أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب قاسم عزاوي - جدلية الدعاية السوداء واستبطان النكوص الجمعي














المزيد.....

جدلية الدعاية السوداء واستبطان النكوص الجمعي


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6703 - 2020 / 10 / 14 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حوار أجراه فريق دار الأكاديمية مع مصعب قاسم عزاوي

فريق دار الأكاديمية: ما هو برأيك الوظيفة الأساسية للبروباغندا في مجتمعاتنا المعاصرة؟

مصعب قاسم عزاوي: قد يستقيم القول بأن الوظيفة الأولى للدعاية السوداء «البروباغندا» هي تخليق حالة فردية وجمعية من حصار العقل والفكر في مجتمع ما، وهو ما ينعكس في المآل الأخير على تضاؤل إمكانيات التواصل الفعال بين البشر الغارقين في حالة كليانية من السلبية الانفعالية والاستغراق في استشراب ما يتم زرعه في عقولهم عنوة، في حالة أشبه بالاستسلام الشامل لاستبطان التشويه المتعمد للحقائق في شكله الذي تقدمه البروباغندا، وهو الخيار الأقل معاناة من الناحية النفسية للإنسان المتلقي، فالتفكير خارج الجوقة، و تبني خطاب معاكس لنسق الهيمنة المنتج للدعاية السوداء، مكلف من الناحية العقلية النفسية كحد أدنى، إن لم يكن مهدداً حقيقياً لإمكانيات البقاء على قيد الحياة في المجتمعات الاستبدادية الصارخة كما هو الحال في الكثير من دول الجنوب المفقرة، والتي يندرج فيها نسق الدعاية السوداء في غالب الأحايين بخطاب شعبوي رغائي سطحي أجوف، أقل براعة في صناعة الخبث والتشويه والتزييف مقارنة بذلك القائمة في المجتمعات الغربية التي تقتضي البنيات التزويقية الديمقراطية الشكلية فيها حبكة أكثر مواربة ومخاتلة في تشكيل الدعاية السوداء وخطابها.

والمثال الأكثر وضوحاً وإيلاماً في جل المجتمعات المفقرة المنهوبة أسيرة الطغاة والمستبدين على عنف الدعاية السوداء فيها القبول الجمعي شبه المطلق على إعادة تعريف الخواء السياسي شبه المطبق بأنه سلم أهلي وعلى أنه أقل الشرور التي لا بد من التعايش معها. وذلك في جوهره يختزل العسف التراكمي والتاريخي الذي تمكنت من خلاله الماكينة الاستبدادية الوحشية وأدواتها الإعلامية الدعائية من خلق وعي زائف متنكس إلى تلك الدرجة من عدم القدرة على التفكير بواقع آخر غير ذلك المدقع المعاش يومياً وعلى امتداد عقود طويلة من تاريخ المجتمعات «النامية» المنهوبة منذ رحيل مستعمريها الشكلي عن حدودها الجديدة المصنعة بما اتفق مع مصالحهم الاستراتيجية، واجتراحها استقلالاً لما يتعدى أن يكون شكلياً عن نفوذهم.



#مصعب_قاسم_عزاوي (هاشتاغ)       Mousab_Kassem_Azzawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شواه المفاهيم ومطحنة الاكتئاب الجمعي
- الميول البيولوجية الغريزية والتكوينية الوراثية للإنسان
- بصدد مسألة الحياد المعرفي
- بربرية قوانين حقوق الملكية الفكرية
- أساسيات الوقاية من سرطان الثدي
- مفاعيل اقتصاد السوق الوحشي في الحقل العلمي
- إغراق الوضوح المفهومي في مستنقع المصطلحات الآسن
- محنة العلماء والبحث العلمي في زمن الإمبريالية المعولمة
- دفاعاً عن المرأة
- الاكتئاب عند الأطفال
- أسباب مرض السرطان
- دفاعاً عن المستضعفين المظلومين
- كاملات عقل كاملات دين
- استنهاض العقل العربي المستقيل
- هل فيتامين D هو الترياق السحري للوقاية من فيروس كورونا؟
- نصائح طبية عملية للوقاية من فيروس كورونا
- آفاق الانعتاق من جلجلة فيروس كورونا
- تعاكظٌ الرعونة و أدمغة أطفال المسغبة
- خفايا و تلافيف غزوة مانشستر


المزيد.....




- 3 خيارات -محفوفة بالمخاطر- لدى ترامب للتعامل مع أزمة إيران
- واشنطن توافق على إمداد إسرائيل بمروحيات ومركبات تكتيكية
- رحيل المطرب المغربي عبد الهادي بلخياط عن عمر 86 عاما
- العدل الأميركية تكشف -دفعة ضخمة- من وثائق قضية إبستين
- رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق سجن -سيء الصيت- ...
- لماذا يثير استحواذ مجموعة أمريكية على LMB Aerospace غضبا سيا ...
- تركيا تنشر مقاتلات إف-16 في الصومال: نحو تصعيد في القرن الإف ...
- لماذا وافقت إيران على وساطة تركيا هذه المرة؟ وهل تنجح أنقرة؟ ...
- كيف يُمكن إنقاذ سيدي بوسعيد التونسية من الانزلاقات الأرضية؟ ...
- كيف تستعد تركيا لأي تحرك أمريكي محتمل ضد إيران؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب قاسم عزاوي - جدلية الدعاية السوداء واستبطان النكوص الجمعي