أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - بيروت الحزينة في المساء














المزيد.....

بيروت الحزينة في المساء


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 6637 - 2020 / 8 / 5 - 13:29
المحور: الادب والفن
    


1
بيروت تدعوكم إلى الصلاة
خبرا
فاجعة
حربا
انفجارا
ضرب في الأرض
رماد من السماء
أجساد تمزق
وأرواح تذهب مسافرة
كلها
حدثا
تناقلته السماء
فمن يمسح عنها ألم
من يروي العتاب
من يضمد الجرح
من يكوى ثيابها
بعد الخراب
من يأكل لقمتها
من يشرب حليبها
دب الفساد فيها
فلا تعرف أيهما أقوم
لا تعرف جبالها
سوى إن مت
شهيدا أو جرحت
أو أبقوك في ظلال السجن
فهي بيروت عاصمة التاريخ
حضارة الإنسان
الآن تكتوي
بنار صديقه
صنعها المحتل الغاشم
تكسرت
ماتت أسواق النخيل
وأمواج البحر تغرق
تستفيق في عمق
المأساة
وقد تمردت سيوف الغدر
حتى استلقى الورى
وهاج ملح البحر
يبحث عن أشقاءه
انفجر الماء حتى علا السماء
إني اكتب من بين أصابعي
ولساني معقود
وقلبي مفتور
فأنتي بيروت
تشبهين حبيبتي
والقدس لك
قبلة أولى
وسيرا نحو السماء
إني اشتاق لأشيائك الجميلة
إني اعرف الدم
والريق
والثوب الجميل وعروس البحور
واني يا بيروت
لك كل شيء
2
بيروت الحزينة
تبحث بين الركام
عن أحبائها
تسكن الليل بلا نور
يغمرها الغبار
يكللها السواد
وأفواه الصهاينة شامتة
تنثر الحقد هنا وهناك
وأيديهم مغروسة
في قلب الساحل
حتى هاج البحر
يبحث عن أمواجه
يسكن أطيافه
يمشي مكبلا
بلا أسماء
يعلوه الرذاذ
وأجساد الشهداء
تمشي نحو خالقها
لكن من يحاسبهم
من تركوا ليل بيروت
عار
يصيبه البرد
ويسعه الحر
مسروق لأعدائها
من صنعوا من الموت رسائل
من خنقوا الوليد
من قتلوا الأب
والأم
وتركوا الصغار يتامى
الله اكبر
هي رسائل الحياة
هي علامات لها الوداع
بلا حزن
بلا رثاء
بلا أقدار
سوى قدر السماء
3
سلام عليك بيروت حبيبتي
نمشي معا
والألم يشتد كل يوم
والصراخ عاليا
كحطب النار
في ليل الشتاء
يخبره كانون كل وصاياه
ويأتي بهدية مريم العذراء
برسالة اليسوع
بإيمان محمد
وصبر أيوب
بدمع يعقوب
بسفينة نوح
فأنت وطن الأنبياء
وطريق نحو السماء
يأتون
من وراء حجاب
أو من قمر السماء
لم يعد فينا وقت للصلاة
أو حتى للدعاء
فالأمر قد ترك لله
أن يفعل كل ما يشاء
إني أموت هنا
وهناك
إني أرثيك
واعزي نفسي يا بيروت
ففي فلسطين
كل بيت
يعلوه العزاء



#سمير_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ان الكورونا مرض وداء
- هذا المواطن العربي
- في وطني فلسطين
- مفضوحة الرسمية العربية
- بين الامارات وتل ابيب دولة فلسطينية تاريخية
- اعلان حرب
- اعلان حدود الدولة الفلسطينية ردا على ضم الاحتلال للأرض
- أبواب الجحيم
- ضم اسرائيل للاراضي ليس السبب الوحيد للمواجهة القادمة
- في حضرة الشهداء 2
- عظم الأجر عند الله
- كوبر الليلة
- لكن لأن هذا الحاكم
- آه أيها الفقراء
- في حرب الكورونا
- في حجري المنزلي
- آليات مواجهة الكورونا في القوانين الفلسطينية
- قل لمن الملك اليوم
- فلسطين قوية
- شهيد الجبل


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - بيروت الحزينة في المساء