أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير دويكات - مخاطر توقيع اتفاق التطبيع الاماراتي الصهيوني














المزيد.....

مخاطر توقيع اتفاق التطبيع الاماراتي الصهيوني


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 6678 - 2020 / 9 / 16 - 12:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المحامي سمير دويكات
تابع الفلسطينيون توقيع الاتفاق الصهيوني الاماراتي الذي تضمن التطبيع الكامل بين الكيانين، وهنا وبالدخول المباشر في الموضوع، فان الطرف الاول وهو الامارات وان كانت تعتبر دولة وفق القانون الدولي ولا ينازعها احد في اراضيها فان الكيان الاخر هو كيان محتل لشعب وارضه بالكامل ولا يوجد له اية شرعية لا من بعيد او قريب، وهو امر يطرح اسئلة واستفسارات قانونية وفق القانون الدولي والاتفاقيات الاقليمية والعربية وحتى على مستوى القانون الفلسطيني، في عرف القانون الدولي فان اية دولة تقوم بعمل علاقات حتى لو كانت لمجرد ان تكون ودية او ايجابية فانه امر يرتب ضرر للشعب المحتل وخاصة ان لغة الخطاب الاماراتي كانت موجه نحو تقوية الاحتلال واضعاف موقف الفلسطينيين لان الامر كان وما يزال مخالف لابسط حقوق الانسان في القانون الدولي ومخالف لاتفاقيات عربية وقرارات كانت قد اتخذت في اوقات سابقة ولم يتم التحلل منها وهو ما يرتب التزامات تجاه الدول فيها من الناحية القانونية.
وبالتالي ومنذ امس ستكون الامارات امام قضايا تعويض كبير بدل الضرر المعنوي والمادي الذي تلحقه بالفلسطينيين كما هي بريطانيا وامريكا مطالبة بالامر ولكن لغة القوة وان كانت الغالبة فهذا لا يضعف الحق في المطالبة ولا يسقط بالتقادم.
ان نتائج الاتفاق ستكون خطيرة جدا على الامارات قبل كل شىء كون ان الحكومة والمسؤولين هناك لا يمثلون الشعب والشعب لن يكون بمقدوره المادي ولا السياسي ولا المعنوي ولا حتى الثقافي ان يطبع مع الكيان الصهيوني كما هو حاصل مع مصر والاردن منذ سنوات طويلة مع الفارق، وبالتالي فان مجرد التوقيع سيبقى في اطار الحبر فوق الورق مع تغيير لغة الخطاب الاماراتية ضد الفلسطينيين والتبادل الحاصل والذي سيكون اساس لحقبة جديدة في المستقبل تقوم على رغبة اماراتية شعبية لتخلص من المجموعة الحاكمة او نشوء شرخ اكبر بين الشعب والفئة الحاكم لان الفلسطينيين ما يزالون في اوجه المعركة مع الاحتلال الصهيوني وهناك عدم جزم من الفلسطينيين او العرب او المسلمين بمنح اليهود دولة على اي شبر من فلسطين وخاصة في ظل نهاية اوسلو المشؤوم، هي امور في غاية التعقيد ولكن الامارات وتطبيعها المجاني اضر بالجميع ولن يكون بمقدورها ان تطور الامر الى اية درجة من القبول كون ان العرب والفلسطينيين رفضوه بشكل كامل وهو امر تتحمله الامارات ومؤسساتها وان الذي يروج لها الامر سيكون ايضا خاسرا معها.
فلسطينيا ما يزال الامر ياخذ منهم الاستنزاف المبرر وغيره بلا سبب، وفي ظل غياب دور الشعب والقيادة في بناء منظومة فعالة تقوم على الوحدة الوطنية وبالتالي فان الامر ذاهب نحو الاسوا وخاصة ان العلاقات بين الفلسطينيين بعضهم من جهة واسرائيل وخاصة ما يتعلق بالتنسيق الامني هي امور في غاية الصعوبة، فالوضع مع اسرائيل يقوم على الضم وتعزيز الاحتلال وغياب الدولة الفلسطينية، واعادة الاحتلال والقتل والاعتقال والتدمير المرسوم وفق اجراءات احتلالية متعبة وصعبة، وكذلك فان الامور على الصعيد الداخلي في غاية التعقيد، وان الامور تسير نحو مزيد من الفوضى والانكسار في ظل غياب التمويل ونقص الرواتب والدعم وانتشار الوباء وتشديد اجراءات الاحتلال الامر الذي كان يجب فيه خلق قيادة وطنية قادرة على الصمود في وجه التحديات وليس كالقيادة المشكلة من رجال اعمال واصحاب مناصب ورواتب كي تقود العمل الوطني.
لقد وصلت دولة الامارات والبحرين بهذا الاتفاق الى نقطة الا عودة من تقديم الدعم لاحتلال ارهابي وقاتل وهو الذي يحتل اهم العواصم والارض العربية وهو الذي استمر لنحو سبعين سنة من الاحتلال والقتل والدمار وان المهادنة غير واردة من جهة الفلسطينيين وان راس الحكام في الامارات في الايام والاسابيع والسنوات القادمة ستكون ثمن هذا الاتفاق الذي لا يوجد ما يبرره على عكس الاتفاقات السابقة مع الاردن ومصر كون ان هناك حدود وجوار ولكن الامارات ليس هناك ما يبرر امرا بهذا الشان، وقد بقيت الاتفاقات حبر على ورق وبدون تطبيع مع الشعوب بل استمرت حالة العداء مع الاحتلال.
الأيام القادمة صعبة على الفلسطينيين ولكن هذا قدرهم وهم قادرين ان يكونوا في كل المعارك دون خسارتها تماما لان الصمود في داخل الفلسطيني قبل ان يولد والحق الفلسطيني مدعم بتاريخ وحضارة وشعب وشعوب عربية واسلامية وايمان لا يضعف ولا يمكن ان يهزم بسهولة وسيكون الامر نهاية حتمية للاحتلال يوما ما.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,012,622,028
- الخائنون العرب في واشنطن
- ألا أيها العرب
- الارض بلا عدل
- الاغوار وجبل العرمة يحتاجان الى وزارات وحكومة وطنية
- رأيتها فكان العجب والعشق لها
- ما هو البديل لفلسطين عن الجامعة العربية بعد اتفاقات التطبيع؟
- أزلام قريش
- منظمة التحرير الفلسطينية، والفرص القيادية واجبة التغيير؟
- مزق قلبك العربي
- ملذة النهد اليهودي
- قراءة في اتفاق الامارات مع الكيان، وماذا بعد فلسطينيا؟
- يا أخوة العرب
- رأس بحذاء
- في لحظة
- بيروت الحزينة في المساء
- ان الكورونا مرض وداء
- هذا المواطن العربي
- في وطني فلسطين
- مفضوحة الرسمية العربية
- بين الامارات وتل ابيب دولة فلسطينية تاريخية


المزيد.....




- -أردوغان ظن أن السعوديين لقمة سائغة-.. عبدالله الفوزان أمين ...
- ما هي عواقب التخلي عن تناول الغداء؟
- دراسة: الميكروبلاستيك يشكل خطراً قابعاً في زجاجات حليب الأطف ...
- سبعة أشخاص يمثلون الأربعاء أمام قاضي تحقيق فرنسي بجريمة ذبح ...
- دراسة: الميكروبلاستيك يشكل خطراً قابعاً في زجاجات حليب الأطف ...
- سبعة أشخاص يمثلون الأربعاء أمام قاضي تحقيق فرنسي بجريمة ذبح ...
- 60 عاما من الصحافة وعشق مصر.. رحيل الصحفي الألماني فيندفور
- نصائح ذهبية للتمتع بحياة صحية طوال العمر
- مقاتلة تابعة للبحرية الأمريكية تتحطم في ولاية كاليفورنيا
- تحطم طائرة مسيرة من منطقة نزاع قره باغ في إيران


المزيد.....

- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير دويكات - مخاطر توقيع اتفاق التطبيع الاماراتي الصهيوني