أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - أعالجُ أمراً














المزيد.....

أعالجُ أمراً


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6690 - 2020 / 9 / 28 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


أعالجُ أمراً صُــرتُ منهُ على وجلْ
وأركضُ في مضمـــارهِ دونما كلل
أرى من بحار الأمنيــــاتِ سَرابَها
ومن قصرِأحلامي وقفتُ على طلل
جليدٌ عليها وهي تُغضي غضاضَةً
كأنّ تباريــحَ الفــــــؤادِ من الأزلْ
ولستُ بمختــــارٍ إذا مـــا سألتني
وما كنتُ إلاّ صادياً ضنَّ بالوشلْ
رجوتُ لأيّامي بديــــــــــلاً أحبهُ
سواهُ فلم يقبـــــلْ فؤاديَ من بدل
وحينَ استوى ما بيننا خِلتُ أنني
أجادلهُ حتـــــى يقرُّ بمـــــا جهلْ
ولكنهُ يأبى الكـــــــــلام وصمتهُ
كصمتِ جلاميــدٍ تبـــاهلُ بالجبل
وجاذبني بعض الحــديثِ بطَرفهِ
فكنتُ لهُ عونا وعَصماً من الزلل
فلمْ أدرِ حتى خالَسَـــــتْني سِهامُهُ
وخطّتْ وصاياها بقلبي على عجلْ
وعلّمني القرطاسُ بعضَ حروفِها
على شفتيها مــــــا تراطَنَ بالغزَلْ
وقلتُ على حرفين لســــتُ بقارئٍ
حِذاراً وبؤسـاً أن تصلّي على هُبَلْ
إليكِ بقرطـــــاس الهـوى لا أريدُهُ
فقد كفرت تلك القراطيــــسُ بالقُبَل
فتلتُ خيوطَ الشوقِ حتى تماسكتْ
وصارتْ حبالاً قد تدلّتْ من الأجل
فلا تخشَ لومَ الفاتنــــــات إذا أتى
فما كلّ ما تحـوي القواريرُ بالجلل
وبتُّ أداوي منهُ جرحـــي ببعضهِ
وأخلطُ في كأسي مزيجاً من العلل
فما كانَ لي إلاّ التعـــــــلّقَ بالرجا
فكم كانَ من جـرحٍ تناسيتَهُ اندَملْ
وابعدْتُهُ والريــــــــــبُ دبَّ دبيبُهُ
ولمّا غدا قوســـــــاً تمدّدَ واتّصَلْ
فحاصرني من كــل صوبٍ نكايةً
بما لاحَ من دمــــــعٍ تمرّدَ بالمُقَلْ
وحجّتهُ أن الجنــــــــــــاحَ يخوُنُهُ
وأن زماناً صـارَ فيهِ الهوى دُوَلْ
فدعْ عاذلَ العشّـــــاقِ لا درَّ درُّهُ
وتبتْ يدا من يستريب ومن عذلْ
فما كلّ آهاتِ الفــــــــؤاد صبابةً
وما كلّ عوّامٍ يعـــــاني من البلل
نسجتُ لهُ قلبي جنـــــــــاحاً لعلّهُ
سيأتي وفي فيهِ مذاقٌ من العسَلْ
وأرسلتُ من قلبي حمـامةَ نبضهِ
دليلاً إليهِ فاستضَلَّ ولـــــمْ يصلْ
أراهُ على بعدِ المســــــــافةِ بيننا
كما كان مشلولَ اللسانِ ولم يزلْ
وعلّمتهُ أن يجعلَ الصمتَ صوتَهُ
فراحَ يُغنّي صــــامتاً رنّةَ الأملْ
وضنّ وشــحّتْ فيهِ كــل سحابةٍ
فما فيهِ لا برقٌ يُشــــامُ ولا أمَل
ولولا ندى الذكـــرى تنثُّ نثيثَها
لغارَ إلى أقصى مدارٍعلى زُحَلْ



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمع
- ذكرى
- من بعد عينيك
- الشِعر
- uعينان
- بؤس
- نقطة المسك
- ليل الجوى
- أيها السائل
- أسمعتَ لو
- لاتطرد النوم
- العاشق
- الأماني
- ما بين خيلك
- لاتحزني يا شجرة
- مرّ لا أدري
- العمر
- يا ربّ نهرٍ
- ليلي يطول
- فدىً لمسائك


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - أعالجُ أمراً