أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - مصعب قاسم عزاوي - أسباب مرض السرطان















المزيد.....



أسباب مرض السرطان


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6638 - 2020 / 8 / 6 - 17:11
المحور: الطب , والعلوم
    


مقدمة كتاب مرض السرطان (الأسباب، التشخيص، الوقاية، والعلاج)
لقد كان تزايد وقوعات مرضى السرطان على المستوى الكوني بمثابة السمة الواسمة للمدنية البشرية الصناعية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وبحيث أصبح ازدياد معدلات الإصابة بأي من أنواع السرطانات في أي مجتمع بشري على وجه البسيطة مسألة طبيعية لا تستدعي التوقف عندها والتساؤل عن أسبابها باعتبارها من طبائع الحياة المعاصرة.
وفي الواقع فإن مرض السرطان كمظلة اصطلاحية جامعة لكل الأورام و الخباثات التنشؤية بأشكالها المختلفة، يكاد يكون بمثابة الضريبة المضاعفة التي يدفعها بنو البشر جراء إغراقهم في التغول على كل أحياز الطبيعة والزرع والضرع، ويقينهم الخلبي بقدرة الإنسان على تغيير موازيين التوازن البيئي الطبيعي في كوكب الأرض، وتصنيع كل ما يتوق له الإنسان لتعزيز سيطرته الكليانية على محيطه البيئي، فيما قد يبدو ظاهرياً بأنه تعزيز وترقية لمستوى حياته، بينما هو في جوهره مقايضة خاسرة مع الشيطان مفادها مبادلة بضع سنين من الصحة والعافية، أو حتى بضعة عقود في بعض الحالات، من حياة الإنسان المعاصر للتنعم بمفاعيل الحضارة الصناعية القائمة على مبدأ السعي المحموم لتحقيق الربح السريع المنفلت من أي عقال أخلاقي أو قانوني، حتى لو كان ذلك يعني اندثار حيوات الملايين من البشر كأضرار جانبية لا بد منها بسبب مرض السرطان.
وبشكل أكثر تدقيقاً فإن جُلَّ ازدياد وقوعات مرض السرطان في عالمنا المعاصر يمكن أن تعزى إلى مفاعيل التلوث البيئي الشامل عمقاً وسطحاً في كل أرجاء البسيطة و الهواء و البحار و المحيطات، و ما يرتبط بها من تخرب لبنية و شبكة العلاقات الداخلية في المجتمعات البشرية، و تهدم معظم قدراتها الدفاعية عن نفسها و حيوات البشر المتشاركين فيها من قبيل:
أولاً: الانبعاثات الغازية لحرق الوقود الأحفوري وما ينتج عنها من تحرير للمعادن الثقيلة السمية كالزئبق، والرصاص، والكادميوم، والزرنيخ التي رشحت مع المياه المتسربة من قشرة الأرض إلى باطنها فتم قبطها بقوة الانحشار و التماس الفزيائي و بقوة الشحنات الكهربائية الكامنة في تلك المعادن، ليتم تخزينها و ربطها بعنصر الكربون الذي يشكل جل مكونات مختلف أشكال الوقود الأحفوري، و خاصة النفط و الفحم الحجري، في صيرورة طويلة هي عمر تكون كوكب الأرض التي امتدت على بضعة مليارات من السنين. و جميع تلك المعادن الثقيلة التي أصبحت جزءاً عضوياً مما يتنفسه بنو البشر أو يلتهموه أو يشربوه جراء انفلاتها من عقالها بحرق الوقود الأحفوري الذي كانت مخزونة فيه؛ هي عوامل سمية لكل خلايا أجسادهم و خاصة العصبية منها، منتجة زيادة في وقوعات العته المبكر، و التخلف العقلي عند الأطفال، و الأهم من ذلك زيادة وقوعات مختلف أشكال الخباثات السرطانية في مختلف أعضائهم.
ثانياً: النفايات النووية المتسربة إلى البحار والمحيطات والمياه الجوفية أو السطحية لتتبخر منها ومن ثم تسقط أمطاراً على كل أرجاء المعمورة، تدخل من خلالها في كل سلسلة غذائية يقف الإنسان على قمة هرمها مبتلعاً كل ما تراكم من مواد مشعة في أنسجة ما يلتهمه نباتاً أو حيواناً. و هي الحالة المأساوية التي تحدث باستمرار كل يوم، و في غير موضع من أرجاء الأرضين دون أن تتطرق لها وسائل الإعلام المتسيدة إلا ما ندر لعدم تطابق تنبه ضحايا تلك الجرائم إلى ما يحدث بحق حيواتهم و مستقبل ذريتهم من بعدهم مع مصالح الفئات المسيطرة و المالكة و المتحالفة مع المؤسسات و الشركات و ممولي وسائل الإعلام المتسيدة على المستوى الكوني.
ثالثاً: التلوث الكهرومغناطيسي بالأمواج القصيرة الطول من قبيل أشعة المايكرويف، وأمواج الهواتف الجوالة التي أصبحت لكثير من البشر جزءاً لا يتجزأ من أعضاء جسدهم التي لا يطيقون بترها عنهم، إذ أصبح الكثير منهم يفضلون شواء أدمغتهم وأجسادهم بلهيب تلك الأمواج وما ينتج عنه من زيادات في وقوعات السرطانات الدماغية وغيرها على معاناة شرور الافتراق عن تلك الأجهزة المحمولة.
رابعاً: نهم البشر المنقطع النظير وازدياد أوزانهم بشكل غير مسبوق في تاريخ تطور البشرية الذي امتد على سبعة ملايين من السنين، وإدمانهم على الحميات الغذائية المتشبعة بالدهون وخاصة الحيوانية المصدر منها، بشكل جعل منها جزءاً لا يتجزأ من معظم الأنماط الغذائية لبني البشر على المستوى الكوني المبنية على نهج الإفراط في تناول الطعام بشكل يفوق حاجة الجسم الطبيعية، وما يقود إليه ذلك من زيادة مفرطة في الوزن، تعتبر بحد ذاتها عنصراً مسبباً لزيادة وقوعات السرطان، من خلال زيادة معدلات التفاعلات الالتهابية في الجسم جراء زيادة عدد الخلايا الدهنية فيه. وفي الواقع فإن حوالي 14% من وقوعات مرضى السرطان في العالم المتقدم بين الذكور تعزى لأسباب ترتبط بالبدانة، ونسبة تصل إلى 20% بين الإناث لنفس الأسباب المرتبطة بالبدانة.
خامساً: جائحة الإدمان على التدخين والتي أصبحت كارثة كونية في سياق قوانين اقتصاد السوق القائم على تعزيز الربح السريع بغض النظر عن أي اعتبارات أخلاقية أو إنسانية تتعلق بالعقابيل الصحية على حيوات المستهلكين لأي منتج ينتجه اقتصاد السوق ما دام سوف يدر ربحاً سريعاً، إذ لا ضير في اندثار حيوات بعض البشر في سياق تحقق ذلك الربح السريع كخسائر جانبية لا بد من حدوثها في سياق أي نشاط اقتصادي وفق نهج الرأسمالية المعولمة المتوحشة. وفي نسق الواقع المحزن والمؤلم ذاك على المستوى الكوني تبرز أكثر المجتمعات التي يدمن أبناؤها على التدخين من دولة عربية بعينها يعاني شعبها ويلات الإفقار والتهميش والاستبداد، مما يجعل أبناءها فريسة سهلة لكل الشركات العابرة للقارات التي تريد تسويق منتجاتها في مجتمعات المقهورين الذين يجدون في الإدمان على التدخين الوسيلة شبه الوحيدة و المتاحة لمقاومة مفاعيل الاكتئاب الجمعي الذي يعاني منه جل المقهورين في أرجاء المعمورة، وهو ما يفسر التزايد المضطرد في معدلات الإدمان على التدخين في الدول النامية المفقرة المنهوبة، وتراجعه الملحوظ في الدول المتقدمة التي يتنعم أبناؤها بما تم و يتم سرقته من مجتمعات المفقرين.
وذلك كله دون الالتفات إلى أن التدخين يمثل السبب شبه المطلق للإصابة بسرطانات الجهاز التنفسي والرئة بنسبة تصل إلى 90% منها، بالإضافة إلى مسؤوليته عن تسبيب عدد كبير من أنواع السرطانات الأخرى من قبيل سرطانات الفم، والبلعوم، والحنجرة، والمريء، والبنكرياس، والمثانة.
والمضحك المبكي في هذا السياق هو تجريم استهلاك القنب الهندي «الحشيش» في الغالبية المطلقة من العالم لكونه مادة إدمانية، وهو زعم غير صحيح، إذ أن الإدمان عليه نفسي محض، كشكل من أشكال التعود على استهلاكه، دون أن يكون إدماناً واعتماداً جسدياً وفيزيولوجياً عليه يؤدي إلى أعراض انسحابية وخلل فيزيولوجي عند عدم تناوله بانتظام كما هو الحال في الإدمان النفسي والجسدي الطابع على التدخين والكحول، وكلاهما مسببان كبيران لطائفة واسعة من السرطانات، بينما الحشيش لا يرتبط استهلاكه فعلياً بأي ازدياد صغير أو قليل في وقوعات السرطان، وينحصر تأثيره الفيزيولوجي الوحيد فيما يسبب من تأثير رافع للمزاج ومسكن للألم في الدماغ، وهو ما أدى ببعض الدول لرفع الحظر عن استهلاكه وتنظيم ذلك الاستهلاك بشكل مقنن ومنضبط في محاولة لتخفيف الظواهر والمفاعيل الإدمانية المهولة في تلك المجتمعات على الكحول والتدخين وغيرها من العناصر الصنعية الإدمانية الأخرى.
سادساً: التغول على الطبيعة والكائنات الحية الأخرى والتي لم يسلم منها أي زاوية من أرجاء الأرضين أو أي من الأجناس الحية الأخرى سواء كانت نباتاً، أو حيواناً، أو حتى جراثيم وفيروسات. وهو ما أفصح عن نفسه بانتقالات كارثية لفيروسات كانت محدودة بأجناس حيوانية محددة، كما كان الحال في فيروس (HIV) المسؤول عن مرض نقص المناعة المكتسب، من القردة إلى البشر بعد أن تغول أولئك الأخيرون على مواطن تلك المجموعة الأولى، ولم يتركوا لها من خيار سوى تبادل فيروساتها معها. وهو نفس الحال الذي حصل مع فيروس سارس الأول، وفيروس سارس الثاني المعروف عموماً بفيروس كورونا، وفيروس حمى الخنازير، وفيروس أنفلونزا الطيور، وغيرها الكثير من الفيروسات، والتي يصل عددها إلى مليون وسبعمائة ألف فيروس حيواني تنتظر أوان انتقالها لبني البشر. و تجدر الإشارة إلى أن الفيروسات الحيوانية المصدر والتي أصبحت مستوطنة بين بني البشر من قبيل فيروسات HPV, HIV، وفيروس إبشتاين بار، مسؤولة عن زيادة وقوعات الكثير من أشكال السرطانات وخاصة فيما يتعلق بسرطان عنق الرحم والعديد من سرطانات الرأس والعنق، والسرطانات الجلدية.
سابعاً: اقتصاد السوق الاستهلاكي الذي انطوى على تخليق عدد لا منتاه من المركبات الكيميائية الصنعية دون رقيب أو حسيب فعلي على آليات وطرائق تصنيعها وتحليل وتدقيق في أضرارها الجانبية المحتملة على الأمدين القريب والبعيد على صحة الإنسان، وعلى النظام البيئي الحيوي المحيط به والمتآثر معه؛ إذ أن الهدف يبرر كل وسيلة وفق نهج اقتصاد السوق الوحشي الذي لا يبصر من الأهداف سوى هدف واحد مرتبط بتحقيق أعلى الأرباح بأقصر الآجال بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى سواء كانت أخلاقية أو صحية أو اجتماعية أو بيئية أو غيرها، فلا صوت يعلو فوق صوت تدفق الأرباح إلى خزائن الشركات الكبرى العابرة للقارات ووكلائها من تجار صناعات اللمسة الأخيرة، والذين لا يعني أياً منهم، النظر في الأخطار المهولة التي تنطوي عليها مئات الآلاف من المركبات الكيميائية الصنعية التي قام الإنسان بتصنيعها، وتوسيع نطاق استخدامها إلى أن أصبحت جزءاً عضوياً من مكونات أجساد كل بني البشر ولداناً وأطفالاً وبالغين وكهولاً وشيوخاً، من قبيل مادة Teflon التي تعدت استخداماتها إلى الآلاف من المنتجات الصناعية، ابتداءً من أواني الطبخ التي لا يلتصق الطعام بها مروراً بصناعة أدوات إطفاء الحريق و الأسلحة و الذخائر النارية الخفيفة و الثقيلة، و صولاً إلى صناعة الثياب والمعاطف التي لا يتسرب المطر منها، و صناعة عدسات النظارات الطبية، والأدوات الرياضية، وصناعة المفروشات والسجاد الصنعي، وصناعة مواد لف الأطعمة الجاهزة، وشحوم السيارات، وأقراص التقاط البث الفضائي، وكابلات الهواتف والإنترنت، وجميعها صناعات اخترقت حيوات كل البشر في ظل قوانين العولمة الوحشية دون الالتفات إلى الآثار المرعبة لهذه المادة وحدها في زيادة وقوعات سرطانات الكلية، والجهاز البولي، وسرطانات الخصية والبروستات عند الرجال بالإضافة إلى آثارها المرعبة الأخرى من قبيل زيادة معدلات التشوهات الجنينية عند الولدان والإسقاطات عند الأمهات الحوامل.
ومثل مادة Teflon مئات الآلاف من المركبات الصنعية التي تتفنن الشركات في استنباطها، لتصنيع منتجات جديدة وإدخالها في دورة الاقتصاد الاستهلاكي المحموم القائم على مبدأ الهدر، واعتبار كوكب الأرض مصدراً لا متناه للمواد الأولية، ومقلباً لا قعر له لاستيعاب نفايات كل العمليات التصنيعية لاقتصاد السوق الوحشي، وما ينتج عنها من منتجات صناعية هي في الواقع سموم غالبيتها لا يتفكك مع مرور الزمن على الإطلاق حتى بعد ملايين من السنين، ووجوده في الطبيعة سوف يعني حتماً مروره إلى أجساد بني البشر وذريتهم من بعدهم دون أي أفق للانعتاق من تلك الحلقة الشيطانية.
والمرعب المهول يكمن في أنه لا توجد أي رقابة حقيقية على سلامة أي مركب صنعي مستنبط حديثاً أو قديماً تقتضي تقصي سلامته و مخاطره الصحية على بني البشر قبل استدامجه صناعياً في أي من دول العالم المتقدم أو غيرها من الدول النامية، إذ لا يتوافر لدى الدول المفرغة من دورها الاجتماعي كحامي لمواطنيها قدرة على اختبار مئات الآلاف من المركبات الكيميائية الصنعية التي يغرق بها اقتصاد السوق الوحشي كل المجتمعات في أرجاء الارضين، وهو ما اقتضى من تلك الدول تحويل دورها إلى محكمة لاستقصاء أي شكاوى من أفراد او مؤسسات باحتمال تسبيب مادة صنعية لسرطان أو مرض ما والتحقق من ذلك الزعم، والذي إن ثبت سوف يكون بعد وقوع الفأس بالرأس. وهو الذي لا يصعب على مجرمي اقتصاد السوق البربري التفلت منه عبر تغيير اسم المركب الكيميائي الصنعي المتهم، وإضافة زمرة كيميائية طرفية في أحد جوانبه بحيث تغير من بنيته الكيميائية نظرياً، وليس عملياً، وهو النهج الذي اتبعته شركة Dupont المصنع العالمي الأكبر لمادة Teflon الآنفة الذكر بعد انكشاف جرائمها، وأجيال المشوهين المعاقين التي حرمتها من حقها الطبيعي في الحياة و العافية، والآلاف المؤلفة من ضحايا الإصابة بمرض السرطان جراء تعرضهم لتلك المادة في عموم أرجاء الأرضين.
ثامناً: إدمان البشرية على صناعة اللدائن حيث أصبح البلاستيك جزءاً عضوياً من حيوات البشر، دون الالتفات إلى المخاطر المهولة المرتبطة باستدماج تلك المنتجات في حيوات البشر بشكل لا يمكن استثناء أي حيز من تلك الحيوات من التآثر والتأثر بمفاعيل استخدام البلاستيك، كأحد دعامات التمدن، وخاصة فيما يتعلق بالآثار الجانبية المهولة لمادة (BPA) Bisphenol A في صناعة البلاستيك، وهي المسؤولة عن زيادة وقوعات سرطانات الثدي، والمبيض، والبروستات، هذا عدا ما تسببه من عقم لدى الرجال والنساء، واضطرابات هرمونية لدى الذكور والإناث. بالإضافة إلى ما تسببه الأمينات العطرية Aromatic Amins المكون الأساسي في صناعة البلاستيك من زيادة في وقوعات سرطان المثانة والجهاز البولي.
تاسعاً: طوفان المبيدات الحشرية والذي أغرق كل ما يتم زراعته على المستوى الكوني بشكل شبه مطلق. وهو الواقع المرير الذي رسخ نفسه عبر وحشية الشركات العابرة للقارات التي قامت بتعديلات مورثية في العديد من أجناس النباتات، ومثالها الأكثر إيلاماً هو نبات فول الصويا الذي لم يعد هناك أي منتج منه على المستوى الكوني غير معدل وراثياً، إذ أن معظم الصفات الوراثية التي قامت تلك الشركات بتعديلها هي صفات قاهرة من الناحية الوراثية تستطيع الزحف والسيطرة على كل زرع طبيعي غير معدل وراثياً عبر انتقال صفاتها القاهرة من خلال الحشرات الناقلة للأبواغ من قبل النحل وغيره، مما يؤدي في المآل الأخير بعد بضعة سنين أو عقود من تغول الأجناس المعدلة وراثياً من أي نبات بشكل شبه مطلق عالمياً كما حدث في مأساة فول الصويا.
وفي الواقع فإن الرعب الحقيقي لا يمكن في أن المزروعات المعدلة وراثياً مسرطنة بحد ذاتها، وإنما بفعل شيطاني يتم بطريقتين، الأولى تتمثل في تحوير النبات المعدل وراثياً ليقوم بإفراز مبيدات حشرية ذاتياً في أنسجته تمنع الفطور والعناصر الطفيلية الأخرى من التطفل و إمراض ذلك النبات، دون الحاجة لرشه بأي مبيدات حشرية، وهو ما يعني استهلاك الإنسان لتلك المبيدات الحشرية المفرزة ذاتياً في جسد النبات حين تناوله لذلك النبات طعاماً، وهو ما يقتضي فعلياً احتمال تأثر خلاياه بنفس الطريقة التي تتأثر بها الطفيليات والفطور الغازية لذلك النبات بما يفرزه من مبيدات حشرية ذاتية، وتؤدي إلى تطفرها، ومواتها المبكر الذي هو في الحد الأدنى شيخوخة مبكرة لكل مستهلكي ذلك النبات من بني البشر، إن لم يكن مقدمة لفيضانات من أنواع السرطانات التي يتزايد معدل الإصابة بها باضطراد متسارع ككرة الثلج إن حطها السيل من عل لتستقر بين بني البشر. وبهذه الطريقة الجهنمية تجني الشركات العابرة للقارات التي قامت بالتعديل الوراثي لمنتج زراعي أبارحاً طائلة من خلال احتكارها أيضاً لشيفرة المخصبات والأسمدة الصنعية الضرورية لنجاح زراعة ذلك المنتج، والتي دونها إخفاق المحصول الزراعي، وهو واقع حال زراعة فول الصويا تقريباً على المستوى الكوني الذي يعود الجزء الأكبر من عوائد إنتاجه للشركات العابرة للقارات التي تحتكر حق إنتاج مخصباته و أسمدته بالاستناد إلى قوانين حماية الملكية الفكرية الجائرة المتأصلة في الاتفاقيات الدولية من قبيل اتفاقية منظمة التجارة العالمية وغيرها من الاتفاقيات الدولية المعدة لترسيخ هيمنة الأقوياء على المستضعفين المفقرين المنهوبين ودوام عملية استغلالهم حتى الرمق الأخير من حيواتهم.
والطريقة الخبيثة الثانية التي تستخدمها الشركات العابرة للقارات في حال عدم اعتمادها على نهج تحوير النباتات وراثياً لتفرز مبيداتها الحشرية ذاتياً، تتم عبر احتكارها لشيفرة المبيدات الحشرية الوحيدة الناجعة في حماية ذلك المنتج الزراعي المعدل وراثياً من العناصر الغازية من طفيليات وفطور، والذي يتم تحويره وراثياً بحيث يصبح بحاجة لكميات مهولة المبيدات الحشرية أكثر من الكميات التي تحتاجها الأنواع النباتية الطبيعية الغير معدلة وراثياً لضمان عدم إخفاق محصولها الزراعي، و هو ما يعني عملياً تزايد أرباح تلك الشركات باضطراد و عدم توقف صبيبها لأي سبب كان. و هي المبيدات الحشرية التي تتراكم في التربة وترشح إلى داخل نسيج النبات عبر امتصاصه لها من التربة، لتنقل منها إلى جسد وخلايا الإنسان بعد تناوله لذلك النبات طعاماً، أو عبر تسربها لمصادر المياه التي يشرب منها البشر سواء كانت جوفية او سطحية.
والمثال الأكثر رعباً في التاريخ الحديث هو المبيد الحشري Glyphosate، وهو من مشتقات الفوسفور العضوي، و الذي يمثل المبيد الحشري الأكثر استخداماً على وجه البسيطة لمختلف المحاصيل الزراعية وخاصة تلك التي تمثل القوت الأساسي للغالبية العظمة من البشر من قبيل الذرة والشعير والقمح والأرز. وهو نفسه Glyphosate الذي تحتكر شيفرة وحق إنتاجه شركة مونسانتو مسؤول عن ازدياد وقوعات الإصابة بمرض السرطان لدى فئات عريضة من بني البشر في كل أصقاع الكرة الأرضية وخاصة تلك المتعلقة منها بالأورام الجلدية واللمفاوية.
عاشراً: الإفراط بتناول اللحوم وخاصة الحمراء منها، إذ قد يستقيم وصف نهم بني البشر المعاصرين للالتهام لحوم الكائنات الحية الأخرى، بشكل يفوق حاجتهم الغذائية من البروتينات بأنه أحد الأسباب التي أدت إلى زيادة وقوعات الإصابة بالعديد من الأمراض وخاصة القلبية والوعائية وأمراض الصحة المبكر، والعديد من أشكال الأورام المرتبطة أساساً بزيادة الوارد الطعامي من اللحوم الحمراء عموماً والتي ترتبط بشكل مباشر ولصيق بزيادة معدلات الإصابة بسرطانات القولون، بالإضافة إلى الأخطار المتعددة للإصابة بسرطانات متعددة لدى مدمني تناول اللحوم المشوية بأشكالها.
ولكن الطامة الكبرى لا تتوقف عند التوصيف الأخير، وإنما تتجاوزه لتصل إلى مرحلة المأساة الكارثية حينما ينظر إلى واقع تربية المواشي أساساً والدواجن إلى درجة أقل، والممارسة شبه الاعتيادية لحقن تلك الحيوانات بهرمونات صنعية سواء كان ذلك بشكل شرعي أو غير شرعي تغض السلطات النظر عنه في أرجاء الارضين كحلقة طبيعية لغايات اقتصادية على نهج اقتصاد السوق الوحشي و إدمانه على الربح السريع بغض النظر عن أي خسائر جانبية لا بد من التضحية بها حتى لو كانت حيوات الكثير او القليل من البشر. و هو الخطر الذي لا مفر منه لمستهلكي نتاج مطاعم الوجبات السريعة العالمية التي تنتج لحومها جميعها بتلك الطريقة المرعبة.
وهناك العديد من الأشكال الكيميائية لتلك الهرمونات الصنعية التي يتم حقن المواشي و الدواجن بها، والتي لا تختلف إلا قليلاً عن الهرمونات الطبيعية التي تفرزها أجساد الحيوانات والبشر أيضاً. ويمكن إجمالي تلك الهرمونات الصنعية بثلاث مجموعات أساسية، الأولى مجموعة الهرمونات من مشتقات هرمون التستسرون وهي هرمونات بنائية Anabolic تؤدي إلى زيادة الكتلة العضلية في الحيوان، والثانية مجموعات الهرمونات من مشتقات الأستروجين وهي هرمونات إخصابية تؤدي إلى زيادة الكتلة الدهنية والشحوم في جسد الحيوان المحقون بها، والثالثة هي مشتقات هرمون البروجسترون وهي هرمونات حابسة للماء في جسد الحيوان الذي يحقن بها وتؤدي إلى زيادة وزنه وبالتالي سعر لحمه بعد ذبحه وسلخه.
وجميع تلك الهرمونات الصنعية تتسرب مع لحم تلك الحيوانات حينما يلتهمها بنو البشر إلى نسجهم وخلاياهم مسببة كوارث حتمية مهولة، لا يمكن حصرها تتراوح بين اضطرابات البلوغ المبكر، والاضطرابات الهرمونية، و القزامة، والصلع المبكر، والعدوانية، ومتلازمة المبيض عديد التكيسات، والعقم عند الرجال والنساء، وصعوبات الإنجاب، والضعف الجنسي عند الجنسين، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والإجهاضات المبكرة، وحتى الاضطرابات الدماغية في مرحلة تخلق الأجنة التي يحتمل أن تؤدي إلى اختلال في توجهاتهم الجنسية لاحقاً في حيواتهم بعد مرحلة البلوغ. وأهم تلك الكوارث الصحية قد يكون زيادة وقوعات كل أشكال السرطانات المرتبطة بزيادة التعرض لتلك الهرمونات من قبيل سرطانات الثدي، والرحم، والمبيض والبروستات.
أحد عشر: تهشيم طبقة الأوزون وهي طبقة في الغلاف الجوي مسؤولة عن ترشيح حوالي 99% من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى القشرة الأرضية من الشمس، وهي عامل مسرطن شديد الفعالية على كل ما تقع عليه من جسد الإنسان سواء كان في جلده أو شبكية عينه.
وبنفس الآلية التي تصنع بها الشركات العابرة للقارات مئات الآلاف من المركبات الصنعية الكيميائية دون الالتفات إلى آثارها الجانبية الصحية والبيئية، فإن هناك الكثير من المركبات الكيميائية من فئة الكربون المكلور المفلور Chlorofluorocarbon (CFCs) والتي لا زالت تصنع على المستوى العالمي على الرغم من معرفة مصنعيها بآثارها البيئية المرعبة في تذويب طبقة الأوزون في الغلاف الجوي، وتقليل فعاليتها في حماية البشر من التعرض لمخاطر الأشعة فوق البنفسجية والسرطانات العديدة التي تنجم عنها. وعلى الرغم من المعاهدات الدولية لحظر تصنيع تلك المواد فإنها لا زالت تنتج وعلى نطاق واسع في العديد من دول العالم النامي ليتم استخدامها لاحقاً في منتجات للاستخدام في دول العالم المتقدم، التي تستطيع حينئذ التباهي بأنها لم تعد تصنع مثل تلك المركبات في دولها، دون الالتفات إلى الحقيقة المخفية بكونها المستهلك الأكبر لكل ما تصنعه الدول النامية من تلك المركبات.
إثني عشر: الإدمان على الأغذية المصنعة والمعلبة، والتي تحتاج إلى أكداس من المواد الحافظة لحفظها من البلى والتلف وزيادة عمر تخزينها على رفوف المحال والدكاكين. والنظر في المخاطر الصحية التي يجلبها أي من المواد الحافظة يحتاج إلى مجلدات لتكثيفها و تبسيطها للمتلقي العادي، وذلك لتفنن الشركات المنتجة في صناعة تلك المواد الحافظة في تسميتها وإنتاج أشكال مختلفة منها عبر تصنيعها بزمر كيميائية طرفية لا تغير من جوهر فعلها شيئاً وإنما تعقد مهمة الباحثين في محاولة تصنيفها كيميائياً قبل البحث في احتمالات الأمراض التي يمكن أن تسببها في أبدان بني البشر. وقد تكون المادة الحافظة الأكثر شيوعاً على المستوى العالمي هي مادة نترات الصوديوم، والتي تهدف أساساً لتقليل احتمالات النمو الجرثومي في أي منتج غذائي، بشكل لا يختلف عن الفعل الذي يقوم به ملح الطعام حينما يستخدم لحفظ الأجبان والمخللات، ولكن دون الطعم المالح الذي يستشعره الإنسان حينما يتناول أطعمة مشبعة بنترات الصوديوم حيث لا يوجد مستقبلات طعامية متخصصة في الحليمات الذوقية اللسانية متخصصة بتذوق نترات الصوديوم، وهو ما يزيد من اندفاع منتجي الأغذية المصنعة لإغراق منتجاتهم بها لزيادة مدة صلاحية تخزينها، دون الالتفات إلى الحقيقة المرة بأن امتزاج نترات الصوديوم بعصارة المعدة يشكل مركباً معقداً يزيد من معدلات وقوع سرطان المعدة أساساً والأمعاء والقولون بدرجة أقل.
ثلاثة عشر: تهالك منظومات الصناعات الدوائية على المستوى العالمي والتي أصبحت خاضعة لقوانين اقتصاد السوق الذي يقتضي السعي المحموم لتحقيق الربح بأسرع الطرق وأقل التكاليف بغض النظر عن أي اعتبارات أخلاقية أو اضطرار بيئية أو صحية محتملة لا بد من اعتبارها كخسائر جانبية لا بد منها لدوام الربح حتى لو كانت حيوات الملايين من البشر. وهو الواقع الذي أدى لهجرة كليانية لصناعة المواد الدوائية الفعالة لمختلف أنواع و أصناف الأدوية من الدول المتقدمة إلى المجتمعات المفقرة المنهوبة في الصين والهند والبرازيل والمكسيك التي لا رقابة فعلية فيها على أي اضطرار بيئية تسببها تلك الصناعات، وجميعها صناعات ملوثة للبيئة بامتياز، بالإضافة لانعدام أي رقابة علمية ذات معنى على جودة ونقاء صناعة المواد الدوائية الفعالة وخلوها من التلوث بالمعادن الثقيلة والمواد السرطانية الأخرى التي تحدث بشكل طبيعي خلال عملية صناعة المواد الدوائية الفعالة، والتي يجب تنقيتها منها، قبل تصديرها إلى مصانع دول العالم الأخرى في العالم المتقدم والنامي على حد سواء، و التي تعمل جميعها وفق نهج صناعة اللمسة الأخيرة المعتمد أساساً على سكب المواد الفعالة المستوردة من مصانع الصين والهند والبرازيل والمكسيك ومزجها بسواغات تكميلية على شكل حبوب وشرابات وكبسولات، وتعليبها، وتسويقها دون الاجتهاد بصناعة المادة الفعالة فيها، أو حتى اختبار نقائها وعدم احتوائها على مواد مسرطنة، لكلفة تلك المهمة العالية، وعدم تلاؤمها مع نمط الإنتاج القائم على صناعة اللمسة الأخيرة والتعليب والتسويق. وذلك الحال المأساوي أفصح عن نفسه في سلسلة فضائح لا تنتهي من سحب ذلك الدواء أو ذاك بعد الاكتشاف بالصدفة لاحتوائه على مواد مسرطنة، واكتشاف كارثة استهلاك مئات الملايين من البشر له ومن نفس نتاج الشركة الصينية لعدة سنوات سابقة دون الانتباه لذلك كما كان الحال في سحب مجموعة واسعة من أدوية ارتفاع ضغط الدممن فئة مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين على المستوى العالمي مؤخراً، والتي يستهلكها مئات الملايين من البشر في عموم أرجاء الأرضين، وما كان من السلطات الرقابية في العالم المتقدم إلا أن اعترفت بوجود مواد مسرطنة في الأدوية، وبررت إعادتها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية بأن الخطر من زيادة الإصابة بالسرطان جراء استخدامها هو خطر بسيط لا بد من قبوله لعدم وجود بديل لصناعة تلك الأدوية سوى ما تنتجه الصين، فما بالك بخطاب السلطات الرقابية في الدول النامية التي ليس فيها من الرقابة إلا ذلك المرتبط بتأبيد الاستبداد والطغيان وليس أي ما هو مرتبط بصحة وحيوات المقهورين، و التي لم تمر على تلك الفضيحة حتى مرور الكرام أو الأرذال.
في الواقع إنها صورة قائمة لما وصلت إليه البشرية من مستنقع مهول من البؤس والتلوث والموت المقيم مع وقف التنفيذ في حياة كل إنسان ينتظر دوره للوقوع فريسة لجرائم البشر في التغول على الطبيعة وإغراقهم في أوهام الثروة والمدنية الخلبية. وهو واقع تراجيدي لا فكاك منه إلا بتفهم آليات عمله بشكل دقيق وعدم الهروب منه على طريقة النعامة التي أدمنت دفن رأسها في الرمل، أو على طريقة امرئ القيس بأن «اليوم خمر وغداً أمر»، أو غيره من الخطابات النكوصية الاستسلامية، إذ لا بد من العمل الدؤوب، كل على قدر طاقته واستطاعته لمحاولة تفادي وتصحيح تلك الممارسات والسياقات البشرية التي أدت إلى تفاقم وتعملق غيلان السرطانات التي تتربص ببني البشر جميعاً، على أمل أن يستطيع البشر التعامل معها باجتثاث أسبابها، علَّ ذلك يزيد من فرص الأجيال القادمة في حياة طبيعية لا تكون فيها سدرة المنتهى الاستيقاظ غير مصاب بورم خبيث فتاك، وعدم الاضطرار راغماً على لعن الأسلاف الفاسدين المفسدين - الذين قد يكون جيلنا آخرهم - بعد أن ضيعوا فرص الحياة الطبيعية للأجيال القادمة جراء قصر نظرهم، وأنانيتهم، وجشعهم، وتبذيرهم، وغيهم، وسكوتهم المزمن عن الحق وتواطئهم المريب مع الشيطان نفسه.
كتاب «مرض السرطان: الأسباب، التشخيص، الوقاية والعلاج» يمثل خلاصة مكثفة تم تجميعها وإعدادها من مصادر موثوقة باللغة الإنجليزية لتكون بمثابة مرجع مبسط وأولي لكل راغب بفهم أعمق لآليات حدوث مرض السرطان وكيفية الاستفادة من تقنيات ووسائل الكشف المبكر، وسبل الوقاية منه، وعلاجه في أقرب الآجال عقب حدوثه على أمل الشفاء منه.
والشكر موصول لإدارة دار الأكاديمية للطباعة والنشر والتوزيع التي تفضلت مشكورة بتحمل أعباء تعريب النص الأصلي من اللغة الإنجليزية، ونشر الكتاب وتوزيعه، وإيصاله للقارئ العربي الكريم، على أمل أن يكون الكتاب إضافة قيمة للمكتبة العربية.

لقراءة نسخة الكتاب الكاملة بشكل كتاب الكتروني مجاني يمكن زيارة الرابط التالي:
https://academyhouse.net/






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاعاً عن المستضعفين المظلومين
- كاملات عقل كاملات دين
- استنهاض العقل العربي المستقيل
- هل فيتامين D هو الترياق السحري للوقاية من فيروس كورونا؟
- نصائح طبية عملية للوقاية من فيروس كورونا
- آفاق الانعتاق من جلجلة فيروس كورونا
- تعاكظٌ الرعونة و أدمغة أطفال المسغبة
- خفايا و تلافيف غزوة مانشستر


المزيد.....




- تسجيل 42 إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليمن منها 7 حالات وفا ...
- دراسة: مخاطر التوحد تزداد لدى الإناث مقارنة بالذكور
- باكستان تسجل أثقل حصيلة وفيات بكورونا خلال يوم واحد
- دراسة: ممارسة النشاط البدنى لمرضى الضغط يحمى صحة القلب
- مستوطنون يحرقون لوحة التحكم بخزان المياه في عصيرة القبلية
- طفرة كورونا الهندية تثير القلق فى بريطانيا وسط مخاوف من مقاو ...
- كورونا.. السعودية تشترط التحصين من كورونا للحصول على تصريح ا ...
- السعودية تشترط التحصين من كورونا للحصول على تصريح العمرة
- سال الطبيب: العلاقات الأسرية في رمضان
- مجلس الأمن يستحضر المتغيرات الدولية إزاء قضية الصحراء المغرب ...


المزيد.....

- فرضيات البداية الكونية ومكونات الكون البدئي / جواد بشارة
- نمو الطفل واضطراباته / عزيزو عبد الرحمان
- ثورات الفيزياء المعاصرة وآخر المستجدات الفيزيائية / جواد بشارة
- نحن والآخرون في هذا الكون الشاسع / جواد بشارة
- الحلقة الرابعة من دراسة نظرية الافجار العظيم 4 / جواد بشارة
- مرض السرطان الأسباب، التشخيص، الوقاية، والعلاج / مصعب قاسم عزاوي
- الكون البدئي والدعوة لعلم الفلك والكونيات البديل / جواد بشارة
- الحاجة إلى الثورة الرقمية الشمسية الثانية للبشر / جواد بشارة
- رحلة في رحاب الكون المرئي / جواد بشارة
- أبحاث متقدمة حول المادة في الكون المرئي 1-3 و 2-3 و 3-3 / جواد بشارة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - مصعب قاسم عزاوي - أسباب مرض السرطان