أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد عبد الكاظم العسكري - الحُسين ثائراً ومناضلاً














المزيد.....

الحُسين ثائراً ومناضلاً


عماد عبد الكاظم العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 6701 - 2020 / 10 / 12 - 11:06
المحور: المجتمع المدني
    


تعتبر قضية الامام الحسين عليه السلام قضية نضال ومبادى سامية تجسد في شخصية رسالية سماوية هدفها خير الانسان والإنسانية فخروج الامام الحسين عليه السلام من مكة الى كربلاء لم يكن بدوافع الحصول على منافع شخصية أو مصلحية فالإمام الحسين هو خامس أهل الكساء وهو امام معصوم ومفترض الطاعة قال في الحسن والحسين رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( الحسن والحسين إمامان ان قاما وان قعدا ) فالحسين عليه السلام امام بنص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فالحسين عليه السلام قال ( أني لم اخرج اشراً ولابطراً ولا مفسداً ولا ظالماً إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ) من هنا نفهم معنى خروج الامام الحسين عليه السلام في ذلك الزمان وان خروجه كان لطلب الإصلاح ثائراً على القيم الفاسدة في المجتمع محاولاً تصحيح مسار الأمة بعد انحرافها عن منظومة القيم والاخلاق والرسالة السماوية التي أرسى دعائمها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم فخروج الامام الحسين كان نتيجة حتمية واقعة لما ال اليه المجتمع من انحراف وتشويه فالانحراف والتشويه لمعالم الرسالة الاسلامية لم يكن مجرد مظهر إنما هو نتيجة الخنوع والخضوع والتسلط الذي مارسه الحكم الأموي على المجتمع في ذلك الوقت فكان الحسين عليه السلام ثائراً على منظومة القيم الفاسدة التي مثلها الحكم الأموي في ذلك الوقت ويستلهم البعض قيم النضال الثوري من هذه الشخصية الاسلامية العظيمة التي وقفت بوجه الظلم والجور في سنة 61 للهجرة النبوية الشريفة فالبعض يستلهم روح المقاومة والنضال من الفكر الحسيني ويجعله هدفاً سامياً في نضاله وفكره وتطلعاته ويستمد من هذا العطاء النضالي القدرة على مواجهة الانحراف في مختلف المجتمعات التي يتعرض ابناءها للظلم والقسوة والجور والحيف والحرمان من السلطات الحاكمة في هذه المجتمعات وقد ينهض من بينها فرد أو مجموعة أفراد يطالبون بحقوق المجتمع المسلوبة مستلهمين نهوضهم ومواجهتهم للظلم والتعسف من الفكر الثوري والنضالي للأمام الحسين عليه السلام فمن غير الممكن ان نخون هذا الفرد أو الجماعة أو المجتمع لانه يطالب بحقوقه المشروعة في العيش بكرامة ومساواة ورفاهية أسوة بدول الجوار وبلاده تنعم بمختلف الخيرات لكنها تذهب الى جيوب المتنفذين والمتسلطين في سدة الحكم ولا يحق للمجتمع وأبناءه ان يتنعموا بخيرات بلادهم أسوة بالطبقات الحاكمة في المجتمع وابناءهم وأقاربهم فالحسين عليه السلام خرج على هذه المنظومة القيمية الفاسدة التي استعبدت المجتمع وأذلت افراده فكان ثائراً ومناضلاً عظيماً خلده التاريخ لما يحمل من مبادىء سامية في نهضته ونضاله وثورته الخالدة والمرجعية الدينية العليا في المجتمع هي التي دعت الجماهير الى نصرتها على لسان معتمدها السيد احمد الصافي بقوله ( الا من ناصرٍ ينصرنا فخرجت الجماهير في 2016 او2017 في تظاهرات منددة بمساوى الحكم وفساده وانحرافه والمرجعية الدينية العليا تمثل المنهج الحسيني وتستمد قوتها وقدرتها من الشعب وقادرة على النهوض بالمجتمع وتصحيح أوضاعه السياسية من خلال قيادة المجتمع بنفسها والقضاء على منظومة الفساد والانحراف كما انها تمتلك القدرة في التأثير بالجماهير وفرض كلمتها على المجتمع فالحسين عليه السلام منهج ورسالة سماوية خالدة تعلمت منه الأجيال معنى التضحية والعطاء في مواجهة قوى الانحراف في المجتمع



#عماد_عبد_الكاظم_العسكري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشاريع الاستراتيجية في العراق
- دور النقد المحلي في تعزيز الاقتصاد
- الوحدة الوطنية
- المستشفيات العسكرية في العراق
- الثورة والانقلاب في المفهوم السياسي
- فكرة المعهد التقني العسكري
- القومية في المجتمع القبلي
- الثورة الحقيقية والتنمية المستدامة في البلد
- الحركة والحزب في الإطار السياسي
- التاهيل والإصلاح والاستثمار يُحد من ظاهرة الجريمة في المجتمع
- القائد القدوة في المجتمع السياسي
- العراق ودور الاعلام في استقراره والنهوض به
- وجهة نظر
- الولايات المتحدة الامريكية والحركات المتطرفة
- الشركة العامة لمنتوجات الثروة الحيوانية
- الخطاب الديني وأثره في المجتمع
- العلاقات العربية الاسرائيلية
- القطاع التجاري العام
- النائب ممثل للشعب ام موظف بوظيفة عامة في الدولة
- تصحيح الرواتب يقضي على الفوارق الطبقية في المجتمع


المزيد.....




- احتجاجات أمام سجن محلي في تكساس للإفراج عن طلبة تظاهروا دعما ...
- بالصور..اعتقال عشرات الطلاب في تكساس بسبب مشاركتهم في مظاهرا ...
- تأييدًا لغزة.. طلاب وأساتذة يتظاهرون في جامعة سيدني
- شبح المجاعة لا يغيب.. غزيون يشتكون شح السلع وغلاءها
- الحكم على مغنٍ إيراني بالإعدام على خلفية احتجاجات مهسا
- الإعدام لـ11 شخصا في العراق أدينوا -بجرائم إرهابية-
- تخوف إسرائيلي من صدور أوامر اعتقال بحق نتنياهو وغالانت ورئيس ...
-  البيت الأبيض: بايدن يدعم حرية التعبير في الجامعات الأميركية ...
- احتجاجات أمام مقر إقامة نتنياهو.. وبن غفير يهرب من سخط المطا ...
- الخارجية الروسية: واشنطن ترفض منح تأشيرات دخول لمقر الأمم ال ...


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد عبد الكاظم العسكري - الحُسين ثائراً ومناضلاً