أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - روائع المقال تأليف : هوستون بيترسون ترجمة: يونس شاهين - المقال الخامس : صامويل جونسون














المزيد.....

روائع المقال تأليف : هوستون بيترسون ترجمة: يونس شاهين - المقال الخامس : صامويل جونسون


خالد محمد جوشن

الحوار المتمدن-العدد: 6678 - 2020 / 9 / 16 - 00:29
المحور: الادب والفن
    


صمويل جونسون ( 1709- 1784) هو ابن بائع فقير للكتب كان ايضا قاضيا محليا صغيرا فى ليتشفيلد من اعمال انجلترا، ، وكان قبيح الصورة ، رث الهيئة ، ومذهلا فى قدرته على استيعاب المعرفة اثناء اقامته القصيرة فى اكسفورد .

وفى محاولاته ايجاد وسيلة يتعيش منها تزوج ارملة تكبره بواحد وعشرين عاما ، وكانت عاطلة عن السحر والجمال الا فى عينيها ، وبدأ فى صراعهما البائس مع الكفاف بعد عامين من هذا التاريخ .

وكانت مجلة ذى رامبلر التى تصدر كل اسبوعين من مشاريعه العديدة التى حاولها ، ولقد استمرت فى الظهور لعامبن ، كان مشغولا فيهما ايضا بعمل القاموس ، ومن بين الاعداد المأتين وثمانية التى صدرت من هذه المجلة ، كان هو من قام بتحريرها جميعا الا سبعة اعداد فقط .

وقد ظهر العدد الاخير قبل وفاة زوجته بثلاثة ايام ، فى 17 مارس 1752

وكان دائما يعتز بالملاحظة التى ابدتها بعد ظهور بضعة اعداد من المجلة ، اذ قالت – لقد كان رأى فيك دائما ، انك على جانب عظيم من المقدرة ، ولكننى لم اتصور مطلقا انه كان باستطاعتك ان تكتب شيئا رائعا كهذا

ولقد كسب جونسون بعض الشهرة من ذى رامبلر ، ولكنه لم يفده كثيرا من الناحية المادية ، حيث كان ثمن العدد بنسين والتوزيع 500 عدد فقط ، وبعد ثمانى سنوات عاود الكرة باصدار ذى ادلر كمجلة اسبوعية ، استمر صدورها الى العدد الثالث بعد المائة ، وكانت هذه المجلة اخف فى موضوعاتها واسلوبها من سابقتها ولذلك كانت اكثر شعبية ، الا ان حصيلتها المادية لم تزد كثيرا عن سابقتها

ولقد كتب جونسون ما يقرب من ثلاثمائة مقال فى هاتين المجلتين ، الى جانب اشعاره عن لندن ، وغرور الرغبات الانسانية، والقاموس ثم رواية راسلاس التى اتمها فى اسبوع ليدفع نفقات جنازة امه .

وحين بلغ جونسون سن الحادية والخمسون حصل على معاش ملكى قدره ثلاثمائة جنيه فى العام، اراحه من فقره الدائم واضطراره الى تسخير قلمه فى طلب الرزق ، واصبح من ذلك الحين دكتاتور لندن الادبى والمتحدث الذى لايبارى فيها .

والان الى مقاله بعنوان الخجل

ان قوة الكلمات والاصوات الهادئة ، تلطف من حدة الالم ووطأة المرض
جونسون

لعلها رحمة من الحياة ، كما هو فى حالة الطير ، ان ينمو ريشه وقوته جنبا الى جنب ، ولا يكتمل نمو جناحيه الا حين قدرته على الطيران .

كذلك الانسان يحتفظ بنسبة بين حسن الادراك والشجاعة فى البشر ، وهو ما يحد من اندفاعه بسبب قلة التجربة ، وهكذا نظل نفتقد الجرأة والاقدام حتى تكتمل قدرتنا على الكلام والعمل بشكل مرضى .

والذى يحدث عادة هو ان الثقة بالنفس تسير بنفس النسبة مع القدرة ، وان خوفنا من من الاقدام هو ما يعترض خطواتنا الاولى .

احد اسباب تراجعنا هو الخجل ، ولكن رغم ذلك فان اضرار الخجل اقل ما توقعنا فى طريق يورث الحزن او تأنيب الضمير ، فقد قيل مرة ، ان من النادر ان يندم الانسان على امتناعه عن الكلام .

ان ممارسة امر من الامور على استحياء ظاهر يحظى بالاستحسان من كل صوت والمساندة من كل يد ، ان الخجل ربما يفسد العزيمة او يعرقل التنفيذ ، ولكنه يعوض عن الحرج بميزة اهم ، فهو يسترضى المتكبر ، ويلين القاصى ، ويبعد الحسد عن التفوق ، والملامة عن الاخفاق .

لا ندرى هل هناك دواء ناجح للخجل ، نشك ، فنصحك لرجل لم يتعود مواجهة انظار الجماهير، ان يعتلى المنبر دون ان يشعر بحرج ، مثل قولك لرجل قضى حياته فى العزلة والتامل الا يسمح للقلق والحيرة ان تعتريه حين يتقبل التحية ويردها فى محفل عام ، او مثل قولك لرجل من البرازيل الا يرتعش من برد الشتاء فى انجلترا .

لانه من المستحيل على العقل ان يسيطر على العادة فى لمح البصر ، ليس هناك من سبب يولد الخجل ، اكثر من شعورنا المبالغ فيه باهميتنا ، فمن يتصور ان حشدا كبيرا من الناس يملؤهم الاحترام والتقدير لمواهبه وقدراته ، وتلهث انفاسهم بالشوق للاستماع اليه ، يسهل عليه افزاع نفسه بما يصيبهم به من خيبة الامل ، ويعتبر ان اى شيىء سيقوله او يفعله لن ينسى قط .
وهنا يتجلى الخجل ، وانجح دواء لمعالجة الخجل ان ندرك انه ليس هناك مبرر له ، لانه ليس هناك رجل واحد يستحوذ على اهتمام الدنيا العظيم به ، ان من يفكر فى قلة الاهتمام الذى يبديه بحال الاخرين ، يستطيع ان يدرك قلة اهتمام الاخرين به .
ان الاعداد الهائلة التى تمر امامنا ، والتى ربما لا نجد فيها احد جديرا بلفت انتباهنا ، او اثارة عطفنا ، يجب ان تذكرنا باننا نفقد انفسنا كذلك فى الزحام ، وان العين التى يتصادف ان تقع علينا لا تلبث ان تنتقل الى من يلينا فى الصف ، ، وان اقصى ما يمكن ان نرجوه او نخافه ، هو ان نملا فراغ ساعة من الزمان بثرثرتنا ، وبعد ذلك يبتلعنا النسيان
ذى رامبلر رقم 139
24 سبتمبر 1751
ملاحظة سقط سهوا الاشارة الى ان مقال جوزيف اديسون الذى تم نشره سابقا
هو المقال الرابع من سلسلة روائع المقال من تاليف هوستون بيترسون وترجمة يونس شاهين
والى مقال قادم




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,968,680,734
- جوزيف أديسون
- روائع المقال تأليف : هوستون بيترسون ترجمة: يونس شاهين الثالث ...
- روائع المقال تأليف : هوستون بيترسون ترجمة: يونس شاهين - الثا ...
- روائع المقال تأليف : هوستون بيترسون ترجمة: يونس شاهين الاول: ...
- حكاية ميراندا
- هل هزيمة يونية 1976 هزيمة لليسار ؟
- حيوية المواطنة
- حلم ولا علم
- القراءة حياة
- الحرب ضد الصين قادمة 2
- العلمانية
- الحرب ضد الصين قادمة
- متلازمة ستوكهلم – فاطمة ناعوت – مثال
- تركيا من صفر مشاكل الى البحث عن المشاكل
- فقم واعتلف تبنا
- العبث
- الشاعر صلاح عبد الصبور فى سطور
- اليتيم والحوار المتمدن
- حياتى فى الشعر - صلاح عبد الصبور ( الخاتمة )
- حياتى فى الشعر - صلاح عبد الصبور (7 )


المزيد.....




- مصر.. مجمع البحوث الإسلامية يرد على الفنانة السورية أصالة بع ...
- أيت الطالب : مستعدون في الوزارة للتصريح بممتلكاتنا باش نعرفو ...
- دار الأوبرا المصرية تحتفل بأشهر مغني -باص باريتون- في مصر
- عندما تصبح الحقيقة خيانة: أسرار هجمات الحادي عشر من سبتمبر و ...
- صدور رواية جديدة للكاتب حسن هند بعنوان -إنجيل مها-
- محسن رضائي: الحظر ضد ايران مسرحية لصالح ترامب
- فيلم -جذور في المنتصف- للطالبة فريدة الكيلاني يخترق العالمية ...
- سوريا تصدر قرارا يخص المسرحين من خدمة العلم
-  مبادرة “جميناي “لريادة الأعمال بمهرجان الجونة السينمائي لدع ...
- جلالة الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بمناسبة عيد ...


المزيد.....

- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي
- فراشة من هيدروجين / مبارك وساط
- أنطولوجيا شَخصيّة (شِعر) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - روائع المقال تأليف : هوستون بيترسون ترجمة: يونس شاهين - المقال الخامس : صامويل جونسون