أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - الخناق السعودي














المزيد.....

الخناق السعودي


عادل حبه

الحوار المتمدن-العدد: 6516 - 2020 / 3 / 17 - 18:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخنّاق السعودي
بقلم الروسي د. جريجوري كوساتش
برفسور في السياسة الدولية في جامعة موسكو
ترجمة عادل حبه
كان انهيار اتفاقية أوبك والمواجهة الروسية السعودية الصعبة التي تلت ذلك في سوق النفط العالمية لمسة إضافية توضح السياسة السعودية الحالية.
إن المسار الذي أتبعته المملكة بعد عام 2015 ما هو إلاّ إعلان بالتخلي عن "الدبلوماسية الناعمة" التي إتبعتها السعودية في الماضي ، والتي اعتمدت على الفرص المالية ورفض المشاركة بشكل مباشر في الصراعات الإقليمية. ولكن بعد صعود عرش الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أصبحت هذه الدورة، وفقًا لتوصيف الخبراء السعوديين، "أكثر صرامة واكتسبت عزما وقوة"، بإعتبارها ضرورية لحماية مصالحهم الخاصة.
إن مصدر هذه التغييرات في المساحة الجيوسياسية المحيطة بالمملكة العربية السعودية هو بسبب أحداث "الربيع العربي"، وإتساع منطقة النفوذ الإيراني (التي وصفت بـ "التوسع الإيراني") ، وأخيراً ، "الفشل" الذي بدا في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما (كما يجري التأكيد على ذلك في الرياض) حول توجه واشنطن كضامن للأمن.
وبالمناسبة، لا يقتصر ذلك على هذه الظروف، رغم أهميتها. لقد أصبح التشدد في السياسة السعودية ممكناً إلى حد كبير بفضل التغيير في الأجيال القائمين على رأس المؤسسة السياسية السعودية.
إن الجيل الذي تولى السلطة ، الذي يجسده ولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان ، يتميز بالطموح وبعيد عن أفكار وتقاليد سلوك أسلافه. هذا الجيل لايسعى فقط إلى كسب كامل السلطة، بل أيضًا تحقيق هذا الهدف بطموح . ويتولى ولي العهد السعودي القيادة في جميع مجالات حياة المملكة، وقبل كل شيء، يدير بمفرده مراكز القوة، ولا يترك أي مجال لقوة معارضة تنافسه. ويتم قمع على الفور أية محاولة، حتى لو كانت مجرد محاولات محتملة لتحدي سلطته ، وينتظر كل من يرفع صوته ضربة استباقية قوية.
ومع ذلك ، فإن ولي العهد هو معبود الجيل الشاب المتعلم الذي وعد بإعادة هيكلة البلاد على غرار دبي. أصبح لدعم له حقيقة لا جدال فيها في الواقع السعودي، عندما قام، خلال حملة "مكافحة الفساد" عام 2017 ،"بتطهير" الميدان السياسي ، وكذلك بعد مقتل الصحفي جمال قاشوكجي ، وتحول ولي العهد إلى العمود الفقري للسلطة، وووجه ضربة للعناصر المعارضة في الأسرة الملكية، وهيئة علماء الشريهة.
وإضافة إلى ذلك ، فإن محمد بن سلمان ، الذي يعيد بناء بلاده ويعلن رغبته في وضع حد لـ "التوسع الإيراني"، هو نموذج يحتذى به أنصار التغيير في العالم العربي. بالإضافة إلى ذلك ، فإنه مقبول من قبل إسرائيل والولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.
ويمكن لولي العهد السعودي، دون خوف من أية عواقب وخيمة على مكانته، الدخول في مواجهة مع روسيا، متجاهلاً العلاقات الودية التي تبدو بالفعل مع المسؤولين الروس، مدركاً أنه سيكون قادراً على تلقي دعم إضافي محلي و دولي.
وفي الوقت نفسه،بدأت المواجهة الروسية السعودية. وهنا يطرح سؤال خطير: هل الجانب الروسي قادر على التغلب على الخلافات الحالية وكيف؟
طوال الفترة منذ عام 1991 ، عندما تم استعادة العلاقات الدبلوماسية الروسية السعودية ، لم تكن العلاقات بين موسكو والرياض تتطور بشكل مطرد، حيث شهدت باستمرار صعوداً وهبوطاً بفعل تأثير العديد من العوامل الواردة (المحلية والشرق أوسطية) .
بالطبع ، كانت هناك فترات من البرودة والدفئ اللاحق كسمة من سمات علاقات الرياض مع أقرب حليف لها - الولايات المتحدة. ويكفي الإشارة فقط إلى أمثلة من عهد رئاسة ترامب عندما اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل أو اقترحت "صفقة القرن" التي لا ترضي السعودية.
ومع ذلك، حتى بعد في ظل تبادل الانتقادات الحادة بين الطرفين ، وخطوات لرئيس الولايات المتحدة ضد الرياض ، حيث تم التأكيد على وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي جرى استضافته الشهر الماضي ، لم يجري الحديث حول فرض عقويات على الولايات المتحدة، ولا إزالة الوجود العسكري الأمريكي في السعودية الأراضي. إن العلاقات السعودية الأمريكية متجذرة ومتنوعة للغاية، ولا تشمل مجال العلاقات العسكرية والاقتصادية فحسب، بل تشمل أيضاً الثقافة والتعليم والصلات الاجتماعية.
هل العلاقات الروسية السعودية لها نفس الأساس؟ للأسف ، وفي أفضل الأحوال ، بدأ إنشاء مثل هذا الأساس للتو في هذه العلاقات. يبدو أن موسكو والرياض لديهما اليوم عدد كبير من الوثائق الموقعة المتعلقة بتنمية العلاقات في مجالات الاقتصاد والطاقة النووية والفضاء والاتصالات العسكرية التقنية والثقافة والتعليم. لكن إلقاء نظرة أكثر دقة إلى هذه الوثائق ستكشف على الفور إنها مجرد بروتوكولات نوايا، وليست اتفاقيات كاملة. لا تزال العلاقات الروسية السعودية قيد البناء ، وهذه العملية لا تزال بعيدة عن الاكتمال.
علاوة على ذلك ، فإن الصلابة السعودية الحالية ضد روسيا في حالة قيام موسكو بمحاولات جوابية سيؤدي بالتأكيد إلى تدهور العلاقات مع الرياض، وسيؤدي حتماً إلى إزالة الستار عن الخلافات التي لم يتم حلها جول إيران وسوريا وليبيا. وسيصبح خطر الاختلاف في هذه الحالة حتى أكثر وضوحاً.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الايرانية:انتصار نسبي للشعب وتعرية وهزيمة وغضيحة ...
- هل إنصاع خامنئي وترامب لصوت العالم وجنحا للعقل والسلام
- العراق في فخ ترامب أم في فخ خامنئي؟؟
- نظرة واقعية على ما جرى في العراق
- بيان ثلاث منظمات ايرانية تضامناً مع انتفاضة الشعب العراقي
- العراق بحاجة إلى مؤسسات وتنظيمات حديثة وليس إلى مؤسسات عفى ع ...
- أزمة أم قرى المسلمين
- حزب توده ايران يدين بشدة قمع التظاهرات الشعبية وتدخل نظام ول ...
- هل يجري قطع يد الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق ولبنا ...
- لقد حلت برجوازية النهب محل البرجوازية الوطنية
- الدولة العميقة مذعورة من الخراك الشعبي في العراق ولبنان
- لا مفر لك إلاَ أن ترحل يا عادل عبد المهدي
- نساء وأطفال ضحايا بعض رجال الدين الشيعة في العراق
- امريكا بيرني ساندرز
- هل بمقدور السيد عادل عبد المهدي اخراج العراق من أزمته؟
- ماذا يكمن وراء شراء تركية لصواريخ 400 أس
- كيف مهد الشاه لصعود رجال الدين إلى سدة الحكم
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ...
- العشائر في العراق
- متى سينتهي العالم من أحادية القطب؟


المزيد.....




- بعد فيديو -رقصها بناد ليلي-.. رئيسة وزراء فنلندا تعتذر لعدم ...
- ماذا تفعل إذا بكى الأطفال على متن الطائرة؟ إليك أهم نصيحة
- مصر.. والدة -سفاح الإسماعيلة- تكشف عن مستجدات جديدة تخص حياة ...
- #ملحوظة_لغزيوي: المغرب VS الجزائر
- السعودية- أزمة كبرى في إمدادات الصواريخ الدفاعية.. بايدن بين ...
- ما زلت في شبابك.. هكذا يمكنك أن تعرف بنفسك عمرك البيولوجي!
- هيونداي تكشف عن سيارتها الجديدة للطرق الوعرة
- الولايات المتحدة تفرض حظرا على الأسلحة المصدرة إلى كمبوديا
- تعزيزا للتطبيع.. مبادرة إسرائيلية أمريكية مغربية حول -القادة ...
- تقارير: قوات ميانمار تحرق 11 شخصا أحياء في هجوم انتقامي


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - الخناق السعودي