أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - يتّهمن أنفسهن بالحبّ !














المزيد.....

يتّهمن أنفسهن بالحبّ !


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6683 - 2020 / 9 / 21 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


حول امرأة مجهولة تمثّل اغلب النساء
حول الحبّ و العقل و العاطفة
حول عوالمنا عندما يحل الليل ونشكو من النهار . هي قصة حبّ تلخص الكثير من القصص. سيرة ذاتية لا مرأة من الأحلام . يسعى كل رجل لاقتنائها إذافة لما لديه من الأغنام والقطط والكلاب . المرأة اسمها سين ، و الرجل اسمه فشخر. تقول سين لكنّ:
أحياناً أبحث عن نفسي فلا أجدني، أمد يدي خلف الستارة ، أنتقل إلى عالم مواز ، أعيش به حتى الفجر ، ثم تتكشّف الأشياء لي عندما يبدأ النّور فأعرف أنني لم أكن أنا من كنت في ذلك العالم الموازي. إنّها امرأة نسخة عنّي، تبدو أجمل منّي فقط لأنّها تعيش الحقيقة في عالمها . . . الموازي .
في العالم الحقيقي أطلقوا عليّ اسم العاقلة ، لبسني الاسم ، كان مسؤولاً عن خيباتي . لا أدري لماذا يكون الأطفال عقلاء، ولا يتمتعّون ببعض أهواء الطفولة!
أنا تلك العاقلة التي كلما ابتسمت أمام المرآة تصفع نفسها كي لا تنتقل من العقل إلى الخفّة ، لكنّني أشعر بخفّتي ، لا أستطيع أن أضحك على نفسي ، كان عليّ أن أعيش عالمان. لم أكن حقيقيّة في أيّ واحد منهما .
يعشقني عدد هائل من الأشباح ينتظرون أمام بابي ، يراقصونني طوال الليل، فأنهك و أرتمي على سريري في الساعات الأولى من الصباح . في عالمي الحقيقي التقيت بشاب اسمه فشخر . كان حبّه لي كصاروخ، وعدني بجنان الخلد، بالحبّ الأبدي ، و بالمال كي يمنحني السّعادة . أصبحت كالقطة التي أمضت حياتها مذعورة، ولم تصدّق أن أتاها حبيب على طبق من ريح . قصة حبّي مع فشخر تتلخص بجملة واحدة : " الهرب من العنوسة" ، في حقيقة الحال لم أكن أحبّه ، لكن من أين آتي بمثله لو رحل؟
المرأة في العالم الموازي كانت جريئة ، و قالت لفشخرها بأنه كاذب ، ولا ترغب بالارتباط به. هي تحمل نفس مشاعري لفشخري ، مع أنها نسخة عنّي و فشخرها نسخة عن فشخري.
أعود إلى تسمية العاقلة التي تسببت بمصائبي السّابقة، ثم أجهزت عيّ فيما بعد أن أهدتني الغباء والسذاجة ، و عدم احترام الذات . كان الحبيب يفهم في كل غباء النساء ، فهمني، في إحدى الأيام اغتصبني قرب عمود الكهرباء ، كان الظلام مخيماً لأن الفصل شتاء، وعواميد الكهرباء كانت للزينة، و ليس للإنارة .
أنا العاقلة لذا علي أن أخرج ذليلة من أوّل حالة اغتصاب كي تكتمل سيرتي الذاتية . في الحقيقة لم أشعر بالغضب منه عندما اغتصبني ، فقط شعرت بالغثيان ، أصبح الجنس بعدها بعبعاً له قرون و أسنان أهرب منه ، لكن" قدّر الله وما شاء فعل" فلصقت التّهمة بالله ، و اعتمدت مقولة أن كلّ ضائقة هي نوع من الاختبار. توالت الاختبارات ، هربت من القدر المحتوم إلى عالم مواز ، أصبحنا أنا ونسختي امرأتان في امرأة واحدة، عندما ينام فشخر ، أشمّ رائحة عرقه ، أهرب من السرير إلى مكان آخر، قد أستلقي على الأرض و أحلم بالحاج محمد. قد لا تعرفون من هو ذلك الحاج . إنّه الرجل الذي صنعته في لحظة هروب لأحتمي به. كان مؤمناً يصوم ويصلي، ويعشق النساء ، كان يدللني حتى أحضنه ونذوب معاً وينتهي ليل العاقلة بليلة مع حاج محمد . عندما يحبّ المؤمن يحبّ بكل مشاعره ، و يطلب فقط الحلال، و مع أن حاج محمد كان مصاب بالعنة، لكنّه كان يقول لي أنه فحل ، و أصدّقه ، فأنا العاقلة سابقاً . قال لي مرّة أن : " الجنس عبادة" لذا علينا بالتّعبّد دائمً. كاد يقنعني بالإيمان لولا أنني اكتشفت أن له زوجة غيري ، قتلته ، حفرت له قبراً في حديقتي تحت شجرة توت وارفة الظلال ، وفي كلّ مرة يحمرّ التوت بها أبكيه . أمضيت معه عمراً ، صنعته ليكون خلاصاً لي، بعد أن مات عاد فشخر ، عدت إليه ، فأنا تلك العاقلة التي تذعن للجميع، اضطررت أن أسلم روحي اللعينة مع حاج محمد إلى نسختي في العالم الموازي، أصبحت كالروبوت، كان فشخر يتحكم بأزراري ، فألبي رغباته كلّها، حتى أنه في يوم دعاني إلى رؤيته مع إحداهنّ أسرّ لي أنه يحبها، وعلي أن أوافق أن أجتمع معها على سريره ، وافقت طبعاً، فأنا العاقلة لعلكم تعرفون. وفي أحد الأيام كبس فشخر أحد أزواري بالخطأ ، غضب الرّوبوت ، انقض على فشخر ، لا زال فشخر بين يديه. .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,019,403,510
- فيلم -المعضلة الاجتماعية-
- الطلاق العاطفي و القانوني
- أيمي دوريس وقصتها مع ترامب
- شياطين الدولة العميقة-شعوذة أمريكية
- امرأة في زنزانة
- المرأة في ما بعد الحداثة
- المرأة و الدين
- تأثير الطّلاق على المرأة
- التّطبيع مع إسرائيل إلى العلن-إكراماً لترامب-
- مي تو بين عالمين
- في التّواصل الاجتماعي
- في التّغني بالعروبة-عربستان - الأحواز- .
- ملاحطة عابرة حول النّسويّة
- زندقات
- لماذا لم تنجح الثورة السّورية؟
- قصة تاريخية عن سجن عكا
- المتحوّل و الثابت في مثل الأصدقاء
- شعوذة أمريكية.:السيد كيو ، و جماعته
- أين يمكن أن نجد أنفسنا؟
- التّعاطف


المزيد.....




- فنان عراقي يستخدم فنًا عثمانيًا قديمًا ليرسم لوحات بالخيط وا ...
- مغادرة الإخوة الزمزامي لحزب الكتاب والوجهة حزب الحمامة
- ردا على حملة مقاطعة -الجونة السينمائي-.. ساويرس: اللي عايز ي ...
- لماذا لا تفوز السينما العربية بالأوسكار؟
- افتتاح قاعة موسيقى أوركسترا السيمفونية الرئاسية بتركيا
- باللغة العربية... ماكرون: لا نقبل أبدا خطاب الحقد وندافع عن ...
- وفاة الممثل السوري نبيل حلواني إثر مرض عضال
- كاريكاتير القدس- الإثنين
- بين ماكرون وأردوغان: المعركة الأهم !
- صدر حديثا كتاب -سنواتى فى الصين- للناشر الدكتور أحمد السعيد ...


المزيد.....

- جورج لوكاتش - مشكلات نظرية الرواية / صلاح السروى
- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة
- أكوان الميلانخوليا السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- التآكل والتكون السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- رجل يبتسم للعصافير / مبارك وساط
- التقيؤ الأكبر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - يتّهمن أنفسهن بالحبّ !