريهة جراء الكياسة التي ترافقها. كان بإمكان التشيليين كالمعتاد أن يتحدثوا إلى ما لا نهاية في التلفزيون والراديو وفي الساعات الأولى من اليوم، كما لو أن شيئاً لم يتغير، وتحولت الشاشة من برامج متنوعة إلى طاولات مستديرة للسياسيين بثرثرتهم الحمقاء. يحب التشيليون الموت بسلام وأفواههم مفتوحة".
حتى قبل فرز الأصوات بالكامل، أثار انتخاب أليندي سلسلة من خطط الطوارئ الأمريكية السرية الموجهة نحو منع تنصيبه. ونظراً لعدم فوز أي مرشح بأغلبية الأصوات، فقد ركزت الإستراتيجية الأمريكية صوب التأثير على النتائج في تاريخ 24 تشرين الأول 1970، حين تتم مصادقة الكونغرس التشيلي على الفائز، من خلال الرشوة والاضطراب الاقتصادي، أوالانقلاب العسكري المحتمل. في يوم الانتخابات، قام مكتب كيسنجر بمراجعة خطة سرية للغاية صاغتها "لجنة الأربعين" في المخابرات المركزية التي وافقت على العمليات السرية. ورأت وكالة المخابرات المركزية في البداية أنه "لا توجد فرصة في أن يؤثر أي إجراء من جانب الولايات المتحدة على تصويت الكونجرس التشيلي لهزيمة أليندي" - وهو الموقف الذي رفض نيكسون وكيسنجر قبوله. في اليوم التالي، أرسل مقر وكالة المخابرات المركزية برقية إلى رئيس محطتها في سانتياغو يطلب فيها تقييم "فرص هزيمة انتصار الليندي".
أثارت مقترحات التدخل السري في الشؤون السياسية في تشيلي نقاشاً قصيراً داخل إدارة نيكسون. وناقش فيرون "بيت" فكي ، مسؤول وزارة الخارجية المكلف بمكتب كيسنجر ، بأن الجهود المبذولة لرشوة أعضاء الكونجرس التشيلي، إذا تم الكشف عنها، "فسيكون وقعها كارثياً بالنسبة للإدارة الأمريكية، وعلى غرار مغامرة خليج الخنازير". استخدم ويمبرلي كور من مكتب الاستخبارات والبحوث أيضاً عبارة "خليج الخنازير" عندما طرح "وجهة نظره الشخصية" حول "العمليات المقترحة ما بعد الرابع من أيلول". وعبر كوير أن "رشوة" الجهاز الداخلي التشيلي هو "خارج حدود الإمكانيات" وسيلحق الأذى بسمعتنا وفاعليتنا في أمريكا اللاتينية (دون الإشارة إلى سمعة الحكومة الأمريكية بين المواطنين الأمريكان)، وبشكل أشد من آثار خليج الخنازير. وصرح وزير الخارجية ويليام روجرز في مكالمة هاتفية مع كيسنجر: "بعد كل ما قلناه حول الانتخابات ، فإذا حاولت الولايات المتحدة منع العملية الدستورية ومنعت الولايات المتحدة فوز شيوعي، فسينظر العالم إلينا بنظرات سيئة".
رفض كل من نيكسون وكيسنجر هذه الحجج، بالإضافة إلى الموقف الأوسع لوزارة الخارجية الذي طالب بوضع خطة مؤقتة للتعامل مع أليندي وأن يجري السعي لتعزيز المعارضة في الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 1976. في 12 أيلول، جرت مناقشة انتخاب أليندي عبر الهاتف. وسأل نيكسون: "هل تريد الدولة تقديم المساعدة لتشيلي؟" ورد كيسنجر واصفاً موقف وزارة الخارجية قائلاً: "دع أليندي [كذا] يأتي ويرى ما نعمل ضده ونعمل على معارضته"، "مثل ما عملنا ضد كاسترو؟ وفي حالة الجيك".. وأجاب نيكسون قائلاً" نفس الأشخاص ونفس الشيء. وأوعز الرئيس لكيسنجر، "لا تدعهم ينجحوا في مسعاهم".
بعد ثلاثة أيام وفي 15 من أيلول 1970 ، أعطى نيكسون أمرًا صريحًا لمدير وكالة المخابرات المركزية ريتشارد هيلمز الأوامر للقيام بانقلاب عسكري في تشيلي من أجل منع تنصيب أليندي.
تذكرنا هذه الوثائق بأن انتخاب أليندي كان نقطة تحول، ليس فقط في تاريخ تشيلي وأمريكا اللاتينية ولكن في الولايات المتحدة وتاريخ العالم . وأشار بيتر كورنبلو، الذي يدير مشروع وثائق تشيلي التابع للأرشيف، "بعد نصف قرن، لا تزال ردود فعل إدارة نيكسون الإمبريالية لانتخابات أليندي الديمقراطية تلقى صدى."
ومع حلول الذكرى السنوية الخمسين للعمليات السرية الأمريكية في تشيلي، سيستمر أرشيف الأمن القومي في الأسابيع والأشهر المقبلة بنشر الوثائق التي تلقي الضوء على هذه الأحداث التاريخية.
-------------------------------------------------------------------------
*بيتر كورنبلو (مواليد 1956) هو مدير مشروع توثيق تشيلي التابع لأرشيف الأمن القومي ومشروع توثيق كوبا. لعب دورًا كبيرًا في حملة رفع السرية عن الوثائق الحكومية ، عبر قانون حرية المعلومات، المتعلقة بتاريخ دعم الحكومة الأمريكية للإنقلابات.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة ترامب الخطرة بالنار في الشرق الأوسط
- ألقاب رجال الدين ووظائفها
- شبح الحزب الشيوعي العراقي يثير الرعب لدى عبد الحسين شعبان
- عبد الحسين نوشين رائد المسرح الإيراني الحديث
- إغتيال هشام الهاشمي هو جزء من مسعى ومخطط لفرض الإستبداد الدي ...
- مرور قرن على تأسي احزب الشيوعي الإيراني
- أفول نجم من ذلك الجيل
- الرقمنة ومستقبل الحزب السياسي
- خلفيات المجزرة التي ارتكبت ضد حزب توده ايرن عام 1983
- لماذا لا تصبح مجتمعاتنا ديمقراطية؟
- الشاعر والمؤرخ والمترجم عبد العزيز الجواهري
- كورونا والمجتمع الاستهلاكي
- الخناق السعودي
- الانتخابات الايرانية:انتصار نسبي للشعب وتعرية وهزيمة وغضيحة ...
- هل إنصاع خامنئي وترامب لصوت العالم وجنحا للعقل والسلام
- العراق في فخ ترامب أم في فخ خامنئي؟؟
- نظرة واقعية على ما جرى في العراق
- بيان ثلاث منظمات ايرانية تضامناً مع انتفاضة الشعب العراقي
- العراق بحاجة إلى مؤسسات وتنظيمات حديثة وليس إلى مؤسسات عفى ع ...
- أزمة أم قرى المسلمين


المزيد.....




- رئيسي يلقي خطابًا في مدينة مشهد للاحتفال بفوزه.. إليك أبرز م ...
- رئيسي يلقي خطابًا في مدينة مشهد للاحتفال بفوزه.. إليك أبرز م ...
- وكالة -إيلنا- الإيرانية: فشل هجوم عدائي بطائرة مسيرة على شرك ...
- إيران تنفي نبأ فشل محاولتها إطلاق قمر صناعي إلى المدار
- شركة روسية تكشف عن غواصة مسيرة جديدة في معرض صناعي دولي
- الرئيس شي جين بينغ يشيد بمهمة ثلاثة روّاد فضاء في المحطة الص ...
- الرئيس شي جين بينغ يشيد بمهمة ثلاثة روّاد فضاء في المحطة الص ...
- السلطات العراقية تتوجه للاعتماد على الطائرات المسيرة في حماي ...
- القضاء الأميركي يغلق مواقع إلكترونية لوسائل إعلام عراقية
- العمل تحيل آلاف المشاريع الى القضاء وتشدد على تشغيل هذه الفئ ...


المزيد.....

- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - فاز سلفادور أليندي!!