أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الماضي والحاضر في قصيدة - وتسألني- سامح أبو هنود














المزيد.....

الماضي والحاضر في قصيدة - وتسألني- سامح أبو هنود


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6704 - 2020 / 10 / 15 - 11:59
المحور: الادب والفن
    


الماضي والحاضر في قصيدة
" وتسألني"
سامح أبو هنود
وتسألني ..وكيف أضعتَ
عمراً
ولاكَ سِنيَّهُ جَدّي
وَهَزلي ..؟!
‏خَجِلتُ أقول إني
كنت فيها
فدائياً ..
وكان الفعل فعلي
(أطاردُ) ظلّ ذاك الموت
سعياً
ويخشى (غضبتي) وصهيل
خيلي
وخلف رصاصتي أمشي
جسوراً
وأتبعُها إذا انطَلَقَت
(برجلي)
وصرت اليوم في وطني
غريباً
وصار (الظلم) يتبعني
كظلي
ليس المهم الفكرة/المضمون، بقدر طريقة إيصال ما يريده الشاعر/الكاتب تقديمه، بالتأكيد الإنسان في (نهاية) عمره يراجع مسار حياته، وأين وصلت به الأمور، (ويجرد) ما له وما عليه، الشاعر "سامح أبو هنود" يختلق سؤال مع شخص مجهول، أو أنه يُسائل نفسيه عن ماضيه وما آلت إليه الأحوال، فنجد الألم كامن في نفسه، من خلال الفكرة، ومن خلال والألفاظ التي استخدمها: "أضعت، ولاك، سنيه، حجلت" فهذا الالفاظ تشير إلى أن هناك ألم في نفس الشاعر، ليس لأنه تعب في حياته وشقى، بل لأن نتيجة عمله ذهبت هباءً منثورا، وإذا ما توقفنا عند الزمن الذي يتحدث فيه الشاعر وليس عنه، نجده يستخدم كلمات قصيرة نسبيا، "عمراً /لاكَ/سِنيَّهُ/جَدّي/هَزلي/إني/كنت/فيها"، وهذا أيضا يخدم فكرة امتعاضه مما آلت إليه الأحوال، وأيضا (هروبه) من الواقع الآن.
لكن عندما يحدثنا عن ماضيه وأفعاله نجده يستخدم كلمات طويلة: "الفعل/فعلي/(أطاردُ)/الموت/سعياً/يخشى/غضبتي/صهيل/خيلي/رصاصتي/
أمشي/جسوراً/أتبعُها/انطَلَقَت/برجلي" فالكلمات السابقة لا يقل عدد حروفها عن اربعة حروف، وهذا يشير إلى (الأهمية) التي يكنها الشاعر لذلك الفعل، لذلك الزمن، فهو يعظم الماضي من خلال الكلمات الكبيرة.
إذن (مشكلة) الشاعر مع الزمن، فهو يحن للماضي الذي قدم فيه زهرة شبابه، ويمتعض من الواقع/الزمن الآن، الذي انتكس فيه، وأمسى كل فعله وتعبه هباءً، لهذا نجده يتبع ماضيه، ويسعى وراء ذلك الزمن، زمن العطاء والفداء: "أمشي، وأتبعُها"، فبدا وكأنه أنه (صياد) يسعى خلف فريسته، لكنه الآن، أمسى (فرسية) (يطاردها) الصياد: "يتبعني كظلي" فالحركة العكسية، "أمشي/وأتبعها، وبين يتبعني كظلي، تبين الفرق بين الماضي والحاضر، وهذا أجمل ما في القصيدة، حيث بين الشاعر رغبته وميله لماضيه المعطاء، وامتعاضه ويهربه من واقعه الآن، ليس من خلال المعنى فحسب، بل من خلال الألفاظ كذلك.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثنائية في قصيدة -في المدينة- للشاعر فراس حج محمد
- رواية عش الدّبابير والرّهان على النّاشئة لجميل السلحوت
- اتحادات فلسطين
- المكان الفلسطيني في رواية -رحلة البحث عن العريان- خليل عانين ...
- رسائل إلى قمر حسام زهدي شاهين
- البياض عند -وجية مسعود-
- قصة القبعات الملونة نزهة الرملاوي
- المجتمع والمرأة في رواية-المطلقة-
- المخفي في ديوان -فائض بالموت- * للشاعر سميح محسن
- الطبيعة في كتاب -في ضوء ضفائرها تستحم الينابيع- مازن دويكات
- مستويات حضور اللذة في قصيدة -يا لذة التفاحة-
- البساطة والعمق في قصيدة -بلادي- كميل أبو حنيش
- ديوان دم غريب مسلم الطعان
- القيادة الفلسطينية بين النعامة والساموراي
- تقنية السرد في رواية -مكاتيب النارنج- محمود عيسى موسى
- كميل أبو حنيش -بسوق عكاظ بعد اليوم-
- هاني عبدالله حواشين والقصة القصيرة جدا
- عبود الجابري
- المرأة المسلمة والمرأة (المنحلة)
- الأدبي والسياسي في -سعادة- وجيه مسعود


المزيد.....




- الإعلان عن القائمة القصيرة للفائزين بمسابقة أندريه ستينين 2 ...
- بن شماش: التعاون مع برلمان جمهورية صربيا سيأخد نفسا جديدا ود ...
- كميل حوّا و المنحوتة الحروفية
- مصر.. هجوم على فنانة مشهورة
- صدر حديثًا كتاب-نساء في مخدع داعش- للكاتبة الصحفية عبير عبد ...
- لعنصر : اتهام الوزير أمزازي بالحصول على الجنسية الإسبانية هو ...
- عودة خجولة للسينما الكويتية.. الفن السابع في انتظار انفراجة ...
- أمزازي: امتحانات الباكلوريا مرت في أحواء جيدة
- ماجدة موريس تكتب:فرح.. والمخرجة السويسرية.. ومصر 
- برقية تهنئة من جلالة الملك إلى نفتالي بينيت بمناسبة انتخابه ...


المزيد.....

- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الماضي والحاضر في قصيدة - وتسألني- سامح أبو هنود