أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مصعب قاسم عزاوي - هل فيتامين D هو الترياق السحري للوقاية من فيروس كورونا؟














المزيد.....

هل فيتامين D هو الترياق السحري للوقاية من فيروس كورونا؟


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6587 - 2020 / 6 / 8 - 20:55
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


تفيض وسائل التواصل الاجتماعي وحتى وسائل الإعلام بتقارير ونصائح بضرورة الاتكاء على فيتامين D لأجل الوقاية من فيروس كورونا نظراً لقدرته الفائقة على تعزيز قدرات الجهاز المناعي للإنسان في وجه ذلك الفيروس المقيت ومفاعيله المهولة على حيوات البشر ومجتمعاتهم.
والحقيقة أنه لا يوجد أي بحث علمي منشور في مجلة علمية محكمة أو في مرجع علمي موثوق تشير إلى ارتباط سببي بين عوز فيتامين D وزيادة معدلات الإصابة بفيروس كورونا، على الرغم من وجود أبحاث علمية جارية بذلك الصدد لم يتم إتمام الحصول على نتائجها وتدقيقها علمياً وإحصائياً نظراً لحداثة عمر الفيروس بين بني البشر التي لا تتجاوز بضعة أشهر، وقد تثبت تلك الدراسات بعد فترة صحة تلك التكهنات أو خطأها بعد إتمامها ونشرها في مجلات علمية محكمة ومراجع طبية معتد بها.
وعلى الرغم من ذلك فلا بد من الإشارة إلى ما يعرفه الأطباء راهناً بشكل مثبت عن علاقة فيتامين D الوثيقة بسلامة عمل الجهاز المناعي للإنسان، وخاصة فيما يتعلق بقدرات الخلايا المناعية القاتلة من فئة T على الإمساك بالخلايا الشاذة التي تتشكل يومياً بمعدل قد يصل إلى 200 خلية سرطانية يومياً، والقيام بابتلاعها وهضمها ومنع أي منها للتحول سرطاناً مفتوحاً. وتلك الحقيقة تجد تمظهرها في زيادة معدلات الإصابة بمختلف أنواع السرطانات وخاصة الدموية والليمفاوية لدى من يعانون من نقص فيتامين D بشكل مزمن.
ومن ناحية أخرى فإن عوز فيتامين D المزمن هو المسؤول الأكبر عن شكايات التعب المزمن والإنهاك وقلة الهمة على العمل، والصعوبات الإنجابية والتناسلية عند الذكور والإناث، وحتى الشكايات النفسية من قبيل صعوبات النوم والأرق المزمن والاكتئاب، والتي يصنفها الأطباء عموماً بمتلازمة الإنهاك المزمن Chronic Fatigue Syndrome.
وبشكل محزن لا بد من التطرق إلى أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن أكثر المجتمعات إصابة بعوز فيتامين D هي في أحد الدول العربية التي حباها المولى شمساً ساطعة صيفاً وشتاءً، ويذهب السياح من كل حدب وصوب لأجل التمتع بدفئها، بينما يتوارى أهلها عن الشمس بطريقة مؤلمة، وهي المصدر الأكبر الذي يُمَكِّنُ الجسد بعيد تعرضه لأشعة الشمس من تصنيع فيتامين D بشكل ذاتي يؤمن حاجة الإنسان منه ويقيه شرور عوزه.
ولقطع دابر الشر باليقين، والعمل بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، ونظراً لحاجة البدن الملحة لفيتامين D للقيام بوظائف عديدة بشكل سليم، فإن النصيحة المثلى هي بالسعي لتعريض أجزاء واسعة من الجسد للشمس لما لا يقل عن 20 دقيقة يومياً في وقت غروب الشمس أو شروقها بحيث تكون حدتها أقل، واحتمالات تسبيبها لأي حروق جلدية جراء التعرض لأشعة الشمس شبه معدومة، وهو الواقع المتاح لكل الناطقين بلسان الضاد بشكل موفور ميسر لا يحلم به الكثير من القابعين في جغرافيا شمال الكرة الأرضية وغربها.
ومن ناحية أخرى فإن النصيحة العلمية بمحاولة الحصول على فيتامين D عبر التعرض المحدود والمدروس للشمس أفضل بكثير من تناول فيتامين D كمكملات غذائية على شكل حبوب أو كبسولات أو شرابات، وذلك ليس لاختلاف في الفائدة التي سوف يحصل عليها الجسد سواء إن حصل على فيتامين D بشكل طبيعي عبر التعرض للشمس، أو عبر استهلاك مشتقات فيتامين D المصنعة بشكل كيميائي والتي بعيد استقلابها في الجهاز الهضمي والكبدي تتحول إلى فيتامين D مشابه لذلك الذي يحصل عليه الجسد عن طريق التعرض للشمس، وإنما لضعف الثقة العلمية و الأخلاقية بكل منظومات تصنيع المكملات الغذائية على المستوى العالمي التي ليس عليها رقابة فعلية سوى تلك التطوعية التي تقوم بها عبر مراقبة نتاجها وجودتها عن طريق عمالها و موظفيها نفسهم، وليس عن طريق أي جهة رقابية خارجية، وذلك هو العرف الساري في صناعة المكملات الغذائية على المستوى العالمي.
بالإضافة إلى الواقع المأساوي الذي فحواه بأن جل مصانع المكملات الغذائية على المستوى الكوني تعمل وفق مبدأ التعليب وصناعة اللمسة الأخيرة، حيث أن الغالبية المطلقة من المواد الفعالة في صناعة المكملات الغذائية على المستوى العالمي سواء في الدول النامية أو المتقدمة يتم تصنيعها في الصين، ومن ثم تحضيرها عبر مزجها بالسواغات التكميلية المطلوبة في الهند قبل تصديرها إلى المعامل الأخرى في جميع دول العالم لتقوم بسكب ما قامت باستيراده في حبوب وكبسولات وشرابات، وتعليبها، و تسويقها، وبيعها على أنها من إنتاج الدول القائمة فيها، بينما هي بالفعل من نتاج الصين أساساً وبشكل أقل الهند، وفي كل منهما تعتبر الرقابة على الصناعات الدوائية شبه معدومة، و هو الواقع البائس الذي أفصح عن نفسه في فضائح متكررة لتلوث المواد الأولية الدوائية المصنعة في الصين و الهند بمواد مسرطنة، فما بالكم بصناعة المكملات الغذائية التي لا تقتضي القوانين في معظم دول العالم و من ضمنها دول العالم الغربي المتقدم أي رقابة عليها سواء رقابة ضمير القائمين عليها والذي قد يستقيم الشك بأنه معدوم في حمأة قوانين اقتصاد السوق الذي يباع ويشترى فيه كل شيء ولا قيمة تعلو فيه على قيمة الربح السريع بغض النظر عن أي خسائر جانبية لا بد منها حتى لو كانت حيوات بعض أو الكثير من البشر.
ولذلك لا بد من العودة إلى مبدأ الاتكاء على الطبيعة في محاولة تعزيز صحة الفرد، والتي قد يكون أسهل أحيازها الحصول على فيتامين D بشكل طبيعي في أرض العرب من شمسهم الساطعة بالشكل الذي أشرنا إليه آنفاً دون الحاجة لالتهامه مصنعاً بشكل كيميائي في مصانع لا رقابة فعلية عليها.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصائح طبية عملية للوقاية من فيروس كورونا
- آفاق الانعتاق من جلجلة فيروس كورونا
- تعاكظٌ الرعونة و أدمغة أطفال المسغبة
- خفايا و تلافيف غزوة مانشستر


المزيد.....




- الشركة المؤمّنة على -إيفر غيفن- ترد على طلب السلطات المصرية ...
- مستشار أردوغان: أنقرة لن تتراجع عن موقفها في ليبيا بسبب انزع ...
- علماء يكشفون النقاب عن ارتباط الانفجارات البركانية بزيادة في ...
- مدفع رمضان بالقاهرة.. عودة بعد 30 عاما
- الناتو يعقد اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية والدفاع
- مسؤولون: القوات الأميركية ستنسحب من أفغانستان في 11 أيلول/سب ...
- إيطاليا تسترد تمثالاً رومانياً قديماً سُرق قبل أكثر من عشر س ...
- إعادة 160 مهاجرا إثيوبيا إلى بلدهم من اليمن
- مسؤولون: القوات الأميركية ستنسحب من أفغانستان في 11 أيلول/سب ...
- إعادة 160 مهاجرا إثيوبيا إلى بلدهم من اليمن


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مصعب قاسم عزاوي - هل فيتامين D هو الترياق السحري للوقاية من فيروس كورونا؟