أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد علي الماوي - الارتباط بالجماهير والصعوبات الحالية















المزيد.....

الارتباط بالجماهير والصعوبات الحالية


محمد علي الماوي

الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 7 - 18:51
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


"ينبغي لنا في كل حركة جماهيرية ان نقوم بتحقيق وتحليل اساسيين لمعرفة عدد المؤيدين النشطين والمعارضين والذين يتخذون موقفا وسطيا فلا يجوز ان نتخذ قرارات بناء على تصورنا الذاتي وبدون اساس نستند اليه."(اساليب عمل لجان الحزب-المجلد الرابع –ماو)
ان الشيوعي في تونس كما ذكرنا في نصوص سابقة لايقوم بالتحقيقات اللازمة ولايعرف الواقع في ادق تفاصيله وخاصة واقع الشباب المنتفض عفويا والذي يناضل يوميا من اجل الارض والشغل والكرامة الوطنية او الشباب الذي يغامر بحياته في البحار هروبا من البطالة والفقر بحثا على حياة افضل.
ان شباب اليوم ليس بشباب سبعينات القرن الماضي فالشباب المثقف منغمس في مواقع التواصل الاجتماعي هروبا من الواقع التعيس اما شباب الارياف يفتقد الى ابسط المرافق وقد يظل ضحية الدعاية الرسمية والرجعية كما ان العامل البسيط اليوم همّه الوحيد الحفاظ على شغله وهو امر طبيعي في ظل تدهور الاوضاع الاجتماعية وبمعزل عن عقلية هذا او ذاك فان التكوين النظري غائب لدى الجميع والممارسة الثورية على اساس الانظباط والالتزام بممارسة النشاط بصفة منتظمة ضعيف للغاية ويتسم بالموسمية والمناسبتية ويرجع ذلك الى ضعف الكادر الشيوعي او غيابه في عملية التأطير والتنظيم.
1- طبيعة الكادر الشيوعي اليوم.
لقد كان تكوين الكوادر سابقا على اساس نظري وفق برنامج تثقيفي يتناول اهم المسائل النظرية بالتوازي مع ممارسة ثورية حسب القطاع للتثبت من مدى التزام العنصر بالمهام الموكولة له وتدوم فترة التربص هذه ما بين 6 اشهر وعام.
غير ان الاوضاع تغيرت الان فالكادر نفسه لم يعد منضبطا وليس له رؤية واضحة فيما يتعلق بقضية تكوين الاجيال لانه لم يدرس كل التحولات التي طرأت على الشباب المنتفض وعلى واقع العمال والفلاحين الفقراء وبما انه يجهل واقع الشباب الذي "يحرق" الى اوروبا وواقع العامل في المصنع وكل الاكراهات التي تكبله وحالة الفلاح الفقير فهو غير قادر على مساعدة هؤلاء من خلال تقديم برامج عمل متكاملة تعيد لهم الامل في مستقبل افضل.
عجزت العناصر الشيوعية المتبقية على التحوّل الى منظمة محترفة فبقيت في مستوى حرفي متدني للغاية دون مهام واضحة ودون هياكل قارة قادرة على ضمان استمرارية النشاط اليومي والدوري.
انه من الضروري معرفة وضع العامل في المصنع:تصرف العرف –عقلية العمال-(نسبة المعارضين –نسبة القابلين بأمر الواقع-المترددين)دور النقابة إن وجدت-نوعية البضائع وحجم الطلب-تحديد الوشاة وتأثيرهم في المعمل الخ-
وبايجاز فدون تحقيق دقيق في اي مجال لايمكن تقديم المساعدة لابناء الشعب وبما ان الكادر الشيوعي لم يعد يدرس ويحقق ويرتبط بالواقع المعيش للمعنيين بالثورة فانه يظل يحلق وحيدا فارغ اليدين والمخ دون برنامج واضح عدى الكلام الفضفاض والشعارات العامة التي تزيد في عزلته.
لم يتأقلم الشيوعي مع التحولات التي شهدتها مرحلة العولمة والتي اثرت في الشباب الثائر وفي كل الطبقات الشعبية لذلك لابد من مراجعة اساليب تكوين الاجيال وابتكار اشكالا اخرى تتماشى وميولات الشباب الثائر والتركيز على الممارسة الثورية الكفاحية واستعمال وسائل السمعي البصري والجدار للقيام بالدعاية خلال الاحتجاجات .
لقد تقلصت درجة النشاط والعطاء بالنسبة لبعض الكوادر الشيوعية في تونس بفعل تقدمها في السن لذلك لابد ان تسلم المشعل الى الشباب لمواصلة المشوار الثوري على اساس مكاسب التجربة المحلية والحركة الشيوعية عموما.
2- صعوبة اكتساح مواقع الانتاج
لقد نجح الشيوعيون الماويون في تونس من خلال تجربتهم في التواجد في اهم المصانع رغم الحصار البوليسي ومجموعات "الشعب المهنية"والشعب الدستورية الموالية للحزب الحاكم آنذاك كما عجزت البيروقراطية النقابية على ترويض بعض الرفاق لكنها تمكنت في النهاية من تجميد بعض العناصر وطرد البقية بالتواطؤ مع الأعراف هذا فضلا عن الدور التخريبي لليسار الليبرالي(الجبهة "الشعبية" واساسا حزب العمال) الذي يوشي بالعناصر الشيوعية ويعمل على اسقاطها في القائمات النقابية بالتحالف مع الاخوان او الدساترة كما حصل ذلك مرارا وتكرارا في البريد والتعليم والصحة...بل الادهى من ذلك ان بعض عناصر اليسار تحولوا الى مستشارين لدى البيروقراطية والسلطة من خلال كشف هوية من روّج هذا المنشور او ذاك.
والان ادرك النظام واليسار الليبرالي ان وجود عناصر شيوعية يمثل خطرا لابد من الانتباه اليه منذ عملية الانتداب وإن تمكن من التسلل فلا بد من طرده باعتماد كل التعلات.وهكذا يصبح العنصر الشيوعي محاصرا من السلطة اولا والبيروقراطية النقابية ثانيا واليسار الانتهازي ثالثا.
غير ان الفكر الشيوعي كالفنيق أو كالبذرة التي تنبت من جديد مهما كانت نوعية التربة لذلك يصعب على الرجعية والانتهازية محاصرتها او القضاء عليها.
وقد اثبتت النضالات اليومية في المصانع والارياف ان الشباب لم يستسلم وستتوج نضالاته بالنجاح إن اهتدى الى طريق الثورة وتبنى برنامجها.
فعلى الشيوعي رغم كل المصاعب وقلة العدد التواجد في ساحات النضال وفرز العناصر النشيطة وتأطيرها لترفع عاليا مشعل الشيوعية.
3- الاستفادة من النشاط القانوني
خاض الشيوعيون الماويون تجربة ثمينة في مجال المزج بين العمل القانوني والشرعي مع الحفاظ على السرية التنظيمية وهي تجربة لابد من تقييمها والوقوف عند سلبياتها التي تمثلت اساسا في ترويض الكوادر واستغلال نشاطها وتحويلها في النهاية الى اداة طيعة مندمجة في منظومة الفساد.
ان العمل القانوني وإن توسعت رقعته بعد انتفاضة 17ديسمبر لايسمح حسب التشريعات بالنشاط الشيوعي العلني والقانوني اذ تعتبر الرجعية مسألة التمسك بمبدأ الصراع الطبقي دعوة للعنف والكراهية الخ(1-انظر قانون الاحزاب)
ففي اطار ما سمّي بالانتقال الديمقراطي بلغ عدد الاحزاب 227 حزبا وعدد الجمعيات 23075 (2) ورغم كثرة العدد فان الاحزاب التي احترمت الشروط القانونية لايتجاوز عددها 16 حزبا اما الجمعيات المتمعشة من المال الفاسد فهي تصول وتجول والجمعيات غير الحكومية وخاصة منها الثورية لاتتمتع بما يسمح به القانون بل يقع محاصرتها.
لذلك فان بهرجة الديمقراطية تخص اساسا الجمعيات الاخوانجية والدستورية القديمة والجديدة وهامش استغلال النشاط القانوني ينحصر فيما نص عليه قانون الاحزاب والجمعيات وهو هامش لابد من استغلاله رغم ضعف الامكانيات المادية او انعدامها في بعض الاحيان ومحاولة التركيز حاليا اولا على مفهوم الوطنية في علاقة بمناهضة الامبريالية وسياسة الاستعمار الجديد وثانيا اعادة الاعتبار للمسألة الديمقراطية وقضية الارض ووتحرير قوى الانتاج في الريف الى جانب قضية المرأة والحريات العامة والفردية وتوظيف الدعاية في اتجاه التحرر والانعتاق من اجل انقاذ الاجيال القادمة من الانظمة اللاوطنية والمعادية لمصالح الشعب.

المراجع
(1)الفصل ال7 :يحجر على الحزب السياسي أن يعتمد في نظامه الأساسي أو في برامجه أو في نشاطه أو في بياناته الدعوة إلى العنف أو الكراهية أو التعصب أو التمييز بجميع أشكاله أو تهديد وحدة الدولة أو نظامها الجمهوري أو الديمقراطي
الفصل ال6 :يحترم الحزب السياسي في نظامه الأساسي وفي برامجه ونشاطه وتمويله مبادئ الجمهورية وعلوية القانون والديمقراطية والتعددية والتداول السلمي على السلطة والشفافية والمساواة وحياد الإدارة العمومية ودور العبادة والمرافق العامة واستقلال القضاء وحقوق الإنسان وفقا لأحكام الدستور والقانون

(2)أعلنت مصالح الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، الثلاثاء 18 أوت/أغسطس 2020، أن عدد الأحزاب في تونس. بلغ 227 حزبًا بعد تأسيس حزب جديد
مركز إفادة: دليل محين للتصرف الإداري والمالي لأكثر من 23 ألف جمعية
09 جانفي 2020 14:33
ووضحت مريم كافي أن آخر إحصائيات المركز حول عدد الجمعيات المتواجدة بتونس يؤكد وجود 23075 جمعية إلى حدود شهر جانفي 2020 منها 13579 جمعية تكونت منذ الثورة في ما تتمركز هذه الجمعيات خاصة بولايتي تونس بنسبة 20.03% وصفاقس ب7.76% تليهما ولايتي سوسة ونابل.
وبينت أن هذه الجمعيات تنشط في 16 مجالا أبرزها الوداديات وبلغ عددها 8312 ودادية وفي المرتبة الثانية الجمعيات الخيرية وبلغ عددها 7525 جمعية وفي المرتبة الثالثة نجد الجمعيات الثقافية الفنية بنسبة 5094 جمعية تليها 4590 مدرسية و2750 رياضية في ما تحتل الجمعيات التنموية المرتبة السادسة ب2402 جمعية فقط تليها الجمعيات العلمية ب1729 جمعية فيما لا تتجاوز الجمعيات الشبابية 399 جمعية و جمعيات القروض الصغيرة ال291 جمعية وبدرجة أقل نجد الجمعيات النسائية ب202 جمعية فقط .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,506,628
- حتمية الانصهار للخروج من العزلة
- أسباب ضعف القوى الثورية(الجزء الثاني)
- الصراع الرجعي على السلطة واسباب ضعف القوى الثورية
- في نقد برنامج المنظمة -الشيوعية- الماوية
- المنظمة الشيوعية الماوية في مفترق الطرق:(اما الماوية او الار ...
- وحدة الشيوعيين بين المقول والممارسة (لدى منظمة الع -الش-)
- الموقف المتذبذب من الاسلام السياسي لدى منظمة الع -الش-
- الارث التصفوي لدي منظمة العمل -الشيوعي- تونس
- تونس- منظمة العمل الشيوعي: الاستراتيجيا الغائبة والتكتيك الخ ...
- تونس- منظمة العمل الشيوعي: دون استراتيجيا لايمكن للتكتيك ان ...
- المناشير والاستقرار النقابي
- المسيرة
- قضية -جريدة الشعب السرية-
- 1ماي وتصاعد الاحتجاجات- تونس-
- العمل التثقيفي في الخلايا
- في ذكرى 26 جانفي 1978
- المؤتمر ال23 للاتحاد العام التونسي للشغل وصراع الكتل
- تونس 2017 او شتاء الغضب
- وظائف الخلية الشيوعية
- تقرير حول مسألة خلايا المؤسسات


المزيد.....




- الصحف اللبنانية: الاحتجاجات الشعبية جراء التدهور الاقتصادي ت ...
- شاهد.. تواصل قمع المتظاهرين واستهداف الصحفيين في ميانمار
- قوات الأمن تطلق الرصاص على المتظاهرين في ميانمار
- صدام حول القوانين الانتخابية المرتقبة يعمق جراح -الاشتراكي ا ...
- البيان التأسيسي للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع
- بعثة -المينورسو- تفند مزاعم -القصف اليومي- للبوليساريو في ال ...
- الانتخابات الفلسطينية..بين فتح وحماس واليسار
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2)
- الإضراب المفتوح لشغيلة البريد: السياق والمجريات والدروس – ال ...
- الجيش اللبناني يتدخل لإعادة السير لطبيعته دون الاصطدام مع ال ...


المزيد.....

- -برنامج الحرية السياسية -برنامج إصلاحي / محمد علي الماوي
- فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج. / محمد الحنفي
- لائحة حزب العمال الشيوعى المصرى ( 1970 ) / سعيد العليمى
- نَـقد تَعاون اليَسَارِيِّين مع الإسلاميِّين / عبد الرحمان النوضة
- من أجل تثوير عمل الحزب، نص بابلو ميراند* ترجمة مرتضى العبيدي / مرتضى العبيدي
- هل التناقض بين اليساريين والإسلاميين رئيسي أم ثانوي؟ / عبد الرحمان النوضة
- انقسام سبتمبر 1970 / الحزب الشيوعي السوداني
- بصدد حزب البروليتاريا بقلم بابلو ميراندا / ترجمة مرتضى العبي ... / مرتضى العبيدي
- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان
- من هم القاعديون / سعيد عبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد علي الماوي - الارتباط بالجماهير والصعوبات الحالية